جرشمحافظات

“زراعة جرش”: إجراءات جديدة لحماية طوافي الحراج من الاعتداءات

صابرين الطعيمات

جرش – دفع الاعتداءان اللذان وقعا على طوافي الحراج في جرش، مديرية زراعة المحافظة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الطوافين مستقبلا من أي اعتداء، قد يتعرضون له خلال أدائهم مهامهم الرسمية في حماية الأحراش والغابات، سيما في فصل الشتاء، الذي تتزايد فيه الاعتداءات للحاجة لوسائل التدفئة، وفق رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة.
وأكد الحراحشة، أن أهم هذه الإجراءات الاحترازية، هو أن دورية الحراج ستكون كاملة بحيث يكون فيها أكثر من عنصر، فضلا عن التواصل المستمر مع الطاقم وعلى مدار الساعة وتحديد موقعهم ومهامهم الرئيسية، والتواصل المباشر مع دوريات الإدارة الملكية لحماية الطبيعة ومختلف الجهات الأمنية، للوصول لموقع أي اعتداء أو ضبط معتدين في وقت قياسي، وعدم السماح لأي معتد بالوصول إلى طاقم الدورية أو محاولة الاعتداء عليهم.
وأضاف أنه في حال تم ضبط إي اعتداء من قبل الطوافين، يتم التبليغ فورا لحضور مختلف الأجهزة المعنية بأسرع وقت ممكن لمنع أي تصادم بين المعتدين والطوافين.
وكان اثنان من طوافي زراعة جرش تعرضا نهاية الأسبوع الماضي لحادثي اعتداء منفصلين في منطقة خشيبة ومنطقة الرشايدة، وقد تم إلقاء القبض على معتد في الحادث الأول فيما لا يزال البحث جاريا عن المعتدين في الحادث الثاني.
وقد غادر أحد الطوافين المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم في حين تم نقل الآخر إلى مستشفى خاص في محافظة إربد، وهو ما يزال قيد العلاج وحالته الصحية حسنة.
وأوضح الحراحشة أنه من المقرر أن يلتقي وزير الزراعة الأسبوع المقبل الطوافين ومراقبي الحراج في جرش لوضعهم في صورة الأوضاع المقبلة، والإجراءات التي ستتخذ من قبل الوزارة لحمايتهم أثناء تأديتهم عملهم، سيما وأن موظف الزراعة هو موظف حكومي ومحمي بموجب القانون، وكل معتد عليه ستتخذ بحقه الإجراءات القانونية.
وأكد أن الاعتداء على الطوافين غير مقبول نهائيا، خاصة وأن عملهم في منتهى الخطورة ويعملون على مدار الساعة، رغم الظروف الجوية الصعبة والمناطق التي يصلونها ومعظمها جبال وعرة وموحشة وامتداد واسع من الغابات وهي بعيدة عن الأحياء السكنية وتعرض حياتهم للخطر في العديد من الظروف.
وقام وزير الزراعة المهندس إبراهيم شحاحدة بزيارة المصابين في المستشفى، وأكد أن موظفي الحراج هم موظفون حكوميون وعملهم على مدار الساعة، هو لحماية الأحراش من أي اعتداء من قبل العابثين.
وكانت نسبة الاعتداءات على الثروة الحرجية في محافظة جرش تراجعت العام الماضي الى 80 %، حيث بلغ عددها 108 اعتداءات، مقارنة ب175 اعتداء العام 2017.
ويعزو مسؤولو الزراعة هذا التراجع إلى أن قانون الزراعة في العام 2015 غلظ العقوبات بشأن المعتدين على الثروة الحرجية بالتعاون مع الحكام الإداريين، مؤكدين بأن هذا القانون يعتبر رادعا لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على الثروة الحرجية أو العبث فيها، خاصة مع تعيين قاض خاص للنظر في قضايا الاعتداء على الثروة الحرجية بسرعة وإيقاع أقصى العقوبات بكل معتد على الثروة الحرجية.
وتجند مديرية زراعة جرش في هذا الوقت كافة أجهزتها من خلال المراقبين وأبراج المراقبة ودوريات الحراج لمنع الاعتداء على الثروة الحرجية، بتقطيعها أو حرقها، والتي تنشط هذه الأشهر من قبل تجار الحطب.
وتستخدم المديرية على مدار الساعة 6 دوريات مراقبة و5 دراجات متنقلة بين الطرق الزراعية والفرعية، وتصل إلى مواقع مختلفة و6 أبراج مراقبة وطيارة بدون طيار، يتم استخدامها بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ومراقبة الأحراش ذات الكثافة الشجرية العالية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock