آخر الأخبار حياتناحياتنا

“زها” الثقافي.. مبادرات ملكية توفر بيئة إبداعية آمنة للأطفال (فيديو)

تغريد السعايدة

عمان- على مسافة واحدة من جميع الأطفال وبمختلف محافظات المملكة، يقف مركز زها الثقافي، وعبر عمل دؤوب على إحياء التفكير الإبداعي لدى الصغار وتوفير بيئة و”حدائق آمنة” لهم، كل ذلك عبر توجيهات ملكية سامية ومبادرات خاصة، لتكون الإنطلاقة من مركز وحيد، إلى 22 آخرى موزعة على مختلف المناطق.
مديرة مركز زها، رانيا صبيح في حوار خاص مع “الغد” تحدثت عن الخطط التي انتهجها المركز إلى أن أصبح “ظاهرة طفولية ثقافية اجتماعية” يمكن وصفها بأنها حالة من العمل الوطني التشاركي. وتبين أن المؤسسة تسعى إلى ايجاد بيئة تساعد الأطفال على استخراج إبداعات لديهم ضمن أجواء تساعد على ذلك ومؤهلة من كل النواحي سواء عبر الطاقات البشرية المؤهلة أو البنية التحتية، والتي أسهمت في اكتشاف عالم مبدع لدى الآلاف من أبناء الأردن، بعد أن اصبح “زها” متاح في العديد من مناطق المملكة، والتركيز على الأقل حظا.
مركز زها الذي تأسس العام 1998، بتبرع من السيدة زها جردانة منكو، وتترأس مجلس إشراف المراكز الأميرة عالية الطباع، تبين الإحصائيات أنه قدم خدماته إلى مليون و650 ألف شخص، وتتوزع مراكزه في 8 مناطق في عمان، و14 آخر في المحافظات، والأغوار، لتخدم الفئات التي قد تفتقر مناطقها إلى توفر بيئة ألعاب آمنة، كما ارادها جلالة الملك، الذي افتتح عددا من تلك المراكز، للتأكيد على أهمية أن يكون هناك متنفس للأطفال، يبدعون فيه ويمارسون من خلاله الحياة الطبيعية، ضمن موارد مصنوعة من أفضل الخامات التي حرصت الأمانة والجهات التشاركية مع “زها” على توفيرها لأطفال الأردن على مدار سنوات، كما تبين صبيح.
وتضيف صبيح أن “زها” بمراكزه المختلفة، يتبنى تنفيذ 85 برنامجاً تدريبياً يتناول عدة مجالات تصب جميعها في “الإبداع وطريقة التفكير الإبداعي”، وتحفيز الأطفال على ذلك، من خلال عدة برامج قد لا يتمكن القطاع العام من تقديمها، لذا، حرصت أمانة عمان على أن تُشبك مع ما يقارب 300 شريك استراتيجي، وبوجود طاقم يُقارب 400 موظف، عدا عن فرص التوظيف التي يوفرها زها لأبناء المناطق التي تم افتتاح المراكز بها، بما يقارب 420 شابا وفتاة، وهي أيضا محطة إيجابية أخرى للمركز في استثمار طاقات الشباب في المحافظات.
المركز الذي يقدم خدماته للأطفال من سن الثالثة وحتى السادسة عشرة، يتبنى مجموعة من البرامج والخطط لتطوير الأطفال “دراسيا، وفنيا من خلال برامج الموسيقى والفنون والمسرح والشعر والقصص، والكثير من المهام الحياتية الأخرى، عدا عن توفير البيئة الملائمة للعب بأعلى درجات الحماية”، بحسب صبيح.

مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح – (من المصدر)


ويهتم المركز بالمرحلة العمرية كذلك من سن 3 إلى 6 سنوات، من خلال مختبر أو غرفة “كراميش”، المتوفرة في مختلف المراكز، وتوفير برامج التطوير الإبداعي للأطفال، في اللغة والمفردات، وتنمية حب العمل التطوعي والخيري لديهم، ليكونوا جزءا من المكان والعملية التنموية التي هي من أهداف المركز، للتأكيد على تغيير نمط السلوك لديهم وتنمية روح المواطنة والانتماء والاهتمام في البيئة من خلال “برامج مدروسة وموائمة”.
وتماشيا مع رسالة “زها” في وضع خطط وبرامج متخصصة وموجهة لتنمية قدرات الأطفال العقلية والجسدية والنفسية، فقد عمل المركز منذ ما يقارب العشر سنوات على أن يكون هناك “خط ساخن” تم تطويره مؤخرا وتعميمه في مختلف المراكز، بهدف توفير دعم نفسي واستشاري للأطفال وأسرهم، وبشكل “مجاني” كما باقي خدمات المركز.
إلى ذلك، بامكان أي طفل أو أسرة تعرضت للإيذاء النفسي وبحاجة إلى دعم “التوجه إلى مراكز زها الجاهزة لتقديم أعلى درجات الخدمة لهم من خلال متخصصين”. وتناشد صبيح الأهل أن يكونوا على وعي عال وشجاعة والاستعانة بتلك الخبرات النفسية والاستشارية التي تعتبر من أهم الخدمات التي يسعى المركز إلى تعميمها وتطويرها وأن يلمس المواطن في كل محافظة تلك المزايا المجانية التي يقدمها “زها”.
ولكون المركز يعمل على تأهيل الأطفال وتدريبهم على المهارات اليدوية، فقد كان لزاما أن يتم دعم تلك المواهب التي ظهرت من خلال المشاغل الخاصة فيه، ليعمد “زها” إلى افتتاح “zaha shop”، والذي يتم من خلاله عرض منتجات الأطفال من الخزف وإعادة التدوير والتصنيع للمنتجات التي يقدمها الأطفال، وتتميز بمهارة عالية، ما يُمكن الطفل من لمس مردود لمنتجه، وهذا قد يساعدة على استثمار تلك الموهبة في المستقبل، وهو ما حدث فعلا لدى البعض.
هذا المشغل والتسويق، كما تبين صبيح، ساهم في تمكين الأطفال واليافعين في تغيير نمط التفكير لديهم والبحث والتحليل “خارج الصندوق”، من خلال خط الإنتاج الخاص بهم، ليكون المُنتج إبداعيا ويساعدهم على الريادة في المرحلة المقبلة من حياتهم، ليتجاوز المركز فكرة التدريب والترفيه ويكون نقطة تحول لدى الكثير من رواده.
ومن الأعمال الريادية التي قام المركز بتنفيذها “بالتشارك مع الشركاء المميزين”، كما تصفهم صبيح، إنشاء ما يقارب 25 غرفة ألعاب للأطفال في المستشفيات، ودعم 52 حديقة (بمبادرات ملكية) في الأردن، منها 35 حديثة آمنة، وإنشاء 15 روضة حكومية مهيئة في المناطق الأقل حظاً، وتسليمها للمسؤولين، وتقدم خدماتها بـ “المجان”، بالإضافة إلى 6 مراكز شبابية بالتعاون مع usaid، عدا عن تقديم مشاريع مراكز صحية في الاغوار.
صبيح قدمت شكرها لجميع الجهات الداعمة والمشاركة لفعاليات وبرامج مراكز زها، وتدعو إلى أن يكون هناك تعاون ودعم مستمر، لما يقوم به المركز، بفريقه الوظيفي في أمانة عمان، عدا عن الاهتمام الرسمي والأهلي والإعلامي بخدمات زها، التي أصبحت جزءا من المجتمعات المحلية، والعمل قائم على زيادة أعداد المراكز والحدائق الآمنة “تماشيا مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock