واقعتان حدثتا هذا الشهر لنجمين كبيرين تركتا عددا من علامات الاستفهام والتعجب، وأكدتا أن ردة فعل اللاعبين حتى وإن كانوا من ذوي الخبرة والمكانة العالمية، إلا أنها قد تأتي أحيانا بشكل غير متوقع من هذا اللاعب أو ذاك، وتعطي انطباعا سلبيا عن النجم.
في قمة يوفنتوس وميلان، وتحديدا عند الدقيقة 55، تم استبدال النجم كريستيانو رونالدو.. قرار المدرب ماورتيسيو ساري لم يعجب رونالدو، فخرج الأخير غاضبا من أرض الملعب صوب غرف الملابس وهو يرمق المدرب بنظرة غضب.. المدرب الحكيم اعتبر ما حصل من رونالدو مجرد ردة فعل طبيعية من لاعب في مكانة “الدون”، ورونالدو رد بأربعة أهداف دولية جديدة رفعت من سجله الدولي إلى 99 هدفا، وأشار إلى أن أهدافه هي بمثابة رد على ما يقال إنه مصاب وغير جاهز، وفاحت بذلك رائحة خلاف قد يفضي إلى “طلاق” بين رونالدو و”السيدة العجوز” مع نهاية الموسم.
أول من أمس، شارك النجم البرازيلي نيمار في مباراة فريقه باريس سان جرمان ضد ليل، ولم يقدم نيمار شيئا يذكر في تلك المباراة، فتم استبداله عند الدقيقة 65 وخرج غاضبا نحو غرف الملابس.. المدرب توماس توخل اعتبر ما جرى أمرا عاديا لأن العديد من اللاعبين يذهب الى غرفة الملابس مباشرة، لكنه استدرك قائلا: “يجب أن نتحدث عن هذا الشيء داخليا ولكن ليس كثيرا”.
ومن المعروف أن محاولات جرت وأخرى ستجري لاحقا، الهدف منها خروج نيمار من باريس ولكن إلى أين؟.
ثمة من يقول إن رونالدو ونيمار يرغبان في العودة إلى نادييهما السابقين ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، فهل يحدث ذلك في “الميركاتو الشتوي” أم ينتظر النجمان حتى نهاية الموسم الأوروبي الحالي؟.
التصرف الذي بدر من اللاعبين ربما يراه الكثيرون غير لائق من نجمين كبيرين يفترض أن يكونا بمثابة القدوة الحسنة لغيرهما من اللاعبين، ففي ذلك التصرف “إهانة” للمدرب الذي يمتلك الحق في اختيار من يلعب ومن يغادر الملعب، طالما وجد أن لاعبه لا يؤدي الدور المطلوب منه، بغض النظر عن تاريخه واسمه ونجوميته، بسبب الإصابة أو عدم الجاهزية أو أي ظروف أخرى، فالمقياس هنا هو العطاء وليس أي شيء آخر، بينما يسعى مدربون آخرون لتجنب الدخول في “معارك” مع مثل هذين اللاعبين الكبيرين، خوفا من ردود الأفعال التي قد تتحول الى شجار.
بعض المدربين لا يحبذون بقاء اللاعبين الكبار الذين تراجعت مستوياتهم بفعل الإصابات أو كبر السن، ويفضلون التخلص منهم لأن جلوسهم على مقاعد البدلاء قد يكون سببا في إشعال فتيل أزمة وتوتير أجواء الفريق، فاللاعب الكبير يرفض أن يكون بديلا.
لا يوجد أي مبرر لأي لاعب كان، لا يحترم قرار مدربه ويتصرف وكأنه هو صاحب القرار في اللعب أو الجلوس على مقاعد البدلاء.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock