أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

زواتي: الحكومة تعمل على مراجعة كلف إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء

رهام زيدان

عمان- أكدت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، المهندسة هالة زواتي، أن الحكومة تعمل على مراجعة جميع كلف إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ومن ضمنها كلف التوليد، ضمن الجهود المبذولة لتخفيض كلف الكهرباء في الأردن.
وأضافت زواتي، في رد على سؤال لـ”الغد”، أن هذا التوجه يتطلب التحقق من استمرار الجدوى الاقتصادية لاتفاقيات شراء الطاقة نظرا لتغير ظروف الأسعار العالمية وتنوع مصادر الطاقة والتقدم الحاصل بالتكنولوجيات المختلفة بهذا الخصوص.
يأتي ذلك في وقت اعتبر فيه مستثمرون في قطاع الطاقة توجه الحكومة لمراجعة الاتفاقيات الموقعة في مجال الطاقة “ضربة قاسية” لهذا القطاع وللاستثمار في المملكة عموما، بسبب فقدان ثقة المستثمرين باستقرار التشريعات والقوانين فيها.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد العسعس، كشف في لقاء مع صحفيين الأسبوع الماضي عن توجه الحكومة لدراسة جمیع الاتفاقیات مع شركات تولید الطاقة، لتعید النظر في الأنسب منها وتتفاوض معها نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، بهدف تخفیض أسعار الشراء.
ومن أهم المشاريع المشمولة في هذا التوجه، مشروع إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي (مشروع العطارات)؛ حيث وصف عضو مجلس الإدارة المهندس محمد المعايطة أي خطوة من هذا النوع بـ”المغامرة المخيفة”، لأنها ستؤثر على سمعة واستقرار القوانين والأنظمة الاستثمارية للمملكة في الخارج وتقلل من ثقة المستثمرين للقدوم إلى المملكة.
وقال “إن ذلك سيضرب كل أنواع الاستثمار في مختلف القطاعات، وليس فقط قطاع الطاقة”، مشيرا إلى أنه وفي أي استثمار فإن الممول للمشروع هو من يضع شروطه وليس أصحاب المشروع، وأن أي تغيير في الاتفاقات سيؤثر على استمرار الممول في ضخ أمواله بالمشروع.
ورأى أنه إذا اقتصر حديث الحكومة حاليا على مشاريع الطاقة التقليدية والصخر الزيتي، فإن ذلك قد لا يمنع مستقبلا أن تتجه الحكومة إلى مشاريع أخرى للطاقة غير التقليدية، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى هروب الاستثمار في هذا القطاع، وسيقلل من اعتمادية الأردن على ذاته وعلى استقلاليته في تأمين موارده من الطاقة من مصادر محلية، على حساب الاستمرار في الاعتماد على الطاقة المستوردة.
ومن المتوقع، بحسب الشركة، بدء تشغیل مشروع محطة الكهرباء من الصخر الزیتي تجاریا في 2020، فیما یبلغ حجم الاستثمار في المشروع نحو ملیاري دولار، بتمویل صیني مالیزي استوني. وسینتج المشروع حوالي 470 میغاواط من الطاقة الكهربائیة تشكل نحو 15 % من احتیاجات المملكة من الكهرباء وقت تشغیله وتصل مدة المشروع بعد اكتماله إلى نحو 50 عاما، یعتمد فیها بالكامل على الصخر الزیتي المحلي والذي تقدر كمیاته في أراضي الأردن بنحو 70 ملیار طن.
ومن جهته، قال مسؤول في إحدى شركات تطوير مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى، فضل عدم نشر اسمه، إن مراجعة أو طلب تعديل اتفاقيات موقعة مع مستثمرين سابقا يبعث مؤشرات سلبية بعدم استقرار الأنظمة والتشريعات في المملكة.
وبين المصدر ذاته أن دولا عدة، ومنها دول أوروبية مثل اسبانيا، وقعت في مثل هذا الخطأ سابقا وطلبت رفع أسعار عقود موقعة في مجال الطاقة، غير أن النتيجة كانت خروج المسثمرين منها.
وفي الموضوع ذاته، قال مصدر مسؤول في شركة تملك محطات توليد كهرباء تقليدية “إن ممولي ومقرضي مشاريع الطاقة لن يوافقوا على زيادة أسعار بيع الطاقة للحكومة بدون زيادة مدد هذه المشاريع”.
وأضاف “أن مكاسب الممولين ومشغلي هذه المشاريع تراجعت أصلا في ظل دخول مصادر أخرى لإنتاج الكهرباء، الأمر الذي يزيد من مخاوف الاستمرار في الاستثمار فيها”.
يشار إلى أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية اعتبرت سابقا أن الأسعار التي قدمتها الشركات المؤهلة للجولة الثالثة للعروض المباشرة لتولید الكهرباء من الشمس تمیزت “بانخفاضها بشكل لافت” مقارنة بباقي الجولات وكذلك مصادر الطاقة الأخرى، وبلغ أقلها 64663ر17 فلس كیلوواط/ ساعة؛ أي ما یعادل 485ر2 سنت كیلوواط/ساعة.
وبلغ أعلى سعر تقدم لهذه الجولة بلغ 207ر34 فلس كیلوواط/ساعة؛ أي ما یعادل 82ر4 سنت كیلوواط/ساعة، وهو أقل بحوالي 21 % عن أقل سعر مقدم للمرحلة الثانیة. وأرجعت الوزارة، في ذلك الوقت، أسباب تراجع أسعار مشاریع المرحلة الثالثة إلى تقدم التكنولوجیا وانخفاض أسعارها بشكل لافت.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1884.81 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock