آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

روسيا “ملتزمة” بتجنب حرب نووية.. وزيلينسكي: بوتين لن ينجو منها

عواصم – قالت موسكو، أمس، إنها ما تزال “ملتزمة تماماً” بمبدأ عدم السماح أبداً بقيام حرب نووية مع تفاقم المخاوف من تصعيد خطير محتمل في الصراع المستمر منذ سبعة أشهر في أوكرانيا.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية اليوم، أن موقف موسكو، وهو عدم خوض حرب نووية أبداً، لم يتغير.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال من قبل، إنه “لم يكن يخادع” بشأن استعداده لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن وحدة أراضي بلاده.
من جهته، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه “من الصعب القول” ما إذا كانت مخاطر الحرب النووية قد زادت مع مكاسب جيشه على الأرض، لكنه ما يزال واثقاً من أن نظيره الروسي لن ينجو من مثل التصعيد في الأعمال العسكرية.
وكان زيلينسكي يخاطب معهد “لوي” البحثي الدولي في سيدني عبر الفيديو بعد أن استعاد الجيش الأوكراني جزءا من الأراضي التي ضمتها روسيا الأسبوع الماضي.
ولدى سؤاله عما إذا كان خطر استخدام روسيا للأسلحة النووية قد ارتفع، قال زيلينسكي: “من الصعب معرفة ذلك”.
وشكك فيما إذا كان لدى بوتين سيطرة كافية على الحملة الروسية لتوجيه ضربة نووية تكتيكية. وقال زيلينسكي إن الروس وجدوا أنه “من الصعب السيطرة على كل ما يحدث في بلادهم، تماماً كما أنهم لا يسيطرون على كل شيء لديهم في ساحة المعركة”.
كما قال زيلينسكي إن بوتين أدرك أن “العالم لن يتسامح” مع ضربة نووية روسية. وأضاف زيلينكسي أن بوتين “يفهم أنه بعد استخدام الأسلحة النووية لن يكون قادرا على الحفاظ على حياته، إذا جاز التعبير، وأنا واثق من ذلك”.
من جهته، قال حاكم منطقة تسيطر روسيا على معظمها، إن 7 صواريخ روسية سقطت على مبان سكنية في زابوريجيا قبل فجر امس، ما أسفر عن مقتل شخصين ومحاصرة 5 على الأقل في المدينة القريبة من أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.
وجاءت الضربات بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأوكراني أن الجيش الأوكراني استعاد 3 قرى أخرى في إحدى المناطق التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني.
وكتب الحاكم أولكسندر ستاروخ، عبر قناته على تطبيق تليغرام، أنه تم إنقاذ العديد من الأشخاص من المباني متعددة الطوابق، بما في ذلك فتاة تبلغ من العمر 3 سنوات نُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وزابوريجيا هي واحدة من أربع مناطق ضمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس، وهي موطن لمحطة نووية تخضع للاحتلال الروسي. ما تزال المدينة التي تحمل الاسم نفسه تحت السيطرة الأوكرانية. يشار إلى أن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قال، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين، إنه “سيتم استعادة مناطق معينة، وسنستمر في استشارة السكان الذين سيكونون متحمسين لاحتضان روسيا”.
ووصف بيسكوف الأراضي التي ضمتها موسكو، بـ”الروسية إلى الأبد”.
واتهم الكرملين صراحة واشنطن بالضلوع في الحرب، قائلا إن تصريحات البنتاغون بشأن قدرة منظومات الأميريكية هيمارس على توجيه ضربات لأهداف في شبه جزيرة القرم، تؤكد تورط الولايات المتحدة في الصراع.
بالتزامن، عززت القوات الروسية خطوطها الدفاعية، قرب مدينة ليمان، في دونيتسك، التي دخلها الجيش الأوكراني، قبل أيام.
كما أعلنت عن تدمير حظيرة للطائرات المسيرة بدون طيار من طراز “بيرقدار تي بي-2” في مطار فوزنيسينسك العسكري بمنطقة نيكولايف بأوكرانيا.
وكان الجيش الروسي قد تراجع في منطقة خاركيف، في الشمال الشرقي، وخيرسون في جنوب أيضا، بحسب ما أظهرت الخرائط التي نشرتها وزارة الدفاع الروسية، في تأكيد لآخر المكاسب، التي حققها الهجوم المضاد، الذي شنه الأوكرانيون قبل أسابيع، لاسيما في لوغانسك ودونيتسك وخيرسون.
يأتي ذلك بعدما ركزت القوات الأوكرانية نيرانها، خلال الأسابيع الأخيرة، على مواقع ومستودعات روسية، في العديد من المناطق شرقا وجنوبا، من أجل استعادتها بعد سيطرة روسية عليها.
وأكدت كييف التي تقدمت قواتها مؤخرا، في لوغانسك، أن الأهداف الروسية، على الأراضي التي وصفتها بالمحتلة، مشروعة للهجوم من قبل القوات المسلحة الأوكرانية في إطار الحرب الدفاعية.
على صعيد متزامن تثير التعبئة الجزئية لدعم المجهود الحربي الروسي، المخاوف، إزاء معضلة القوات غير المدربة، وتعامل الجيش مع هذه الأعداد الكبيرة من المجندين الجدد واستخدامهم بفعالية في الحرب.
يرى متابعون عسكريون غربيون أن موسكو تواجه إشكالية تتمثل في أنه يمكن الزج سريعا بهذه القوات غير المستعدة إلى الخطوط الأمامية، لمحاولة وقف الخسائر.
وقد تنتظر روسيا حتى العام المقبل، وترسل قوات مدربة ومجهزة بشكل أفضل، يمكن أن تحدث فرقا في ساحة المعركة.
هذا ومن المتوقع أن يزور مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة كييف هذا الأسبوع لمناقشة الوضع في منشأة زابوريجيا بعد أن وقع بوتين مرسوما يوم الأربعاء يعلن استحواذ روسيا على المفاعلات الستة.
وصفت وزارة الخارجية الأوكرانية الأمر بأنه عمل إجرامي وقالت إنها تعتبر مرسوم بوتين “لاغيا وباطلا”. وقالت شركة الطاقة النووية الحكومية إنرجواتوم إنها ستواصل تشغيل المحطة.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock