أخبار محليةالغد الاردني

زيادة تفاقم تحديات إدارة النفايات في الأردن ودول غرب اسيا بسبب كورونا

فرح عطيات

عمان – أظهرت توقعات إدارة النفايات في منطقة دول غرب أسيا، التي تشمل الأردن أن” هنالك إمكانية لتحقيق المؤشرات الرئيسية وأهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ المتعلقة بالنفايات، بوضع تدابير سليمة للحوكمة والتخطيط والتنفيذ المستدام، وتأمين الموارد اللازمة لذلك”.
وجاء في النسخة الأولى من التوقعات التي أطلقها المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في غرب آسيا اليوم، وأرسل لـ”الغد” نسخة حصرية منه، أنه “غالبًا ما تنظر السلطات في الأردن وبقية دول المنطقة إلى إدارة النفايات كخدمة مدفوعة بالميزانية، حيث يمكن تحقيق التوفير في التكاليف خلال فترات الاقتصادي”.
وأكد المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في غرب آسيا سامي ديماسي، في تصريحات صحافية، على أن” وباء كورونا المستجد تسبب في زيادة تفاقم تحديات إدارة النفايات في مختلف دول غرب آسيا من بينها الأردن”.
ولفت الى أن “هذه النسخة من توقعات إدارة النفايات في منطقة غرب آسيا تدعم الدول في مراجعة أنظمة إدارة النفايات الحالية وتطوير أنظمة مرنة للمستقبل”.
وأشارت نتائج التوقعات، الى أن “تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال العمل مع الممولين والجامعات، ومراكز البحوث، أمرا بات ضروريا لتحديد وتحقيق أفضل الممارسات الاقتصادية الدائرية، والتطبيقات التكنولوجيا ذات القيمة المضافة، وذلك باستخدام الأنظمة الإلكترونية والذكية الحديثة”.
ومن جانبه شدد المدير الإقليمي لبرنامج النمو المستدام في مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) الدكتور حسام علام، في بيان صحافي حصلت “الغد” على نسخة منه، على أن “منطقة غرب آسيا تتمتع بميزات إقليمية فريدة منبثقة من ثقافتها، ودينها وتاريخها، ومناخها، والتي تؤثر على توليد النفايات وإدارتها”.
“ويفحص هذا المنظور الإقليمي، بحسبه “قضايا فريدة بشكل خاص للمنطقة والتي تؤثر بشكل كبير على توليد النفايات وإدارتها”.
وبينت التوقعات الإقليمية انه “من خلال التركيز على الحوكمة الاستباقية التي تدعم استخدام النفايات كموارد، ووضع أنظمة لإدارة النفايات المستدامة والتمويل، تتمكن الدول من التقدم نحو الإدارة المستدامة للنفايات وتحقيق نقلة نوعية في المنطقة”.
ومن خلال اعتماد هذا النهج المتكامل يتحول إقليم غرب آسيا من منطقة قد اعتمدت على التكلفة المنخفضة للتخلص من النفايات الى منطقة تستفيد من النفايات كموارد.
وفيما يخص التحديات التي تواجهها المنطقة في مجال إدارة النفايات اكد رئيس الجمعية الدولية للنفايات الصلبة (ISWA) أنطونيس مافروبولوس، في البيان ذاته، ان “دول غرب آسيا ومن بينها الأردن تدرك وتستجيب لتحديات إدارة النفايات، ولكن التقدم والتطور يعتمدان على تعزيز إدارة النفايات على مستوى المدن كذلك على المستوى الوطني”.
كما وتسلط التوقعات الإقليمية “الضوء على إمكانات الاقتصاد الدائري حيث تعمل النفايات كمورد وكمحرك للنمو الاقتصادي الإقليمي من خلال مشاركة أصحاب المصلحة وخلق التمويل وفرص الاستثمار”.\
وفي هذا السياق أكد مدير إدارة النفايات في المركز الدولي للتكنولوجيا البيئية كيث ألفرسون، ان “إدارة النفايات قضية شاملة ذات روابط قوية بمجموعة من القضايا العالمية الأخرى مثل تغير المناخ، والتوقعات الإقليمية تساعد دول غرب آسيا من بينها الأردن، من خلال عرض خيارات ناتجة من قطاع النفايات من شأنها تخفيض أثر تغير المناخ “.
وتم إطلاق التوقعات بالشراكة مع المركز الدولي للتكنولوجيا البيئية (IETC)، ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (CEDARE)، والجمعية الدولية للنفايات الصلبة (ISWA)، والدول الأعضاء في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا.
وتقوم التوقعات الإقليمية بمراجعة وتقييم النظم القانونية والتشريعية الحالية للنفايات والبيئة في ١٢ دولة من دول غرب آسيا، من بينها الأردن، لتكشف عن أن “الدعم التنظيمي الإضافي ضروري لتطوير أنظمة إدارة النفايات المتكاملة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد على “الحاجة إلى التشريعات والإرشادات المحددة وتفعيل وتنفيذ هذه التشريعات لمعالجة انواع النفايات المحددة مثل النفايات الإلكترونية”.
ونظراً في مختلف القضايا المتعلقة بالنفايات بما في ذلك تغير المناخ، تطرح التوقعات الإقليمية إطارًا متكاملًا لتكنولوجيا إدارة النفايات لتمكين صناع القرار من معالجة التحديات المتعلقة بمعالجة النفايات حالياً من اجل مضاعفة القيمة المستفادة من معالجة النفايات الصلبة البلدية.
تم إنتاج حوالي ٦٠.٤ مليون طن من النفايات الصلبة البلدية في غرب آسيا في عام ٢٠١٦، في حين أن القطاع الغير الرسمي يجمع ما يقدر بنسبة ١.٧٪ من هذه النفايات، وما زال هناك نحو ١٦.٨٪ دون تحصيل، وفق ما جاء في التوقعات ذاتها.
وتشير التقديرات إلى أن ٥.٧ مليون طن تذهب إلى عمليات المعالجة مثل مصانع الفرز والتسميد، فيما أن العجز الحالي في القدرة العلاجية يبلغ حوالي ٤٦.٤ مليون طن، بما في ذلك النفايات الصلبة البلدية غير المحصلة
وتجاوز الجزء العضوي في النفايات الصلبة البلدية الإقليمية٥٠٪، ومن المرجح أن يكون ٨٥٪ من هذه النفايات هي نفايات غذائية.

Farah.alatiat@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock