آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

روسيا تتوعد ليتوانيا وتحذر “الناتو” من تفعيل بند يتيح له التدخل عسكريا

عواصم – فيما تستمر المعارك على أكثر من جبهة في أوكرانيا، توعدت روسيا في حال تفعيل بند الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) في المواجهة بينها وبين ليتوانيا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو سترد على إجراءات ليتوانيا قريبا، وأن الرد لن يكون دبلوماسيا.
يأتي ذلك في وقت دعت فيه ألمانيا الرئيس الأوكراني لقمة مجموعة السبع من أجل الاتفاق على “خطة مارشال لدعم أوكرانيا”.
وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي بموسكو إن مختلف الوزارات تدرس الآن الخطوات العملية للرد على الإجراءات الليتوانية، وذلك بعد منعها عبور البضائع نحو جيب كالينينغراد الروسي.
من جانبه، حذّر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الغرب من الحديث عن تفعيل بند الدفاع المشترك لحلف “الناتو” (NATO) في مواجهة بلاده مع ليتوانيا.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن ريابكوف تحذيره الأوروبيين مما وصفها بـ”الألعاب الخطابية الخطيرة بشأن موضوع الصراع”.
وكانت الخارجية الأميركية أكدت أن التزامها صارم بالمادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية للناتو، التي تنصّ على أن الهجوم على أحد أعضاء الحلف هو هجوم على الجميع.
في سياق مواز، قال المستشار الألماني أولاف شولتز أول من أمس قبل اجتماعات مجموعة دول السبع وحلف شمال الأطلسي- إن مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا “ما زالت بعيدة”.
وأكد شولتز أمام النواب الألمان “ما زلنا بعيدين عن مفاوضات السلام لأن بوتين ما زال يعتقد أن بإمكانه إملاء السلام”، داعيا حلفاءه إلى “الاستمرار” في دعم كييف من خلال العقوبات و”تسليم الأسلحة” لأوكرانيا.
وفي إشارة إلى المبادرة الأميركية التي قدّمت بموجبها الولايات المتحدة مليارات لإعادة بناء أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، قال المستشار الألماني إنه دعا الرئيس الأوكراني إلى المشاركة في قمة مجموعة السبع التي تبدأ يوم الأحد المقبل من أجل “الاتفاق على خطة مارشال لأوكرانيا”.
ومشروع مارشال الشهير هو خطة اقتصادية أُطلقت بمبادرة من وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج مارشال، من أجل مساعدة البلدان الأوروبية على إعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية وبناء اقتصاداتها من جديد، وذلك عبر تقديم هبات عينية ونقدية، بالإضافة إلى حزمة من القروض طويلة الأمد.
ميدانيا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك إن هدف روسيا الرئيسي هو السيطرة على منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وكذلك الحفاظ على الممرات البرية المؤدية إلى شبه جزيرة القرم، إضافة إلى الحدّ من وصول أوكرانيا إلى الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود.
وأضاف موتوزيانيك أن موسكو تكبدت خسائر فادحة في الأفراد والمعدات رغم تفوقها في العدة والعتاد، قائلا إن فعالية وحدات المشاة الروسية منخفضة خلال انتشارها على الأرض.
وتحتدم المواجهات على أكثر من جبهة ففي إقليم دونباس، قالت سلطات دونيتسك الموالية لروسيا إن مناطق سيطرتها تعرضت لقصف مدفعي وصاروخي أوكراني.
وأفاد مركز الدفاع التابع لقوات دونيتسك الشعبية، بأن القصف استهدف حي تشورنو غفارديسكي في مدينة ماكييفكا شرقي دونيتسك، في حين جرح آخرون بينهم طفل في قصف مدفعي على حي كييفكسي شمالي دونيتسك.
وأضاف المركز أن عدد المناطق السكنية التي سيطرت عليها قوات دونيتسك منذ 24 شباط (فبراير) الماضي ارتفع إلى 239 منطقة.
من جهتها، أعلنت قوات لوغانسك الموالية لروسيا أنها أحكمت سيطرتها على منطقة غورسكوي جنوب مدينة بوباسنايا في مقاطعة لوغانسك، مضيفة أن 27 عسكريا أوكرانيا قتلوا خلال اليومين الماضيين.
وقالت قوات لوغانسك إنها دمّرت آخر معاقل القوات الأوكرانية في المنطقة وحاصرت ما تبقى منها، وإنها تمكنت من التحكم بالطريق الإستراتيجي الذي يصل غورسكوي بمدينة ليسيتشانسك.
ولحق دمار واسع بمدينة ليسيتشانسك بسبب القصف الروسي المدفعي والجوي المستمر على المدينة منذ عدة أيام.
وأعلن سيرغي غايدي حاكم مقاطعة لوغانسك سيطرة القوات الروسية على قرى توشكيفكا وميرنا ودولينا.
وقال غايدي إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على مصنع “آزوت” داخل المدينة الصناعية في سيفيرودونيتسك، بالرغم من القصف الشديد.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية قضت على نحو 500 عسكري أوكراني خلال استهداف مصنع للسفن بمدينة ميكولايف.
وأضاف كوناشينكوف أن قيادة القوات الأوكرانية أجلت الليلة الماضية جرحى وجثث “مرتزقة” بريطانيين وأميركيين في دونيتسك، خشية وقوعهم في الأسر لدى القوات الروسية.
وأفاد مراسل الجزيرة بتجدد القصف الأوكراني على أحياء شمال ووسط دونيتسك، وقال عمدة المدينة إن القوات الأوكرانية قصفت حي كييفسكي صباحا بـ23 قذيفة مدفعية، وإن حركة النقل العمومي في الشمال والوسط توقفت جراء القصف.
وقالت وزارة الطوارئ الروسية إنها تمكنت من إخماد حريق في محطة نوفو شاختينسك لتكرير النفط في مقاطعة روستوف، المتاخمة للحدود مع إقليم دونباس.
في حين أفاد فيتالي كيم رئيس الإدارة الإقليمية العسكرية في مدينة ميكولايف باستهداف ميناء المدينة الرئيسي ومبان سكنية وخدمية اليوم بـ7 صواريخ روسية.
من جهتها، قالت قيادة عمليات الجنوب إن دفاعاتها الجوية أسقطت في ميكولايف عددا من الصواريخ الروسية.
كما أكدت القوات الأوكرانية استمرار عمليتها العسكرية في جزيرة الأفعى التي تسيطر عليها القوات الروسية، وتحدثت عن ضربات مكثفة تستهدف مواقع القوات الروسية وتكبيدها خسائر فادحة.
من جانبها، قالت الاستخبارات البريطانية إن روسيا تضغط لتطويق منطقة سيفيرودونيتسك عبر إيزيوم في الشمال وبوباسنا في الجنوب. كما أكدت أن روسيا تستعد لمحاولة نشر عدد كبير من وحدات الاحتياط في دونباس.
في سياق مواز، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الوضع في لوغانسك شرقي البلاد صعب للغاية، مضيفا أن بلاده فشلت في مواجهة ما وصفه بالعدوان الروسي، مضيفا أن جيران كييف والجمهوريات السوفياتية السابقة الأخرى ستتعرض لذات المصير.
إلى ذلك انطلقت في مقاطعة غوميل شرقي بيلاروسيا قرب الحدود الأوكرانية، مناورات تعبئة عسكرية تشارك فيها المفوضيات العسكرية البيلاروسية والقوات المسلحة البيلاروسية المتمركزة في المنطقة.
وبحسب وزارة الدفاع البيلاروسية، تجرى هذه المناورات تقليديا لزيادة مستوى الاستعداد القتالي والتعبئة للمفوضيات العسكرية، وتطوير معرفة المهارات العسكرية والعملياتية للقوات البيلاروسية.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock