صحافة عبرية

ستة اوراق للصيف

 


هآرتس –  الوف بن


لبنيامين نتنياهو: قدراتك كقائد دولة ما تزال بحاجة للتأكيد والبرهان في مواجهة باراك أوباما، ولكنك صاحب ومضات على المستوى السياسي الحزبي. “خطاب بار ايلان” حشر تسيبي ليفني في الزاوية بعد ان انتزعت منها مواقفها. ليفني طالبت عبر السنين بأن يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية وان تكون فلسطين المستقبلية منزوعة السلاح. هذه المطالب مسجلة على اسمك من الآن فصاعدا وليفني مشلولة في المعارضة ولا قدرة لديها على مهاجمتك، وهي لن تتجرأ على الدعوة لتجميد المستوطنات بعد باراك اوباما خشية ان تظهر كيسارية جدا.


حقا انها لمناورة جميلة منك ولكن الأهم منها تلك العظمة التي القيتها للمستوطنين من خلال تعيين أحد قادتهم (اوري اريئيل) في لجنة اختيار القضاة. فقد اعتبر المستوطنون ذلك أكثر جوهرية وتأثيرا من تصريحك حول الدولة الفلسطينية. إن هدف اليمين الاساس في الولاية الحالية هو تحطيم ما يبدو في نظره هيمنة يسارية على محكمة العدل العليا. هذا آخر معقل واحتلاله يعتبر استكمالا لانقلاب العام 1977 وهذا أهم للمستوطنين من احتلال جبل او بؤرة استيطانية جديدة، يتبين انك لم تتنازل عن صراعك ضد “النخب” وانما اخذت تعالجها نخبة نخبة، كلا على حده. والآن اصبح الجهاز القضائي في دائرة الاستهداف بعد ان قلصت قوة مسؤولي وزارة المالية. هذا سلوك استذكائي جدا.


لتسيبي لفني:- الاعيب الخصام التي تقوم فيها المعارضة مع الائتلاف كانت بلا داع، وغير مفهومة للناس وادت الى حشرك في زاوية ضيقة كان من المحظور عليك ان تدخلي اليها. بدايتك، كقائدة دولة كانت جيدة وعليك ان تحافظي على هذه الصفة وان لا تقعي في اغراء التفاهات. ولتتركي السياسة الصغيرة والتركيز على النظام الداخلي للكنيست لحاييم رامون وتساحي هنغبي وداليا يتسيك، ومن الافضل القيام بذلك من وراء الكواليس وليس من خلال عدسات الكاميرا. لتحتفظي بمكانتك الاعتبارية للصراعات الجماهيرية التي تظهر الخير من الشر بصورة واضحة، والا فانك ستحقرين نفسك وتبتذليها.


لعلي خامنئي:-  كيف يمكن ان نعرف انك ونظامك في ورطة؟ ببساطة كبيرة:- في خطابك الاخير في يوم الجمعة اتهمت اسرائيل (مع بريطانيا والولايات المتحدة) بتأجيج المظاهرات ضد نتائج الانتخابات في ايران من خلال “وسائل الاعلام التي يسيطر عليها صهاينة قذرون”. انت تذكرني بشمعون بيريز الذي اتهم ايران بالعمل على ايصال الليكود للحكم من اجل وقف عملية السلام عندما خسر امام بنيامين نتنياهو في الانتخابات. وقد اختبأ بيريز وراء رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بوغي يعلون الذي طرح الامر في مؤتمر صحفي كتقدير استخباري مهني. الا ان ذلك لم يسعفه في شيئ. نظامه سقط وسقطت معه اتفاقيات اوسلو. من الناحية الاخرى ما زال بيريز في الحكم وما انفك يعتبر نفسه قائدنا الروحي.


للجنة رؤساء الجامعات:- انتم تشتكون من تقليصات الميزانية والضرر الذي تلحقه بالتعليم العالي والابحاث ولكن علاقاتكم العامة في صعود. اوباما القى خطابه في جامعة القاهرة فحذا نتنياهو حذوه والقى خطابا جوابيا في جامعة بار ايلان وخامنئي القى خطابه في جامعة طهران وحتى سلام فياض قام بالقاء خطابه في جامعة بيت لحم. المؤسسات الاكاديمية قد تكون فقيرة الا انها ذات صورة جيدة.


لأوري اريئيل:- ما ان سخنت مقعدك في لجنة اختيار القضاة حتى ارتكبت خطأ لا يقدم عليه الا المبتدئين عندما اقترحت تعيين اربعة قضاة متدينين. اسلوبك مباشر جدا ويفتقد للاحكام والمهارة ويجتذب المعارضة. بهذه الطريقة لن تحولوا محكمة العدل العليا الى فرع لمجلس “يشع” (يهودا والسامرة وغزة). من الاجدر بكم ان تتعلموا من الأميركيين:- التعيينات السياسية عندهم تتم في المحاكم اللوائية من أجل تكوين احتياطي من المرشحين المجربين للمحكمة العليا. إن الثورات تحتاج الى الصبر احيانا.


لبيني بيغن:- من الذي قال “إسرائيل لن تطلب من اية أمة قريبة او بعيدة صغيرة او كبيرة بأن تعترف بحقها بالوجود… نحن بحاجة الى اعتراف آخر بيننا وبين جيراننا، اعتراف بالسيادة والحاجة المتبادلة للعيش بسلام وتفاهم”؟ حسنا هل تذكر ذلك؟ اجل القائل كان ابوك مناحيم بيغن وقد قال ذلك في خطاب ترسيم حكومته الأولى في الكنيست. هذا يسمى انقلابا بين الاجيال:- الاب اعتقد ان الحق التاريخي يكفي والابن بدوره يتطلع (مع حكومته) الى اعتراف الفلسطينيين والعالم العربي بحق اسرائيل بالوجود كدولة للشعب اليهودي. هذا ما يفعله الزمن.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock