كرة القدم

روديجر موهبة سراليونية قلبها ألماني ومستقبلها مدريدي

لندن – ولد أنتونيو روديجر، الذي قد يتم تأكيد انتقاله إلى ريال مدريد في الأسابيع المقبلة، في برلين، لكن قلبه كان دائما في سيراليون، البلد الأفريقي الذي تنتمي إليه والدته. وتتركز هناك جهوده لمحاولة ضمان حياة أفضل للأطفال، وربما يكون لهم مستقبل مرتبط بكرة القدم.
فرت والدة روديجر، ليلي، من سيراليون في العام 1991، عندما اندلعت الحرب الأهلية في البلاد. وانتقلت للعيش في ألمانيا، وأنجبت روديجر بعد ذلك بعامين في أحد أحياء برلين. وتسببت نشأته في بلد آخر غير وطن والدته في تعلق قلبه بالبلد الأفريقي. وزاد الحب مع فترة الحرب التي استمرت 11 عاما. وبمجرد انتهائها ومع تحول روديجر إلى لاعب كرة قدم محترف، سمح لوالديه بالعودة إلى القارة السوداء.
وقال روديجر “أنا ملتزم تماما أمام بيتي الثاني؛ ولدينا العديد من المشروعات المخطط لها هناك. وعندما قمت بزيارتي الأولى إلى سيراليون قبل خمس سنوات، تعلمت أن العديد من الأشياء التي تسمى هنا في أوروبا مشكلات، هي في الحقيقة ليست مشكلات على الإطلاق”.
ومن بين مشروعاته في البلد الأفريقي، حيث يعيش 43 % من الناس في فقر، يبرز مشروع إطلاق مؤسسة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، في قضايا مثل التعليم والبنية التحتية والمساواة في الرياضة.
وذكر مدافع تشلسي الإنجليزي أن “الغرض من المؤسسة هو مساعدة الأقل حظا حتى يتمكنوا من المضي قدما والحصول على مستقبل. من المهم بالنسبة لي أن أفعل ذلك في سيراليون لأنني أريد التواصل مع الناس. لا أريد أن آتي مرة وأنساها، أريد مساعدة الناس والتوصل إلى اتفاقيات مع الجمعيات، حتى أتمكن من العمل يدا بيد لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال الشابة”.
مدافع تشلسي أنتونيو روديجر -(أرشيفية)
وتبرع روديجر بأكثر من 100 ألف يورو لمبادرات تعليمية تصل إلى أكثر من 2 مليون طفل في البلاد؛ وخلال الوباء، تبرع بـ 60 ألف كمامة لمكافحة الفيروس، وأرسل سلات غذائية للعاملين الصحيين الذين كانوا على خط المواجهة الأول مع الوباء.
وبالإضافة إلى ذلك، قام بزيارة فريق مبتوري الأطراف في سيراليون، ومول عمليات 11 طفلا يعانون من متلازمة حنف القدم (اعوجاج في ساق واحدة أو في الساقين) وأهداهم قميصا عليه توقيعه.
وأوضح “هؤلاء الناس لديهم نفس الشغف والحب لكرة القدم مثلي، لكن للأسف تعرضوا لإصابات خطيرة للغاية. لا أريد أن يغرق هؤلاء الناس في المجتمع؛ أريدهم أن يكونوا جزءا مهما منه؛ أريد أن يتم التركيز عليهم وأن يشاركوا ويتم الاهتمام بهم؛ نفس الشيء مع النساء؛ أريد أن يُعامل الجميع بالطريقة نفسها”.
وعلى الرغم من أنه يمثل ألمانيا على المستوى الدولي، وخاض مع الماكينات 50 مباراة، لا يتردد في دعم منتخب سيراليون كلما كان ذلك ممكنا، كما حدث في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.
واختتم مدافع البلوز بقوله “ما حققه الأولاد مهم للغاية، لأنه يساعد في الحديث عن سيراليون بطريقة مختلفة. عندما يتحدث الناس عن هذا البلد، يكون ذلك بسبب الحرب أو بسبب الإيبولا. هذه أشياء سلبية، لذا من الرائع رؤيتنا من منظور مختلف”. -(إفي)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock