تكنولوجياحياتنا

“ستريمر” الأردن.. مهنة يستحدثها فايروس “كورونا”

محمد أحمد

عمّان– منذ حوالي عقدين من الزمن كانت “الشُهرة” محصورة بين الزعماء والسياسيين والرياضيين والفنانيين “نخبة المجتمع” إن صح التعبير، ولكن مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها “فايسبوك، تويتر، انستجرام، تيك توك، يوتيوب … الخ” تغيّر مفهوم “الشُهرة”، أو ربما يمكننا القول إن مفهوم “الشُهرة” أُعيد صياغته وتبلور من جديد.

نلاحظ اليوم أن كافة فئات المجتمع وكل المؤسسات والشركات وحتى الحكومات تتواجد على منصات التواصل الاجتماعي، ربما من باب التفاعل مع الجماهير كون هذه المنصات أصبحت وسيلة التواصل المجتمعي الأولى لا سيما في ظل جائحة “كورونا” المستجد.

وبحسب “خبراء” مواقع التواصل الاجتماعي فإن “التواجد” شرط أساسي لكل جهة أو مؤسسة أو شركة على هذه المنصات، ولكن لا يشترط “التفاعل”.

“المؤثرين” و “الستريمر” وجهان لعملة واحدة

في بداية عام 2017، بدأت ظاهرة “المؤثرين” (Influencer) بالانتشار – هم أشخاص يمتلكون أعدادا كبيرة من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي – وهذا ما أثّر على الفئة التي كانت مؤثرة “تجاريا” بالفعل من رياضيين وفنانيين وغيرهم، حيث استطاعت فئة “المؤثرين الجدد” بسط هيمنتها على سوق الدعاية والإعلان الذي كان حكرا على المشاهير، ربما بسبب تدني الأجور مقارنة بأجور الفنانيين والرياضيين الكبيرة.

أما ما يُعرف بـ “الستريمر” (Streamer) فيقصد به الشخص الذي يقوم ببث مُباشر لنشاط ما يشاركه مع العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجلت ظاهرة “الستريمر” في عام 2020، بسبب تفشي فيروس “كورونا” وإعلانات الحظر والإغلاق الكلي في كافة دول العالم.

وبحسب “الستريمر” الكويتي أحمد العلي، فإن هناك صفات أساسية يجب توافرها في كل “ستريمر” للنجاح، وهي: أن يكون المحتوى الذي يقدمه الشخص جذاب، ثانياً؛ تجنب إزعاج أو تقليل احترام المتابعين، كذلك التفاعل مع المتابعين والذي يُعد أهم من المحتوى نفسه –بحسب قوله- إضافة إلى اختيار المنصة المناسبة للبث، وأخيراً مراعاة توافر الأمور التقنية للبث من مكان وزمان وأدوات مناسبة.

لعبة “ببجي” (Pubg) و”الستريم” العربي

لا تزال لعبة “ببجي” تتصدر المشهد في العالم بأكثر من 100 مليون تحميل “تنزيل”.

وبحسب موقع (Pubg Mobile Arabia) فيحتل اللاعب الصيني “BARA BOY” تصنيف أفضل لاعب (Pubg Mobile) بالعالم العربي والأجنبي، يليه الكندي “Shroud”، وثالثاً الفتاة الروسية “Queen Danucd”، أما عربياً فيتصدر “ابن سوريا” اللائحة.

اللعبة التي تحظى بتقييم (4.2) من قبل المستخدمين تسيدت بث الشباب العربي والأردني على منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك لم تعد مُجرد لعبة للتسلية؛ بل أصبحت مصدر دخل أساسي وكبير بالنسبة لهؤلاء.

فعلى سبيل المثال يقوم موقع “فايسبوك” بالشراكة مع بعض “الستريمر” بتوظيفهم بدوام كامل، وهذا ما يسمى (Face book Marketing Partner)، حيث يشترط عليهم بث عدد محدد من الساعات خلال اليوم الواحد.

الداعمين و”الستريمر”

يقوم “الستريمر” خلال بثه الذي يحظى بعدد كبير من المتابعين ببدء اللعب، وهناك ما يُعرف بـ “الداعمين” (Supporter) وهم من يرسلون الـ (Stars) “النجوم” خلال البث والتي تتراوح أسعارها ما بين 2 – 100 دولار، والتي يحصل صاحب البث على قيمتها في نهاية كل شهر، أما الطريقة الثانية التي يُقدم من خلالها الدعم هي “التبرع” (Donation) وهذا المبلغ يُرسل مُباشرة إلى حساب صاحب البث عن طريق ما يُعرف بالـ (PayPal).

عند الحديث عن “الستريمر” في الأردن لا بد لنا أن نذكر “ماهركو” و “أبو سروال”، حيث تحظى بثوث الأول على فيسبوك بحوالي 20 – 30 ألف متابعة يومياً، إضافة إلى أن قناته على منصة “يوتيوب” بلغ عدد مشاهداتها 244 مليون مشاهدة. أما المدعو “أبو سروال”  فيحظى بـ 1.7 مليون متابع على “فايسبوك”، وقناته على “يوتيوب” تجاوزت الـ 92 مليون مشاهدة في أقل من ثلاث سنوات.

آلاف المُشاهدات والتعليقات يومياً، وكذلك آلاف الدولارات تُنفق على هذه الصناعة، فهل ستصبح “الستريمر” مهنة مُرخصة في الأردن، أم أنها مُجرد إفراز لواقع الحال الذي نعيشه في ظل تفشي جائحة “كورونا”، وهل ستزول هذه الظاهرة بعد إنقضاء الوباء؟

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock