آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

روسيا تتهم أميركا بالتصعيد بعد تجهيزها آلاف الجنود في أوكرانيا

موسكو – أثارت الولايات المتحدة حفيظة روسيا أمس بعد وضعها آلاف الجنود الأميركيين في حالة تأهب بسبب الأزمة الغربية-الروسية حول أوكرانيا.
ورأت روسيا في الخطوة الاميركية “تصعيدا للتوتر” من جانب واشنطن، قابلتها بإطلاق مناورات عسكرية في الجنوب وشبه جزيرة القرم.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين “نراقب بقلق كبير هذه التحركات الأميركية”. وأضاف أن الولايات المتحدة تتسبب من خلال ذلك “بتصعيد التوتر” كما فعلت أول من أمس مع الاعلان عن سحب عائلات الدبلوماسيين الأميركيين من أوكرانيا بسبب خطر وشيك “بحسب واشنطن”، يتمثل باجتياح روسي لجارتها الموالية للغرب.
وكان البنتاغون أعلن أول من أمس إن قوة عديدها 8500 عسكري أميركي وضعت في “حالة تأهب قصوى” تحسبا لاحتمال نشرها لتعزيز أي تفعيل لقوة التدخل التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ردا على الأزمة الأوكرانية.
وتحشد روسيا حوالي 100 الف جندي قرب الحدود الأوكرانية مثيرة المخاوف من أن تكون تخطط لغزو جارتها الموالية للغرب، ما استدعى تحذيرات من دول الغرب. وأفادت وكالات أنباء روسية أن القوات المسلحة الروسية أطلقت أمس سلسلة جديدة من المناورات بالقرب من أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها، مع تدريبات تشمل ستة آلاف عنصر وطائرات مقاتلة وقاذفات.
من جانب آخر تسلمت أوكرانيا أمس مساعدة جديدة من الولايات المتحدة تشمل “تجهيزات وذخائر لتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية” بحسب السفارة الأميركية موضحة أنها قسم من مساعدة بقيمة 200 مليون دولار منحها البيت الأبيض في الآونة الأخيرة لكييف.
من جهته أعلن (الناتو) أن دوله تعد لوضع قوات احتياطية في حالة تأهّب وأنها أرسلت سفنًا ومقاتلات لتعزيز دفاعاتها في أوروبا الشرقية ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، فيما تعتبر روسيا من جهتها أن قوات الحلف في جوارها تشكل تهديدا وجوديا.
ويتهم الغربيون موسكو أن هدف حشدها أكثر من مئة ألف عسكري على الحدود الاوكرانية هو اجتياح محتمل، هذا فيما سبق أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية بعد ثورة موالية للغرب في كييف.
وتعتبر موسكو أيضا داعمة للانفصاليين الموالين لروسيا الذين تخوض معهم كييف حربا في شرق البلاد منذ ثماني سنوات.
وأعلنت أوكرانيا أمس أنها فككت جماعة “إجرامية” تنشط تحت إمرة موسكو وكانت تحضّر لهجمات مسلّحة لـ”زعزعة استقرار” البلاد.
وقال جهاز الأمن الأوكراني في بيان إن “قادة الجماعة كانوا يحضّرون لسلسة هجمات مسلّحة على بنى تحتية”، مؤكّدًا أن الجماعة “منسّقة” من جانب “أجهزة روسية خاصة”.
وتنفي روسيا أي مخطط لشن هجوم لكنها تربط وقف التصعيد بمعاهدات تضمن خصوصا عدم توسع حلف شمال الاطلسي ليشمل اوكرانيا. هذه المطالب اعتبرتها أوروبا غير مقبولة وكذلك الولايات المتحدة، لكن يتم التأكد من أنه يجري اخذ قلق روسيا على محمل الجد وان هناك رغبة في التفاوض على حلول.
بعد جولة محادثات، يفترض ان تسلم واشنطن هذا الاسبوع ردا خطيا على المطالب الروسية. لكن في موازاة ذلك صعد الرئيس الأميركي جو بايدن الضغط عبر وضع قوات في حالة تأهب.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يريد أن يقترح “طريقا لوقف التصعيد” على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “في الأيام المقبلة”. وأكد الكرملين محادثات خلال الاسبوع. وتستقبل باريس أيضا اليوم الأربعاء اجتماعا لمستشارين رفيعي المستوى مع المانيا وروسيا واوكرانيا في محاولة لاعادة إحياء الحوار الذي يعود الى عام 2015 وبات مجمدا اليوم.
من جانبه دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الى عدم “التهويل” بشأن الوضع. وأكدت الولايات المتحدة انه ليس هناك “أي خلافات” مع الأوروبيين حول العقوبات التي ستفرض على روسيا في حال قيامها بغزو أوكرانيا ولا حول موضوع خطورة التهديد.
وتوعّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مرة جديدة روسيا بعقوبات غربية غير مسبوقة في حال غزت أوكرانيا.
وتقول واشنطن أيضا إنها تريد التنسيق عن كثب مع حلفائها الأوروبيين الذين باتوا مرتابين منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان الذي تم، بحسب قولهم، بشكل أحادي الجانب.
من جانب آخر نظم بايدن أول من أمس قمة عبر الفيديو حول أوكرانيا مع قادة أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. وللخروج من الأزمة تطالب روسيا بالتزامات خطّية بعدم ضمّ أوكرانيا وجورجيا لحلف شمال الأطلسي، وبسحب قوات وأسلحة الحلف من دول أوروبا الشرقية التي انضمت اليه بعد عام 1997، ولا سيما من رومانيا وبلغاريا. ومطالب روسيا لا يقبل بها الغربيون.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock