تمويل اسلامي

روسيا تبحث إدخال الصيرفة الإسلامية إلى 4 جمهوريات

موسكو- أعلن رئيس لجنة مجلس الدوما للأسواق المالية أناتولي أكساكوف، عن مشروع تجريبي لإدخال نظام الصيرفة الإسلامية في جمهوريات داغستان والشيشان وتتارستان وبشكيريا الروسية كخطوة أولى.
وقال رئيس لجنة مجلس الدوما للأسواق المالية، في تصريح صحفي: “لقد تلقينا منذ فترة طويلة العديد من الطلبات ذات الصلة من ناشطين في بشكيريا وتتارستان والشيشان وجمهوريات شمال القوقاز الأخرى”.
وأضاف “أن هذه المبادرات تحظى بالاهتمام لأن بعض الدول في الشرق الأوسط وآسيا أبدت اهتمامها بالاستثمار بهذه المناطق الروسية، ولكن لم تقدم على هذا الاستثمار لأسباب دينية”.
وأشار إلى أنه حال نجحت التجربة بعد عامين من اختبارها، فيمكن إطلاق المشروع في جميع أنحاء روسيا، موضحا أن المبادرة ستجذب رواد الأعمال من الشرق الأوسط للاستثمار في الاقتصاد الروسي.
ووفقا لاتحاد المصارف العربية، فإن صناعة التمويل الإسلامي العالمي شهدت نموًا سريعًا خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة الاستثمارات الكبيرة في قطاعات البنية التحتية وإصدارات الصكوك، ولا سيما باستنادها إلى التطورات التكنولوجية واعتماد الأساليب الإلكترونية في تقديم المنتجات والخدمات. كما قادت العوامل الدافعة لنمو سوق التمويل الإسلامي الاستثمارات نحو فرص النمو الهائلة في القطاعات الإسلامية الواعدة.
وبلغت القيمة الإجمالية لصناعة التمويل الإسلامي، والمتضمنة المصارف وأسواق رأس المال والتأمين التكافلي، نحو 2.9 تريليون دولار في نهاية العام 2019.
وشكل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمية المساهمة الكبرى في سوق التمويل الاسلامي؛ حيث بلغت موجوداته نحو تريليوني دولار في نهاية العام 2019، مسجلة نموًا بنسبة 14 % عن نهاية العام السابق.
كما مثلت الصيرفة الإسلامية نسبة 69 % من مجمل موجودات التمويل الاسلامي العالمي، و6 % من مجمل الأصول المصرفية العالمية، وذلك بحسب مجلة “The Banker”. أما بالنسبة إلى الصكوك (السندات الإسلامية)، فقد بلغت قيمتها حول العالم نحو 540 مليار دولار في نهاية العام 2019، نتيجة الإصدارات السيادية والمؤسسات متعددة الأطراف في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسية.
وكانت وكالة “إس أند بي” العالمية للتصنيف الائتماني أعربت عن اعتقادها بأن قطاع التمويل الإسلامي سيحقق نمواً مكوناً من رقمين في الفترة 2022-2023 بعد أن بلغ نمو إجمالي الأصول 10.2 % في العام 2021 (باستثناء إيران).
وترى الوكالة أن النمو الذي حققه القطاع في العام الماضي قد دعم أصول الصيرفة الإسلامية في بعض الدول الخليجية وماليزيا، كما دعم أيضاً إصدارات الصكوك التي تجاوزت الصكوك المستحقة والأداء القوي لقطاع التمويل الإسلامي. وبحسب تقرير أصدرته “إس أند بي”، تعتقد الوكالة أن ارتفاع أسعار السلع هذا العام سيدعم انتعاشاً أقوى في العديد من الأسواق الأساسية للتمويل الإسلامي.
علاوة على ذلك، تتمتع معظم هذه البلدان بالمرونة النسبية تجاه الصدمات الاقتصادية الناتجة عن الصراع بين روسيا وأوكرانيا. هذا سيدعم آفاق القطاع للفترة من 2022 إلى 2023، لكن الظروف العالمية المعاكسة قد تغير الصورة.
وأفادت “إس أند بي”، في تقريرها، بأنه قد خفضت مؤخراً توقعاتها الاقتصادية العالمية في السيناريو الأساسي لدينا لكل من الولايات المتحدة الأميركية والصين ومنطقة اليورو.
وأضاف التقرير أن الوكالة تتوقع أيضاً أن يؤدي ارتفاع أسعار السلع وتغير وضع السيولة العالمية إلى انخفاض إصدارات الصكوك في العام الحالي، بعد انخفاض الإصدارات بنسبة 23.2 % في الربع الأول. وأضاف التقرير أن قطاع التمويل الإسلامي ما يزال متراجعاً بسبب نقاط الضعف الهيكلية، وبالتحديد تعقيدات إجراء المعاملات وارتباط الأداء بأسعار النفط نظراً لتركز القطاع في البلدان المصدرة للسلع. لم يتغير التوزيع الجغرافي للقطاع بشكل جوهري خلال العقد الماضي، مما يشير إلى أنه قد يجد صعوبة في جذب الاهتمام من خارج الأسواق التقليدية. علاوة على ذلك، فإن التفضيل الواضح لبعض علماء الشريعة لفرض نسبة أعلى من الأرباح والخسائر في الصكوك يطرح تحديات قانونية محددة.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock