آخر الأخبار حياتناحياتنا

ريشة أبو صيني تمزج مواضيع اجتماعية وبيئية بألوان الفرح النابضة

أحمد التميمي

إربد- رقية أبو صيني فنانة تشكيلية عرفت منذ الطفولة باسم رؤى أبو صيني، ولدت في محافظة عجلون وتنقلت بين العاصمة عمان ومحافظة إربد، لتستقر الآن في إربد.

ولد لديها الشغف بالرسم منذ الطفولة، ومارسته بعفوية الأطفال في كل مكان، وبالأدوات المتاحة لها آنذاك. كان لطبيعة عجلون الخلابة الأثر الكبير في إثراء مخيلتها وتعمق حب الرسم لديها، فكانت البداية بمحاكاة الطبيعة في بيئتها ببساطة وعفوية.

شكلت أبو صيني من كل شيء قديم تجده حولها منجزا جميلا، وكسته بألوان الفرح النابضة، “بنيت علاقة بيني وبين ما أقوم به في عالم جميل أحببته وأقضي معظم أوقاتي به”، وفق قولها.

حينما كبرت كبر شغفها معها، فكان لا بد من تنظيمه بشكل أكاديمي، لذلك درست البكالوريوس والماجستير بتخصص الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك.

تقول أبو صيني إن اهتماماتها تنوعت بين جميع المدارس الفنية من الكلاسيكية والواقعية إلى التعبيرية والتجريدية مستخدمة الكثير من التقنيات والخامات، كالرصاص والفحم والألوان الزيتية والمائية والباستيل. كذلك فن الجرافيك؛ كالحفر على المعادن والطباعة والاستنسيل، والرسم على الزجاج وأعمال الكولاج وإعادة التدوير.

وتضيف أنه كان لمسيرتها الأكاديمية دور كبير في صياغة منجزاتها التي ترتبط بقضايا المجتمع، وتسعى لإيجاد حلول بصرية للمشكلات الاجتماعية والبيئية. فكان أول أبحاثها في تسليط الضوء على أحد أهم أنواع الفنون التي تتناول القضايا الساخنة، وهو فن الجرافيتي وكيفية تناوله لجائحة كورونا حول العالم. وكيف كان للصور البصرية على الجدران الأثر الكبير في التوعية من الوباء.

وتؤكد أنها جمعت بين العمل الفني والبحث في علوم الفن وتطبيقاته التي تبني وتخلد الحضارات، لأن هدفها هو المساهمة في رسالة الفنون عامة، وهي رسالة المحبة والجمال من خلال أفكار إبداعية خلاقة تخدم محيطنا بالدرجة الأولى.

لم تتوقف أبو صيني عن تطوير شغفها في تعليم الرسم، فهي الآن تعمل في تدريب الفنون في أحد أكبر معاهد الفنون الأردنية في مدينة إربد معهد الدار آرت، ويسعدها كثيرا أن ترى أجيالا تسعى إلى تعلم الفنون منذ الطفولة، لتصقل وتجود بأساليب التعبير عن الذات وعن المجتمع.

وتعتز وتفتخر أبو صيني بكل منجز تقوم به يعبر عنها وعن أفكارها وحبها للفن الذي يمنحها أسباب مواصلة العطاء بحب وإخلاص.

شاركت أبو صيني بعدد من المعارض في الجامعة الأردنية في الفترة الواقعة بين 1998-2002. كما قامت بالمشاركة في العديد من المعارض في الرسم والتصوير والتصوير الفوتوغرافي، وشكل الكثير منها بالنسبة لها الجانب المهم من أعمالها ودراستها في جامعة اليرموك خلال أعوام دراستها.

لديها العديد أيضا من المشاركات الدولية والمحلية في المعارض والأنشطة الفنية التي من شأنها إثراء الثقافة الفنية بين الفنانين من كل مكان.

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock