آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

روسيا تتهم أميركا بـ”اللصوصية” لنيتها حماية حقول النفط في شرق سوريا

الجيش السوري يعزز انتشاره بمناطق استراتيجية جديدة على الحدود مع تركيا

عواصم – اتهمت روسيا أمس الولايات المتحدة بممارسة “اللصوصية” على مستوى عالمي بعد اعلان نيتها حماية حقول النفط في شرق سورية التي استعادها المقاتلون الأكراد من “داعش”.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان “ما تفعله واشنطن حاليا من وضع اليد والسيطرة على حقول النفط شرق سورية، يدل بكل بساطة على عقلية اللصوصية على مستوى عالمي”.
وأضافت “ليس أي من حقول النفط الواقعة على أراضي جمهورية سورية العربية ملكا لإرهابيي “داعش” ولا للمدافعين الأميركيين عنهم بل تعود حصريا للجمهورية”.
من جهته بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء مجلس الأمن الروسي الوضع الراهن في سورية، وسير الاتفاق الموقع بين أنقرة وموسكو حول شمال شرق سورية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريح صحفي، أمس جرى تبادل للآراء حول تنفيذ الاتفاق.
وكان وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر أعلن أول من أمس نية واشنطن الدفاع عن حقول النفط السورية في دير الزور، الأكبر في البلاد قرب الحدود مع العراق حيث ينتشر 200 جندي أميركي.
من جهته قال في حلف شمال الأطلسي “نتخذ حاليا تدابير لتعزيز مواقعنا في دير الزور وسيشمل ذلك قوات مؤللة للتأكد من أن “داعش” لن يتمكن من الوصول إلى مصدر يؤمن له إيرادات تسمح له بضرب المنطقة أو أوروبا أو الولايات المتحدة”.
إلى ذلك هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس من أن بلاده “ستطهر الإرهابيين” من المنطقة المحاذية لها في شمال سورية إذا لم تنسحب منها القوات الكردية السورية بحلول نهاية المهلة المتفق عليها مع روسيا.
وقال إردوغان في خطاب متلفز من اسطنبول “إذا لم يتم تطهير الإرهابيين (من المنطقة) في نهاية المائة وخمسين ساعة، فسنتولى السيطرة ونطهرها بأنفسنا”، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا فرعاً لحزب العمال الكردستاني المتمرد الذي يقاتل الجيش التركي منذ عقود.
وتوصل إردوغان إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود نص على أن موسكو “ستسهل سحب” عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من منطقة تمتد حتى عمق 30 كلم من الحدود مع تركيا.
وتنتهي المهلة المحددة لذلك بموجب الاتفاق مساءي بعد غد .
ورغم تهديده إلا أن إردوغان أكد على أن أنقرة حققت “إلى حد كبير” هدفها فيما يتعلق بإقامة “منطقة آمنة” تحمي أراضيها من “داعش” ووحدات حماية الشعب الكردية.
وفي وقت سابق هذا الشهر، توصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة بطول 120 كلم بين تل أبيض ورأس العين في أعقاب العملية العسكرية التركية التي انطلقت في 9 تشرين الأول/أكتوبر وقاتلت خلالها فصائل سورية مسلحة إلى جانب أنقرة ضد القوات الكردية،
وأعلنت الولايات المتحدة أنه تم تنفيذ الاتفاق. وفي المقابل، وافقت أنقرة على وقف الهجوم.
إلى ذلك أرسل الجيش السوري تعزيزات لمناطق حدودية استراتيجية مع تركيا أمس وفقما أفاد الإعلام الرسمي، فيما اعتبره مراقبون مستقلون أكبر عملية انتشار له في شمال البلاد منذ أن فقد النظام السوري السيطرة عليها قبل سنوات.
ودخلت قوات الجيش السوري “الحدود الإدارية” لمدينة رأس العين، متابعاً التقدم في ريفها، وصولاً للحدود مع تركيا، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وهذه المرة الأولى التي ينتشر فيها الجيش السوري في تلك المناطق منذ أن فقد السيطرة عليها قبل 5 سنوات وكانت تحت سيطرة القوات الكردية.
وقالت “سانا” إن القوات السورية انتشرت على طريق بطول 30 كلم جنوب الحدود التركية.
وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، مستوليةً على منطقة بطول 120 كلم على الحدود منذ بدء عمليتها العسكرية في شمال سورية.
وتسبب الهجوم التركي بمقتل المئات ونزوح 300 ألف شخص.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن رتلاً من الجيش السوري وقوات روسية مؤلفة على ظهور مئات الآليات المحملة بمعدات عسكرية ولوجستية، وأكثر من ألفي عسكري بدأت بالانتشار في محيط ما تسميه أنقرة ” المنطقة الآمنة” على الحدود بينها وسوريا.
واعتبر المرصد أن عملية الانتشار هي “الأضخم على الإطلاق منذ انتهاء وجود قوات النظام في المنطقة قبل 5 سنوات”.
وأرسلت موسكو أول من أمس إلى المناطق السورية الحدودية مع تركيا تعزيزات بنحو 300 عسكري إضافي كانوا منتشرين سابقاً في الشيشان، في إطار اتفاقها مع تركيا.
ورغم انتشار القوات السورية أمس أفاد المرصد عن وقوع اشتباكات بين المقاتلين الأكراد والفصائل المدعومة من أنقرة في محاور عدة شرق الفرات.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.
ومن المقرر أن تبدأ بعد عملية الانسحاب دوريات تركية-روسية في منطقة حدودية بطول 10 كيلومترات.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري قد أعربت عن تحفظاتها إزاء بعض ما جاء في اتفاق سوتشي وما زالت تحتفظ ببعض المواقع الحدودية.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock