آخر الأخبار الرياضةالرياضةملفات وملاحق

رياضيون: الملك “النبراس” الذي ينير درب الرياضة الأردنية

بلال الغلاييني

عمان– عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.. من أغلى المناسبات التي يحتفي بها الأردنيون، لما تحمله من معان ودلالات عظيمة، بفضل القيادة الحكيمة لجلالته التي جعلت من الأردن أنموذجا في المجالات كافة.
وحمل يوم الثلاثين من كانون الثاني (يناير) في العام 1962، تباشير الفرح والخير للأردنيين، بعد أن أعلن ميلاد وريث المجد وسليل الدوحة الهاشمية الملك الإنسان عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي نذر نفسه منذ توليه أمانة المسؤولية لخدمة وطنه وشعبه؛ حيث أثبت جلالته قدرته الكبيرة على قيادة مسيرة الإنجاز التي ملأت مناطق المملكة كافة.
الأردنيون وهم يعيشون ظلال هذه المناسبة الغالية، يؤكدون أنهم سيبقون على العهد خدمة لهذا الوطن الغالي وقيادته المظفرة لمواصلة بناء المستقبل المشرق في المجالات كافة.
بنية تحتية رياضية
وبرز العمل الرياضي والشبابي بين الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك، نظرا للدعم الملكي الكبير الذي حظيت به الرياضة والشباب، ومتابعة جلالة الملك لمسيرة الإنجاز، ولعل أبرزها البنية التحتية من خلال إنشاء المدن الرياضية وتخصيص جزء من الدعم المالي للجنة الأولمبية باعتبارها المظلة الرسمية للرياضة الأردنية، إضافة إلى تقديم الدعم المالي للأندية الرياضية، من خلال إنشاء المقرات والملاعب وتقديم الحافلات، في حين أخذت البرامج الشبابية حيزا كبيرا من لدن جلالته بتوفير البيئة الخصبة للعمل الشبابي، في الوقت الذي فتحت فيه العاصمة عمان ذراعيها لاستقبال الأشقاء والأصدقاء من مختلف دول العالم في احتضان الفعاليات الرياضية والشبابية.
استضافة المسابقات الرياضية
ولعل استضافة الأردن للدورة الرياضية العربية التاسعة التي حملت اسم الراحل الملك الحسين طيب الله ثراه، شاهدة على دعم جلالته للرياضة والشباب، وتزامنت إقامة هذه الدورة في الأردن مع تسلم جلالته سلطاته الدستورية، لتشكل هذه الدورة بعد النجاح الكبير الذي حققته، نقطة انطلاق لاستضافة الكم الكبير من البطولات والفعاليات الرياضية؛ حيث عادت عمان لتفتح ذراعيها لاستضافة البطولات العالمية الكبرى، والتي كان من أبرزها نهائيات كأس العالم للناشئات بكرة القدم، وكأس آسيا للسيدات بكرة القدم أيضا، علاوة على البطولات الأخرى ولمختلف الألعاب الرياضية، التي حظيت برعاية ودعم جلالة الملك.
إنجاز أولمبي
في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حققت الرياضة الأردنية الكثير من الإنجازات التي وضعت اسم الأردن على قمة العالم؛ حيث جاء فوز بطل التايكواندو أحمد أبوغوش في الميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016)، تتويجا للدعم الملكي والجهود الكبيرة والنوعية التي قدمها الرياضي الأول الملك عبدالله للرياضة الأردنية وللرياضيين الأردنيين.
وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حصدت الرياضة الأردنية إنجازات نوعية وكبيرة، من أبرزها تأهل المنتخب الوطني لكرة السلة إلى نهائيات بطولة العالم مرتين، وتأهل المنتخب الوطني لكرة القدم إلى النهائيات الآسيوية أربع مرات، وتأهل المنتخب الوطني للشباب إلى نهائيات كأس العالم في كندا، وحصول فريق النادي الفيصلي على لقب كأس الاتحاد الآسيوي مرتين، وكذلك حصل فريق شباب الأردن على كأس الاتحاد الآسيوي مرة واحدة، ونال فريق الفيصلي المركز الثاني في البطولة العربية، إلى جانب تسجيل لاعبي المنتخبات الوطنية إنجازات لافتة عبر هذه المسيرة المظفرة، وتنوعت الإنجازات في رياضات التايكواندو والكراتيه والملاكمة والمصارعة والكيك بوكسينغ والجوجتسو وغيرها.
بطل رياضي
جلالة الملك عبدالله الثاني كان أحد أبرز أبطال الأردن والشرق الأوسط في سباقات الراليات، ومن أوائل السائقين الأردنيين الذين صعدوا لمنصات التتويج في بطولات الشرق الأوسط للراليات، فيما تولى جلالته رئاسة الاتحاد الأردني لكرة القدم في فترة شهدت فيها كرة القدم الأردنية نقلة نوعية خصوصا على صعيد المنتخبات الوطنية، والتي توجها المنتخب الوطني بحصوله على الميدالية الذهبية في الدورة الرياضية العربية التي جرت في بيروت في العام 1997.
تحديات كبيرة
والأردنيون يحتفلون بهذه المناسبة الغالية والعزيزة في هذا العام، فإن الرياضة الأردنية تقف أمام تحد كبير لإثبات قوتها وتفوقها، رغم ما تعانيه من ظروف استثنائية تأثرا بجائحة كورونا، التي عطلت حركة الدوران في الملاعب الرياضية لفترات طويلة، وأسهمت في توجيه خسائر مالية للقطاعات الرياضية كافة، ورغم ذلك فإن الشباب الرياضي عاقد العزم على مواصلة تسجيل الإنجازات؛ حيث تمثل المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو صيف العام الحالي، تحديا جديدا للرياضيين الأردنيين، وذلك لمواصلة تسطير الإنجازات، خصوصا وأن ثلة من الرياضيين حجزوا مقاعدهم في هذه الدورة وهم: محمد الوادي وزياد عشيش وعبادة الكسبة وعدي الهنداوي وحسين عشيش (الملاكمة)، وإبراهيم بشارات (الفروسية)، فيما ما تزال الفرصة قائمة أمام عدد من الرياضيين في ألعاب أخرى للحصول على بطاقات التأهل.
قمة الإنجاز
وقال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية الدكتور ساري حمدان، إن الرياضة الأردنية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ارتقت إلى قمة التميز والإبداع، نظرا للدعم الكبير الذي قدمه جلالته إلى الشباب الأردني في مختلف المجالات، وخصوصا فيما يتعلق بالبينة التحتية من خلال إنشاء المدن الرياضية، وبناء المقرات للأندية الرياضية، والدعم الذي يقدمه جلالته إلى الرياضة الأردنية، والذي شكل حافزا كبيرا أمام الشباب الأردني لتحقيق الإنجازات للوطن.
وأشار حمدان، إلى أنه ونظرا لإيمان جلالة الملك بأهمية الرياضة ورسالتها النبيلة التي تدعو إلى المحبة وتعزيز التعاون والمنافسة الشريفة، دعا الحكومة إلى فصل الرياضة عن الشباب في العام 2003، ما زاد من توسيع رقعة النشاط الرياضي بعد أن أصبحت اللجنة الأولمبية الأردنية المظلة الرسمية للرياضة، في الوقت الذي تعزز فيه عمل وزارة الشباب واهتمامها بالشباب الأردني وإبراز إبداعاتهم ورسم ملامح مستقبلهم.
وأكد نائب رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، أن جلالة الملك يحرص دوما على توجيه الحكومات المتعاقبة على دعم الشباب الأردني، وأهمية التركيز على القطاعات الشبابية ودعمه بالإمكانيات اللازمة كافة، وهذا تجلى كثيرا في كتب التكليف السامية التي يوجهها جلالته إلى الحكومات، إيمانا من جلالته بأن الشباب هم قادة المستقبل وصناع الإنجاز.
وتستمر مسيرة الإنجاز
وقال رئيس اللجنة البارالمبية الدكتور حسين أبوالرز، إن الرياضيين ذوي الإعاقة يتذكرون بكل الخير، وبكل الفخر والاعتزاز، مع حلول عيد ميلاد قائد المسيرة وحادي الركب، ما تم تحقيقه من إنجازات جمة في هذا اللون من الرياضة، ومع هذه الفئات المختلفة من اللاعبين، ومع تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، نجحت اللجنة البارالمبية الأردنية في تنظيم الدورة الرياضية العربية الأولى الفئات الخاصة في العام 1999، كما تشرفنا بافتتاح جلالته لمسبح الاتحاد الذي أوعز بإنشائه لاستكمال منشآت مجمع الأمير رعد بن زيد الرياضي التابع للجنة.
وأضاف أبوالرز أنه في العام 2000، حصلت بطلتنا الرائعة مها البرغوثي على أول ميدالية ذهبية للأردن في الألعاب البارالمبية، وذلك في الدورة التي احتضنتها مدينة سيدني الأسترالية، مشيرا إلى أن الإنجازات توالت في دورات أثينا 2004 وبكين 2008 وريو 2016؛ حيث حصد لاعبونا ثلاث عشرة ميدالية فضية وبرونزية، ونأمل بأن تستمر مسيرة الإنجاز للدورة المقبلة في مدينة طوكيو اليابانية صيف هذا العام؛ حيث يحتل بطلنا أحمد هندي المركز الأول والرقم القياسي العالمي في مسابقة دفع الجلة لفئته، وتحتل لاعبتنا في تنس الطاولة ختام أبوعوض الترتيب الثاني على لائحة الترتيب العالمي لفئتها هذا العام، وفي رفع الأثقال يصنف لاعبونا من الجنسين ضمن الخمسة الأوائل عالميا كل في فئته وفي وزنه، وندعو الله أن يوفقوا في هذه الدورة والدورات المقبلة؛ حيث يعد الاتحاد الآن منظومة الصف الثاني من اللاعبين الناشئين استعدادا لدورة الألعاب المقبلة في باريس 2024.
وأضاف: “باسم أسرة اللجنة البارالمبية الأردنية؛ إدارة وأندية وفنيين ولاعبين ومتطوعين وأصدقاء وداعمين، نتقدم من جلالة الملك المعزز بأسمى آيات التهنئة والتبريك، داعين المولى عز وجل أن يأخذ بيده لما فيه خير الوطن والأمة وأن يمتعه بموفور الصحة والسعادة، وكل عام والأردن وقائده وشعبه وترابه بكل خير”.
النبراس الذي ينير الدرب
وقال رئيس اتحاد المبارزة الدكتور خالد عطيات، إن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين هو الأقرب إلى نبض وبصر عيون الأسرة الأردنية، وإشراقة يومهم، وإبداع فكرهم، وعندما يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد جلالته فإنهم يتطلعون بثقة كبيرة إلى المستقبل مستبشرين بما تحقق من إنجازات كبيرة وعظيمة في فترة زمنية وجيزة منذ تسلم جلالته سدة الحكم، وهي إنجازات فاقت التوقعات وبرهنت وجسدت محبة الأردنيين لقائدهم والتفافهم حول قيادته النموذجية.
وأشار عطيات، إلى أن رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كانت وما تزال النبراس الذي ينير درب الرياضة الأردنية، تلك الرؤى التي انعكست إيجابا على الحصاد الوفير والكبير من الإنجازات التي تحققت في مختلف الميادين وعلى شتى الصعد، ونحن العاملين في الحقل الرياضي والشبابي، كنا وما نزال نسعى إلى ترجمة توجيهات جلالة الملك الرياضية؛ إذ ستشكل هذه المناسبة السعيدة والغالية على قلوب الأردنيين الدافع القوي لتحقيق إنجاز أردني في مختلف الاستحقاقات التي نخوضها، خاصة الخارجية منها، كونها ستنقل الرسالة الرياضية الأردنية إلى مختلف المحافل.
مواصلة حصد الإنجازات
وقال رئيس نادي السلط خالد عربيات، إنه ولمن دواعي سرورنا أن تتزامن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مع بدء تحضيرات فريقنا (السلط) لتمثيل الأردن في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي ولأول مرة، وهي المناسبة التي تدفعنا لتحقيق النتائج الطيبة ورفع اسم وعلم الأردن عاليين في المحافل الآسيوية.
وأضاف عربيات: “أن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك حفظه الله ورعاه نستعيد فيها الإنجازات الكبيرة التي حققتها الرياضة الأردنية في عهد جلالته، والتي كانت زاخرة وحافلة، فجلالة الملك من أبرز الداعمين للرياضة الأردنية، وهو الرياضي والمشجع الأول والمحفز لنا، وهو الملك الذي نتباهى به، والذي يعد قدوة للشباب الأردني المعطاء”.
وقال عربيات: “إن نادي السلط كان له نصيب كبير من الدعم الملكي للرياضة الأردنية؛ حيث المقر النموذجي الذي قدمه جلالته مكرمة لأبناء مدينة السلط، يقف شامخا وهو يستقبل أبناء المدينة، الذين يبتهلون دوما بالدعاء لجلالة الملك بالعمر المديد، وإننا في نادي السلط سنبقى على الدوام المخلصين للوطن وقائده الملهم، وإننا نعاهد جلالته بأن نواصل مسيرة الإنجاز والبناء للوطن الغالي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock