آخر الأخبارالغد الاردني

زراعيون: المراعي تشكل 90 % من مساحة المملكة وبحاجة لتحديث استراتيجيتها

عبدالله الربيحات

عمان – أكد مختصون زراعيون أن أمطار الخير التي هطلت هذا العام على معظم مناطق المملكة، زادت من الغطاء والموارد الرعوية، لتغطية الاحتياجات الغذائية للثروة الحيوانية.
ودعا هؤلاء وزارة الزراعة الى مراجعة وتحديث استراتيجية المراعي لدعم نهج الحمى في إدارة المراعي، مع الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات العالمية للتغير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر.
وقال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران إن المراعي تعد الركيزه الأساسية لغذاء الثروة الحيوانية، حيث تسهم في تغطية الاحتياجات الغذائية لمدة تتراوح بين 2-3 أشهر بدون تغذية تكميلية، أو ما يعادل 30 % من احتياجاتها الغذائية.
وأضاف، ان إنتاجية الدونم الواحد من الوحدات الغذائية يقدر بأربعة كيلوغرامات من الأعلاف الجافة في المناطق التي تتراوح نسبة الأمطار فيها بين 100 – 200 ملم سنويا، و 10 كيلوغرام من الأعلاف الجافة في المناطق التي تزيد أمطارها على 200 ملم سنويا، وكلما ارتفعت كمية الامطار الهاطلة خلال الموسم المطري زادت الإنتاجية العلفية للمراعي.
وبين العوران لـ “الغد” أن الموسم المطري الحالي “أنعش المراعي خصوصا أمطار شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين، لأنها تعد ملح الأرض، وتنعكس إيجابا على زيادة الحمولة الرعوية” أي عدد الحيوانات التي يتحملها المرعى الواحد أو الذي في وسعه تحملها ضمن وحدة مساحية وزمنية معينة.
وأوضح أن أمطار هذا الموسم ساعدت في إنبات مبكر للأعشاب، وزيادة المخزون المائي في التربة، وتجديد الغطاء النباتي وظهور نباتات جديدة، وساهمت في التنوع الحيوي في مناطق المراعي، مشيراً إلى أن مساحة المراعي في الأردن تبلغ نحو 81 مليون دونم أو ما يعادل 90 % من مساحة المملكة الكلية.
من جهته، طالب رئيس جمعية الكرك لتربية المواشي زعل الكواليت وزارة الزراعة بمراجعة وتحديث استراتيجية المراعي، لدعم نهج الحمى في إدارة المراعي، مع الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات العالمية للتغير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر.
وبين أن الأردن يقع ضمن حزمة المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وتشكل الزراعة وتربية الحيوان أهم النشاطات الاقتصادية لسكان الريف وصمام الأمن الغذائي لهم، لذلك لا بد من التأكيد على العمل العلمي المنهجي لإدارة المراعي والمناطق الجافة، والاهتمام بالنظم التقليدية، وخاصة نظام الحمى (مناطق رعي عامة)، لضمان مشاركة السكان واستمرارية الإنتاج والإنتاجية لدعم الأمن الغذائي، ورفع مستوى معيشة الأسرة الريفية الأردنية.
بدوره، دعا المهندس الزراعي مقبول الغبين، وزارة الزراعة إلى اتخاذ سياسات جذرية لحماية المراعي في المملكة، ومنها إقامة المحميات الطبيعية، وإعطاء فرصة للغطاء النباتي للتكاثر والانتشار، وزراعة بعض الشجيرات الرعوية الملائمة للمنطقة لرفع إنتاجية المرعى.
كما دعا الغبين إلى تأمين بيئة صغرى تساعد على ازدهار الحياة النباتية، والاهتمام بإدارة الرعي من حيث تخطيط وتوجيه استغلال المراعي للحصول على أعلى إنتاج اقتصادي من حيوانات المرعى، مع المحافظة على المصادر الطبيعية من نبات وتربة وأحياء برية.
فيما بين الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة لورنس المجالي ان حماية وتنمية المراعي في المملكة بدأت العام 1940، حيث قامت الوزارة بإنشاء العديد من المحميات بمساحة تقدر بحوالي مليون دونم، 25 % منها مزروعة بالشجيرات الرعوية.
واضاف، ان الوزارة نفذت العديد من النشاطات في مجال إدارة وإعادة تأهيل المراعي، لمساهمتها في توفير الأعلاف، وتخفيف العبء على مربي الثروة الحيوانية، ودعم هذا القطاع الحيوي، لأن العديد من الأسر الأردنية تعتمد على هذا القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر، خصوصا في فصل الربيع، من خلال عمليات تصنيع الحليب ومشتقاته، وتربية وتسمين الخراف وانعكاسها الإيجابي على الاقتصاد الأسري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock