آخر الأخبار الرياضةالرياضةرياضة عربية وعالميةكرة القدم

“ريمونتادا” باريسية أمام أتالانتا تضعه في المربع الاخير

لشبونة – كان باريس سان جرمان الفرنسي على وشك توديع ربع نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم أمام مفاجأة الموسم اتالانتا الايطالي، لكنه سجل هدفين في الوقت القاتل وبلغ نصف النهائي للمرة الاولى منذ 1995 في يوم عيده الخمسين الاربعاء في لشبونة.
تقدم أتالانتا بهدف الكرواتي ماريو باشاليتش (27) وراء ابواب موصدة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، لكن الفريق المملوك قطريا عادل عبر البرازيلي ماركينيوس (90)، ثم سجل هدف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت البدل عن ضائع عبر الكاميروني البديل اريك مكسيم تشوبو-موتينغ.
وضرب سان جرمان موعدا مع الفائز بين أتلتيكو مدريد الاسباني ولايبزيغ الالماني اللذين يلتقيان الخميس في لشبونة ايضا.
قال القطري ناصر الخليفي رئيس سان جرمان لقناة “بي ان سبورتس”: “كنا نحتاج الى هكذا فوز لنغيّر من عقلية اللاعبين. وعدني كل اللاعبين انهم سيقدمون كل ما عليهم. لم يكن الامر سهلا. قال البعض إن سان جرمان لن يكون جاهزا لكن كنا جاهزين ونستحق هذه الروح التنافسية”.
تابع “هذه اول مرة نبلغ نصف النهائي بعد الاستثمار (القطري) الذي قمنا به. هدفنا طويل المدى ويستمر على المدى البعيد. لا نفكر في الوقت الراهن في النهائي بل في نصف النهائي”.
وجاء تأهل سان جرمان يوم الذكرى الخمسين لتأسيسه، وكاد يدفع غاليا ثمن الاصابات والغيابات في صفوفه.
جلس هدافه الشاب كيليان مبابي على مقاعد البدلاء لعدم تعافيه بشكل كامل من اصابة في كاحله ودخل في آخر نصف ساعة ليشكل شعلة نشاط على الرواق الايسر. فيما غاب نجماه لاعب وسطه الدفاعي الايطالي ماركو فيراتي المصاب ولاعب الوسط الهجومي الارجنتيني انخل دي ماريا الموقوف.
وتجنب النجم البرازيلي نيمار نحسا اضافيا مع المسابقة القارية بعد ثلاثة مواسم منذ انتقاله القياسي من برشلونة الاسباني مقابل 222 مليون يورو. تعرّض لكسر في مشط قدمه ليغيب عن الاقصاء امام ريال مدريد الاسباني في 2018، ثم تكرّر السيناريو المحبط في 2019 بإصابة اخرى في المشط واقصاء جديد امام مانشستر يونايتد الانكليزي.
وبرغم فارق الامكانيات الهائلة بين الفريق القادم من مدينة برغامو المنكوبة بسبب فيروس كورونا المستجد، وسان جرمان، كان أتالانتا الانجع في الشوط الاول، قبل ان يودع المسابقة بشجاعة منحنيا امام هدفي فريق المدرب الالماني توماس توخل.
وبعد إقصاء يوفنتوس ونابولي من ثمن النهائي، شرّف أتالانتا الكرة الايطالية، دون ان ينجح في اعادة اللقب الى البلاد للمرة الاولى منذ 2010 عندما توّج انتر بثلاثية تاريخية.
وقدم أتالانتا، صاحب 119 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، مستويات هجومية لافتة وقد حلّ ثالثا في الدوري في آخر موسمين، علما ان النادي الذي يعود تاريخه الى 112 سنة لم يحرز سوى لقب كأس إيطاليا عام 1963.
وحقق أتالانتا عودة رائعة في المسابقة بعد أن خسر أول ثلاث مباريات في دور المجموعات، قبل ان يتأهل بشق النفس الى ثمن النهائي حيث تجاوز فالنسيا الاسباني.

وتجمع مئات الاشخاص أمام فندقي الفريقين لدى وصولهما الى الملعب، لكن الشرطة منعتهم من التقدم اكثر بسبب البروتوكول الصحي المفروض بسبب فيروس كورونا المستجد.
وافتقد اتالانتا هدافه السلوفيني يوسيب إيليتشيتش صاحب 21 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها خمسة في دوري الابطال، وحارسه بييرلويجي غوليني.
واختار الالماني توماس توخل، المصاب ايضا بكاحله ما دفعه الى الجلوس على خط البدلاء، الاسباني أندير هيريرا للحلول بدلا من فيراتي المصاب، على حساب الارجنتيني لياندرو باريديس.
وفرض أتالانتا ضغطا عاليا في الشوط الاول عطّل فيه الخطط الباريسية وسجّل بعد 27 دقيقة عبر باشاليتش، فجاءت المباراة مفتوحة امام مرتدات سريعة لسان جرمان الذي لن يكون بمقدوره التعويض، نظرا لاعتماد الاتحاد القاري مباراة واحدة في ربع ونصف النهائي ضمن بطولة مصغرة في لشبونة بسبب تداعيات “كوفيد-19”.
وبكّر قائد أتالانتا الارجنتيني بابو غوميز بتوجيه إنذار من تسديدة يسارية التقطها الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس (2)، لكن رد نيمار جاء اخطر بكثير بعد ثوان، عندما اهدر منفردا فرصة سانحة مسددا خارج الخشبات (3).
لعب بابو عرضية بعيدة مقشرة للظهير الهولندي هانز هاتيبور، عكسها عرضية جميلة انقذها نافاس بإعجاز الى ركنية (11).
مارس أتالانتا أسلوب ضغط متقدّم على حامل الكرة، فيما واصل نيمار رعونته امام المرمى برغم نشاطه على الرواق الايسر أو وراء المهاجمين الصامتين الارجنتيني ماورو ايكاردي والاسباني بابلو سارابيا.
واثمر ضغط أتالانتا بهدف السبق عندما أوصل المهاجم الكولومبي الصلب دوفان زاباتا الكرة الى باشاليتش المتروك بمفرده في المنطقة، فأطلق يسارية لولبية في الزاوية البعيدة الى يمين نافاس (27).
وهذا الهدف الثالث لباشاليتش في آخر 6 مباريات لفريقه في دوري الابطال، حيث نجح بهز شباك افضل دفاع في دوري الابطال هذا الموسم.
وبعدها بثوان، بدأ نيمار يقترب من المرمى وجاءت تسديدته من حافة المنطقة على بعد سنتيمترات من القائم الايمن للحارس ماركو سبورتييلو (28).
وانهى نيمار الشوط الاول بإهدار تسديدة جديدة بمواجهة الحارس بإرسالها بعيدة عن الخشبات الثلاث (42)، لينتهي الشوط الاول بتقدم أتالانتا الافضل بدنيا ولناحية الفرص والتسجيل.

في الشوط الثاني، لاقى اتالانتا صعوبة في اخراج الكرة وبقي متماسكا حتى الدقيقة الستين، قبل ان يغيّر دخول مبابي وتشوبو-موتينغ المجريات.
وسنحت اولى الفرص الخطرة لأتالانتا أهدرها ظهيره الالباني بيرات دجيمشيتي من مسافة قريبة (58).
وقبل نحو نصف ساعة على نهاية المباراة، وفى مدرب سان جرمان بوعده ودفع بمبابي بحثا عن معادلة الارقام على الاقل، بدلا من سارابيا غير الموفّق.
استحوذ رجال توخل على الكرة دون الحصول على اية فرصة خطيرة خلافا للشوط الاول، حتى الدقيقة 74 عندما انفرد مبابي من زاوية ضيقة على الجهة اليسرى وصد سبورتييلو تسديدته الارضية.
خسر سان جرمان حارسه نافاس المصاب بعضلات فخذه تاركا مكانه للاسباني سيرخيو ريكو، فيما عزز الثنائي نيمار-مبابي بحثه عن ثغرة لادراك التعادل، وكان انفراد خطير لبطل العالم انقذه دفاع اتالانتا في الرمق الاخير (80).
اجرى كل مدرب تبديلاته الخمس ورمى سان جرمان بكل ثقله مع دخول تشوبو-موتينغ والالماني يوليان دراكسلر.
لكن الهدف جاء من قدم المدافع-لاعب الوسط البرازيلي ماركينيوس الذي عادل بعد عرضية من نيمار ومجهود من تشوبو-موتينغ وكرة ارتدت من قدم المدافع ماتيا كالدارا (90).
وانقلبت المباراة رأسا على عقب، عندما استلم مبابي من نيمار ولعب عرضية تابعها تشوبو-موتينغ داخل الشباك من مسافة قريبة (90+3).
قال نيمار الذي اختير افضل لاعب في المباراة “كان مهما الفوز بعد خمسين عاما من تاريخ النادي. كانت مباراة صعبة ومنحنا تشوبو الفوز بتمريرة وهدف”.
اما تشوبو-موتينغ فأضاف “عندما دخلت المباراة كنت مصرا على تحقيق النجاح. لعب اتالانتا بطريقة جيدة وكنا ندرك مسبقا انه فريق قوي. تحلينا بالثقة بالنفس وهذا كان شعوري في الاشهر الاخيرة”. (أ ف ب)

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock