أفكار ومواقفرأي اقتصادي

زيادة رساميل شركات في بورصة عمان

يوسف محمد ضمرة

رغم عمليات جني الأرباح التي حققها العديد من الأسهم بعد نتائج الشركات المدرجة في بورصة عمان إلا أن المؤشر العام ما يزال محافظا على مكاسبه، وبارتفاع نسبته 18 % منذ العام الحالي ليضعه في المرتبة الثانية عربيا بين نظرائه من الأسواق المالية.

هذه الارتفاعات لم تأت من فراغ؛ وقد عكستها الشركات بنتائج مالية متميزة في النصف الثاني من العام الحالي، حيث شهدت الأرباح بعد الضريبة العائدة لمساهمي الشركات للنصف الأول من عام 2022 للشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة عمان والتي زودت البورصة ببياناتها المالية تحسناً كبيراً، إذ بلغت 1275.1 مليون دينار مقارنة مع 532.8 مليون دينار للنصف الأول من عام 2021، أي بارتفاع نسبته 139.3 %.

يذكر أن الأرباح بعد الضريبة لهذه الشركات قد بلغت 1286 مليون دينار للنصف الأول من عام 2022 مقارنة مع 518.5 مليون دينار للنصف الأول من عام 2021، أي بارتفاع نسبته 148 %

ما يدور الحديث عنه في اروقة مؤسسات سوق رأس المال، هو ان هذا النجاح وبالتوازي مع التواؤم مع باقي شروط مؤشر “مورغن ستانلي” سينقل تصنيف السوق من مبتدئ الى ناشئ، فبعد أن تم تلبية غالبية الشروط التنظيمية التي تتعلق في المؤشر العام يجري التباحث على تلبية شرط آخر ومهم وهو وجود 3 شركات مدرجة في البورصة تصل رساميلها الى 2.34 مليار دولار.

مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، والذي تصدره “مورغان ستانلي”، يضم أسواقاً من 23 دولة تمثل 10 % من القيمة السوقية للأسواق العالمية. وترتكز معايير الانضمام لمؤشر MSCI على السيولة وسهولة الاستثمار والشفافية.

كما تملك الصين 26 % من أوزان المؤشر، تليها كوريا الجنوبية وتايوان ويضم المؤشر 4 أسواق عربية هي السعودية ومصر والإمارات وقطر.

في بورصة عمان يوجد حاليا 3 شركات مؤهلة لتلبية شرط مورغن ستانلي ببلوغ قيمتها السوقية ما يفوق 2.3 مليار دولار شريطة تنفيذ زيادة في رأسمالها الحالي بنسب مختلفة، وهذه الشركات قد حققت نتائج متميزة سواء في القطاع الصناعي أو قطاع البنوك.

استكمال تلك الشركات بتوفير هذا الشرط سيعود بالنفع على سوق رأس المال والاقتصاد الوطني لأنه يضع بورصة عمان على ردادات الصناديق الأجنبية التي تقسم توزيع محافظها في الاسواق المالية وفقا لهذا المؤشر، مما يعني تدفق استثمارات اجنبية لتملك أوراق مالية في بورصة عمان وبما يعمق السوق.

ووفقا لإحصائيات بورصة عمان أصبحت نسبة مساهمة المستثمرين غير الأردنيين في الشركات المدرجة في البورصة في نهاية شهر آب 2022 حوالي 47.9 % من إجمالي القيمة السوقية، وبنسبة 37.2 % للمؤسسات الاعتبارية الاستثمارية من شركات ومؤسسات وصناديق.

وشكلت مساهمة العرب ما نسبته 32.1 %، ومساهمة غير العرب 15.8 % من إجمالي القيمة السوقية للبورصة. أما من الناحية القطاعية، فقد بلغت نسبة مساهمة المستثمرين غير الأردنيين في الشركات المدرجة في البورصة للقطاع المالي 51.1 %، ولقطاع الخدمات 19.5 %، ولقطاع الصناعة 53.9 %.

وبناء على تلك المعطيات؛ فإن موضوع زيادة رساميل الشركات أمر مهم لولوج الاستثمارات الأجنبية، فهل نشهد خلال الفترة المقبلة زيادات في رساميل الشركات التي حققت نتائج لافتة ومدرجة اسهمها في بورصة عمان؟.

المقال السابق للكاتب 

تذليل عقبات السياحة

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock