آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“سؤال المليون” في الأردن: الأضحية أم مصاريف المدارس؟

عبدالله الربيحات
عمان – مثل كثير من الأعوام.. يحلّ عيد الأضحى المبارك الذي تميزه عن عيد الفطر شعيرة الأضحية بالتزامن مع موسم المدارس ليقع الأهالي في حيرة من أمرهم ولسان حالهم يقول “كم 50 دينارا في الراتب لتغطية مصاريف الفرحة وموسم العودة للمدارس؟”.
ومع انتشار حظائر الأضاحي في عمان وغيرها من مدن ومناطق المملكة، تشير التقديرات إلى توفر 540 ألف رأس غنم مستورد ومحلي في السوق المحلي، تتراوح أسعارها بين 180 – 220 دينارا للبلدية، 140- 160 للمستورد، بحسب مدير التسويق بوزارة الزراعة أيمن السلطي.
ويعتبر السلطي أن أسعار الاضاحي لهذا العام حول معدلاتها، مقارنة بالعام الماضي، وهي مناسبة للجميع، متوقعا بأن يكون الإقبال قريبا من مستواه للعام الماضي.
ويحل عيد الأضحى المبارك في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها شريحة واسعة من الأردنيين، وما أن ترحل أيامه المباركة حتى يبدأ موسم العودة للمدارس بمصاريفه ومتطلباته المرهقة، وهو ما يجعل معظم الأسر الأردنية تعيد حساباتها أكثر من مرة علها تصل الى معادلة وسط والتوفيق بين فرحة العيد خاصة متطلبه الأساس وهو شعيرة الأضحية، وبين متطلبات المدارس التي لا مفر منها.
السلطي؛ بين لـ “الغد” أن أعداد الاضاحي تغطي احتياجات المملكة في العيد، فهناك 540 ألف رأس غنم مستورد ومحلي في السوق المحلي، لافتا إلى أن عدد المستورد منها، يصل إلى نحو 220 ألف رأس، بينما بلغ عدد المحلية 320 ألفا.
فيما يقول تاجر المواشي سليمان أبو محفوظ؛ إن منح الوزارة رخص استيراد أغنام للعام الحالي من عدة مناشئ، واستغلال بعض التجار للمناسبة، وإخضاع هذه الشعيرة المباركة لمنطق العرض والطلب، تسبب بارتفاع أسعار الأضاحي.
لكن المواطن عودة الصقور يكشف عن طريقة لتجاوز المأزق بقوله “إنه يفضل شراء الاضحية ثالث أيام العيد أملا بانخفاض سعرها جراء تراجع الطلب”، مبينا ان من يذهب للسوق ليشتري اضحية استعدادا للعيد هذه الأيام، لن يتمكن من ذلك لارتفاع الأسعار.
ويختلف المواطن محمد نبر مع الصقور؛ بقوله إن أسعار الاضاحي حول معدلاتها الطبيعية، بخاصة في العاصمة، فيما دعت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك؛ الجهات الرسمية لإعطاء المستهلك حقه في الاختيار، من خلال توضيح نوع ومنشأ الأضاحي، تجنبا لما حدث في اعوام سابقة، عندما جرى الخلط بين الأضحية البلدية وذات المنشأ الخارجي.
ودعت الجمعية في بيان لها مؤخرا؛ الجهات الرسمية المعنية بأن يكون لديها تعداد شفاف للأضاحي ذات المنشأ المحلي، لتقرر بعدها الكميات الواجب استيرادها من الخارج، للحفاظ على الأضحية المحلية (نوعاً وسعرا)، بالإضافة الى عدم الإضرار بمصالح المستهلكين ممن يرغبون بالحصول على الأضحية المناسبة.
واضافت ان أسعار المستوردة يجب أن تكون أقل من مثيلاتها البلدية بنحو 20 – 25 %، فأسعار الشراء وباقي الكلف للمستوردة غالبا ما تكون أقل من مثيلاتها البلدية.
إلى ذلك؛ تعمل وزارة الزراعة بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى والبلديات، لدفع المواطنين إلى إقامة شعيرة التضحية، في نطاق عمليات ذبح نموذجية، وبأسعار مقبولة، إذ تحظر الأمانة، ذبح الأضاحي في أي مكان، وفرضت إجراءات لمنع الذبح العشوائي، بعد أن حددت 12 موقعا للبيع والذبح في حدود العاصمة، وفق بيان لها لهذه الغاية.
وأعلنت الأمانة؛ أن المواقع التي حددت، ستغطي مختلف مناطق العاصمة وهي بسمان: عين غزال، قرب مشتل الأمانة، نهاية شارع البطحاء. شفا بدران (شارع ضيف الله الحمود مقابل مركز أمن شفا بدران والمقبرة القديمة). زهران وبدر والمقابلين في المساحة الواقعة على شارع الأمير حسين.
ومناطق خريبة السوق بشارع الستين مقابل المتصرفية. وادي السير بحي الظهير- شارع نالتشك، القويسمة شارع الجسور العشرة.. شارع الشعائر. النصر شارع الحزام الدائري قرب جسر الصالحية.
وفي مناطق طارق: شارع النهضة قرب مدارس عبداللطيف عابدين. مرج الحمام: الساحة الواقعة ضمن القرية الملكية.. الجهة الغربية. ماركا: شارع الملك عبدالله الاول مقابل مستودعات الجيش. صويلح: شارع رفاعة الانصاري خلف مواقف سيارات قسم حماية البيئة. أحد: موقع المسلخ- الماضونة سوق الحلال.
وأشارت الأمانة إلى أن تحديد مواقع بيع وذبح الأضاحي يهدف للتسهيل على المواطنين والمحافظة على الصحة وسلامة البيئة العامة، ومنع ظاهرة الذبح العشوائي في شوارع وأحياء العاصمة.
تعليمات الامانة، ألزمت التاجر بدفع 100 دينار بدل خدمات الحظيرة، و400 دينار تأمينات مستردة في حال التزم صاحب الحظيرة بالشروط والتعليمات عن كامل المدة، وهي يوم قبل العيد وأيام العيد الأربعة فقط، وتصادر في حالة عدم التزامه بالشروط.
وحددت التعليمات مساحة الحظيرة بألا تقل عن 100 م2، وتجهيزها بالأسيجية والمذابح وتوفير الماء، وخزان لجمع الدم ووضعه في المكان المخصص للذبح على نفقته الخاصة، وفق الشروط الشرعية والصحية للذبح.
وشددت على توريد التجار أضاح مطابقة للشروط الشرعية والصحية، وتأمين العاملين بوسائل السلامة العامة، وأكياس بكميات وأحجام مناسبة للحوم، وقطعة خشب أو بلاستك مناسبة لتقطيع اللحوم.
وسمحت بعرض وبيع الجمال والأبقار الحية في الموقع؛ شريطة أن تذبح فقط في مسلخ الأمانة الرئيس بعين غزال، فيما منعت ذبح الأضاحي إلا في المكان المخصص بالحظيرة.
كما ألزمت التجار بإخراج أي أضحية يرفضها الطبيب البيطري قبل الذبح في حال مخالفاتها للشروط الشرعية والصحية؛ والالتزام بشروط الرفق بالحيوان، مع إلزام التاجر بتأمين أضحية بديلة للزبون، تطابق الشروط عوضا عن المتلفة.
وبموجب التعليمات؛ تورد الأضاحي للموقع أولا بأول عن طريق المركبات، وإخراجها فورا من الموقع، كما يمنع التاجر من بيع أو وضع أي أضحية خارج أو بجوار الحظيرة المخصصة له، أو تأجير أكثر من حظيرة في الموقع للتاجر نفسه؛ إلا في حال وجود فائض بعدد الحظائر مع إعطاء الأولوية لأصحاب الملاحم الموجودة في منطقة العرض نفسها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock