رياضة محلية

رياضيو المفرق يستعرضون الماضي ويترقبون المستقبل

 


زكي التميمي


المفرق – استعرضت خلال الحلقة السابقة اسماء بعض الرياضيين الذين ابرزتهم رياضة المفرق في العاب مختلفة، ونذكر هنا البعض الآخر والذين اصبحوا بمثابة قادة رياضيين منهم احمد طلاع رئيس اتحاد المبارزة سابقا، عبدالله تليلان، غازي حداد عضو اتحاد الدراجات سابقا، د. موسى ابو دلبوح/ جامعة اليرموك، المرحوم احمد ابو النواس، اياد مغايرة وجمانة قطيشات عضو اتحاد الريشة، وسنبدأ اعتبارا من هذه الحلقة استعراض آراء ومقترحات تخص الرياضة في المفرق.


محمد الخالدي مدير شباب المفرق


من المعوقات التي تواجه الحركة الرياضية بشكل عام ورياضة المفرق بشكل خاص، التركيز على جانب واحد من الرياضة وهو رياضة كرة القدم، حيث يستنزف هذا الجانب موارد الاندية والاتحادات لما يتطلبه من تكاليف كثيرة. في المقابل فإن هناك عددا من الالعاب الرياضية ذات السمعة العالمية يمكن استثمارها، وتتوفر لدينا في هذه المحافظة طاقات واعدة على سبيل المثال، وهناك عدد كبير من الاندية سواء على مستوى المملكة او المحافظة، وهذا يجعل عملية تركيز الجهود والموارد عملية صعبة، والمفهوم المترسخ في اذهان الناس حول ربط مسؤولية النهوض بالحركة الرياضية لجهة واحدة، فدعم الحركة الرياضية والنهوض بها وتقديم الرعاية لها تقع على عاتق مؤسسات المجتمع كاملة.


د. صادق الحايك/ الجامعة الأردنية


لقد مرت الرياضة في محافظة المفرق بفترات من الازدهار والتطور انتجت خلالها الكثير من اللاعبين ذوي المستويات المتقدمة والتي مثلت الاردن من خلال المنتخبات الوطنية والاندية في الكثير من المحافل، الا انه وللاسف فإن هذه الفترة لم تطل كثيرا وقد يعود السبب الى العديد من الاسباب اهمها الاسباب المادية والادارية، حيث ان شح الموارد المالية ونقص الخبرات الادارية والرياضية لدى بعض ادارات الاندية المتعاقبة اديا الى تأخر او جمود الحركة الرياضية في المفرق، وأعتقد بأن وجود هيئات ادارية على درجة عالية من الخبرة الرياضية والخبرة في مجال توفير الدعم المالي والاستثمار، سيسهم في الارتقاء مرة اخرى بالمستوى الرياضي في المفرق والعودة بها الى المسار الصحيح.


جميل خزاعلة مدير مجمع الأمير علي


هناك فرق كبير بين واقع الرياضة الذي مر بعصر كنا نسميه العصر الذهبي مع نهاية السبعينيات والثمانينيات، ولعل انتساب نادي المفرق لسبعة اتحادات آنذاك لخبر دليل وصعد عام 1983 الى الدرجة الاولى بألعاب كرة القدم، الكرة الطائرة، كرة الطاولة، كرة السلة وكرة اليد.


وكل ذلك كان بدعم من ادارة النادي التي كان همها الوحيد الاخلاص والانتماء والتضحية من اجل الرياضة في المفرق، ولعل من ابرز عوامل تراجع الرياضة في المفرق يعود الى انه لم تعد الرياضة المدرسية كما كانت سابقا، هي الرائد الحقيقي للاندية والمعلم لم يعد يعطي حصة الرياضة اهتماما وحتى انه لم يعد لدينا معلمون يدربون بعد انتهاء الدوام وان وجد القليل منهم مقابل الاجر، والشللية بالادارات لم تكن موجودة سابقا ولا ننسى الانتماء الحقيقي الذي كان عنوانا للرياضيين واللاعب كان يعطي من دون مقابل.


عارف حسين لاعب المنتخب سابقا


ان تعود الرياضة في المفرق الى سابق عهدها، هذا شيء يكاد يكون مستحيلا، لأن الاسباب التي ادت الى تأخرها ما تزال قائمة ومن اهمها العدد الكبير من الاندية في المحافظة، واذا ما اردنا اعادة الرياضة في طريقها الصحيح فإنه من الواجب بداية تقليص عدد الاندية ودمجها، وهناك اسباب اخرى لعل ابرزها انه لا توجد جهات داعمة في المحافظة للنشاطات الرياضية، واذا ما دمجنا الاندية وتوفر الدعم المالي فإننا نجد اللاعب القوي الذي اصبح حاليا يبحث عن الاندية خارج المحافظة.


حسن الخالدي حكم ومدرس في الجامعة الهاشمية


ان الرياضة في المفرق لا يمكن لها ان تتطور الا من خلال: ان تتبنى محافظة المفرق احد الاندية الرياضية ولمدة خمس سنوات على الاقل، وتجميع اهل الاختصاص من مدربين وإداريين ولاعبين وأكاديميين لتعمل بشكل متكامل، على ان تخضع هذه العملية الى دراسة عميقة وضمن اسس ومعايير خوفا من الوقوع بالمحظور، ليتم بعدها قيام رجال الدولة والاعمال من المحافظة بتبني الرياضات التي يجمع عليها اهل الخبرة.


وإذا استطاع المسؤول الرياضي بالمفرق تنفيذ ذلك ضمن استراتيجية عمل ترتبط بالزمان والمكان والمحتوى، نحن على يقين ان المفرق ما تزال تنجب الابطال الرياضيين، ونحن نناشد اصحاب القرار بالمحافظة على اطلاق الرصاصة الاولى التي تستثير حماس الجميع على امل تحقيق الحلم الذي نصبو اليه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock