إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

زراعة القمح بإربد.. خسائر للمزارعين لانخفاض الأسعار وارتفاع التكاليف

احمد التميمي

إربد – تسبب انخفاض سعر الطن القمح من 420 دينارا إلى 370 دينارا بواقع 50 دينارا للطن بخسائر فادحة للمزارعين في إربد، في ظل تزايد تكلفة زراعة القمح من ناحية حراثة الأرض والبذار وأجرة الحصاد والعمالة وتسميدها.
ووفق عدد من المزارعين، فأن هناك العشرات من الأراضي تعرضت لحرائق مما كبدهم خسائر كبيرة، ناهيك عن ارتفاع أسعار العمالة والآلات التي تحصد مادة القمح، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية دعمهم بدلا من خفض سعر الطن.
وشكا مزارعو القمح والشعير في محافظة إربد من صعوبة الحصول على شهادات المنشأ (شهادات الإنتاج) لمحصولهم هذا العام، بعد الطلب منهم إحضار جميع مالكي قطع الأراضي أمام اللجنة وعدم اعتمادهم عقد الإيجار أو ورقة تثبت قيامهم باستئجار الأرض.
وأشاروا إلى أن المزارعين يقومون باستئجار الأرض من أحد المالكين لقطعة الأرض وخصوصا وان قطع الأراضي كبيرة وفيها العشرات من المالكين، ومن الصعوبة إحضارهم جميعا من اجل التوقيع على عقد الإيجار أو مثولهم أمام اللجنة.
وأشاروا إلى أن هناك العديد من مديريات الزراعة في المملكة تكتفي بكفالة من المحكمة يلتزم فيه المستأجر بتحمل المسؤولية أمام أصحاب الأرض، جراء حصوله على شهادة الإنتاج ويتم إصدار شهادة المنشأ دون أي تعقيدات.
وقال المزارع احمد الطيب، إن اشتراط التعهد العدلي أو إحضار جميع مالكي قطعة الأرض فيها نوع من الصعوبة وتكلفة مالية في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها المزارع وتخفيض سعر الطن.
وطالب الطيب، أن يكون التعهد أمام اللجنة المعنية في مديرية الزراعة ويصادق عليها مدير الزراعة وكل بحسب منطقته وان يكون المزارع مسؤولا عن تعهده، مؤكدا أن استمرار الإجراءات سيؤدي إلى عزوف العديد من المزارعين عن زراعة أراضيهم الموسم المقبل.
وأشار إلى أن معظم الأراضي المزروعة بالقمح والشعير تكون شاسعة لا تقل عن 100 دونم، وبالتالي فان هناك بعض أصحاب الأرض متوفين أو خارج الأردن ومن الصعوبة إحضارهم جميعا من اجل كتابة تعهد وخصوصا وان معظم تلك الأراضي تؤجر شفهيا وليس كتابيا.
وطالب المزارع علي القرعان، باعتماد صورة عن “قوشان” الأرض الصادر عن دائرة الأراضي كبينة وحيدة في الحصول على شهادة المنشأ، وخصوصا وان القوشان لا يعطى إلا لأحد الشركاء في قطعة الأرض.
وأشار إلى أن سعر “خيشة التبن” وصلت إلى أسعار متدنية بسعر دينار ونصف الدينار بعدما كان يباع العام الماضي بأكثر من 3 دنانير، الأمر الذي تسبب بتكدس التبن في مزارعهم دون بيعه.
وأكد أن فتح باب الاستيراد لمادة “القش” أسهم بخفض سعر التبن المحلي، مطالبا الجهات المعنية بوقف الاستيراد في الوقت الحالي لحين بيع إنتاجهم.
بدورة، قال مدير زراعة لواء الطيبة المهندس ماجد عبندة، أن المديرية طبقت الأنظمة والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية من خلال لجنة مشكلة لإصدار شهادات الإنتاج.
ولفت عبندة، إلى أن المديرية تكتفي من المزارعين إحضار كفالة عدلية وسند التسجيل من اجل إصدار شهادة الإنتاج أو عقد إيجار مصدق، مؤكدا أن هذا الإجراء مطبق في معظم مديريات الزراعة في المملكة خوفا من التلاعب في إصدار شهادات المنشأ.
وأشار إلى أن تجارا يستوردون مادتي القمح والشعير من الخارج بأسعار أقل بكثير من سعره محليا، ويبيعونه للصوامع على أنه محصول محلي.
وأكد عبندة انه ولمنع هذا التلاعب يتم منح المزارعين شهادة منشأ للقمح والشعير للأراضي المزروعة وبتوقع كمية الإنتاج من خلال لجنة مشكلة لهذه الغاية، ما يمنع بعض التجار من توريد الحبوب المخلوطة بالحبوب المستوردة، وخصوصا ان الحبوب المستوردة بحاجة إلى إعادة تكرير وبإمكان اللجنة تحديد ما إذا كان القمح والشعير مستوردا أو محليا.
ولفت عبندة، أن وزارة الزراعة تقدم الدعم للمزارعين بشراء محاصيل مادتي القمح والشعير بأسعار مضاعفة من السعر المستورد عالميا دعما للمنتج المحلي.
وأشار إلى أن الحكومة تشتري طن القمح من المزارعين في الوقت الحالي بـ 370 دينارا لغايات المونة، فيما لا يتجاوز سعره عالميا 200 دينار.
وبالنسبة لمادة الشعير، فان الحكومة تشتري الطن من المزارعين بسعر 320 دينارا لغايات المونة، إضافة إلى أن المديرية تقوم بتقديم خدمة البذار الآلي للمزارعين، ومكافحة الآفات والأعشاب الضارة لأكثر من 120 ألف دونم من الأراضي المزروعة بمادتي القمح والشعير في محافظة إربد.
وأكد عبندة انه يمنع استيراد مادة القش في الوقت الحالي بالتزامن مع ذروة الإنتاج المحلي خدمة للمزارع، مشيرا إلى أن فتح باب الاستيراد بعد الانتهاء من الموسم المحلي.
وفيما يتعلق بانخفاض سعر الطن، أكد عبنده أن مادتي القمح والشعير تعتمد في تسعيرها على الأسعار العالمية إما انخفاضا أو ارتفاعا مع استمرار دعمها بأضعاف السعر العالمي.
وفيما يتعلق بمطالبة المزارعين بإعطاء أيام إضافية للمزارعين بتوريد إنتاجهم، أكد عبندة أن المديرية قامت بالتعميم على المزارعين بضرورة التواصل مع المهندسين المختصين لحجز مواعيد في حال رغبتهم بتوريد إنتاجهم وهو متاح لجميع المزارعين وليس مقتصرا على أيام محدودة.
وتصدر مديرية زراعة لواء الطيبة زهاء 60 شهادة منشأ لمزارعي الحبوب في اللواء، فيما تقدر المساحات المزروعة من مادتي القمح والشعير بحوالي 6 آلاف دونم.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock