منوعات

“زهور يابانية في كركوك”: معرض يحاكي مفردات الطبيعة الزاهية

عمان-الغد- احتضن معرض “زهور يابانية في كركوك” للفنان التشكيلي العراقي المقيم في باريس هيمت محمد علي، 29 لوحة فنية تشكيلية مختلفة الأحجام والأشكال بين الكبيرة والمتوسطة والمستديرة، إضافة إلى عرض (داتا شو) بصري لحوض مائي يحوي أزهارا يابانية، وذلك في غاليري نبض.
المعرض، الذي افتتح بحضور سمو الأميرة وجدان الهاشمي، يعد الثالث لهيمت في عمان ورعت حفل افتتاحه السفيرة الفرنسية في عمان كارولين دوما.
وتنوعت اللوحات الفنية في المعرض الذي يستمر شهرا، بين القماش والورق الياباني الخاص المعاد تدويره، والطباعة الرقمية والتصوير الفوتوغرافي والكولاج باستخدام تقنيات فنية مختلفة من الألوان (الاكريليك والزيت) التي غلبت عليها الألوان الدافئة كالأحمر والبرتقالي والأصفر، إضافة إلى عدد من اللوحات التي تسيدها اللون الأزرق بتدرجاته المختلفة.
ويبين التشكيلي هيمت، أن معرضه الأول كان يحمل اسم “الأرض والإنسان” وتوالى العمل في مختلف أعماله اللاحقة على هذا المنوال إلى فترة قريبة “ليقترب الحس الفني إلى الأرض وحدها، حيث أجرد الأشياء باعتبارها الموئل والأساس”، متأثرا بمكنوناتها وبشكل خاص الأزهار والحدائق التي تلهم الفنان إلى كيفية إيجاد الوسيلة لإخراج ما بداخله من رؤية فنية.
ويوضح أن اسم المعرض الذي نهل من تلك الرؤية جاء تخيليا “بسبب إقامتي بين طوكيو وباريس وتجذر مدينتي كركوك في داخلي التي أحملها معي أينما ارتحلت، ومن خلال هذه المشاعر التي أبحث فيها عن كركوك تتكون علاقة بين هذه الأمكنة”.
ويقول الفنان هيمت “هذه المرة الثالثة التي أعرض فيها في عمان. هل هي صدفة أنني في كل عرض من تلك العروض أكون قادماً من اليابان؟ أعتقد أن الأمر يشبه لعبة حظ غامضة، تتناوب فيها أمكنة أربعة في التأثير علي. كركوك، عمان، باريس ومن ثم اليابان. غير أن الدور الحاسم يظل مرتبطا بزياراتي إلى اليابان”.
ويضيف “في الزيارة الأخيرة عكفت على حديقة فيها حوض ماء. تلك الحديقة كنت قد رأيتها في المرسم الذي أقيم فيه منذ 25 سنة. لكنها هذه المرة بدت مختلفة. شعرت حينها أن هناك شيئا ما قد تغير، ليس في داخلي حسب بل في العالم من حولي. شعرت أن تلك الحديقة عبارة عن كون صغير، تقيم فيه خلاصة الجمال”.
ويردف هيمت “من داخل ذلك الحوض المائي كانت تصلني أصوات صلاة، كما لو أن زهور الماء كانت تصلي. كما لو أنني كنت أقيم في الصوت. أصبحت أنا والزهور شيئا واحدا فكانت الصور التي التقطتها أشبه بالصور الشخصية التي أظهر فيها كما لو أنني شبح. تلك الصور هي مادة إلهام هذا المعرض”.
ويذكر أن هيمت ولد في كركوك، العراق في العام 1960. أقام 25 معرضاً، عشرة منها في اليابان، وبقية المعارض في بلدان عربية وفي فرنسا وهولندا والنمسا وسويسرا.
شارك في عشرات من المعارض المشتركة في أنحاء مختلفة من العالم. انتقل من بغداد إلى اليابان ومنها إلى الأردن، ومنذ العام 1992 استقر بشكل نهائي في فرنسا. صدر عنه كتاب “تمائم العزلة” من تأليف برنارد نويل وفاروق يوسف. أنجز جداريات في اليابان والبحرين والمغرب. أقام سبعة معارض مع شعراء عالميين هم: ادونيس واندريه فيلتر وكوتارو جنازومي. أصدر أكثر من ثلاثين كتاباً بالاشتراك مع شعراء منهم ميشيل بوتور ومحمد بنيس وقاسم حداد وسعدي يوسف. أنتج عن أعماله فيلمان؛ الأول من إخراج فؤاد ميمي العام 1991 والثاني من إخراج فريال بن محمود العام 2003.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock