العرب والعالمدولي

سجناء وحديثو العهد في السياسة.. نماذج لمرشحي الانتخابات الروسية

موسكو – تنظم روسيا انتخابات تشريعية ومحلية من 17 الى 19 أيلول (سبتمبر) تشمل العديد من المرشحين الفرديين لكن هناك أيضا بعض المعارضين المضطهدين وبالطبع المتذمرين من الرئيس فلاديمير بوتين.
في ما يلي خمسة نماذج للمرشحين في هذه الانتخابات التي يرتقب أن يفوز فيها الحزب الحاكم “روسيا الموحدة”.
يعلم الكرملين جيدا أن حزب “روسيا الموحدة” لا يحظى بشعبية. لذلك قدم ترشيحات جديدة لضخ دماء جديدة.
أبرز هؤلاء هو دينيس بروتسينكو وهو مدير مستشفى كبير في موسكو وكان الوجه المطمئن والصريح والكفوء في مكافحة وباء كوفيد 19.
طلب منه الترشح، لكنه رفض في بادئ الأمر. إلا ان الرئيس فلاديمير بوتين استدعاه في نهاية الأمر. انصاع الطبيب وقرر خوض الحملة الانتخابية.
المرات الأولى التي سمع فيها الناس عن بروتسينكو كانت في 2015 و2017 لكن في إطار مختلف تماما. فقد روى المعارض فلاديمير كارا-موزرا أن الطبيب أنقذ حياته حين شخص تعرضه لتسميم، وهو ما اعتبره المعارض محاولة قتل نسبها الى الكرملين.
الوجه الآخر الجديد المرتقب أن يدخل البرلمان هي ماريا بوتينا التي أوقفت في تموز (يوليو) 2018 في الولايات المتحدة حيث قضت 18 شهرا في السجن لأنها حاولت اختراق أوساط الجمهوريين المقربين من دونالد ترامب لحساب الاستخبارات الروسية.
بعد الإفراج عنها وعودتها إلى روسيا، حصلت على برنامج على التلفزيون الحكومي “ار تي” وتوجهت مع فريق تصوير الى السجن حيث يقبع المعارض الرئيسي للكرملين أليكسي نافالني الذي كان ينفذ حينذاك إضرابا عن الطعام.
بعد تصفية حركة نافالني، فان الترشيحات النادرة المناهضة للسلطة التي سمح بها هي الأكثر عرضة للمضايقة. هكذا يقوم أندريه بيفوفاروف بحملة من سجنه في كراسنودار حيث هو معتقل منذ ايار (مايو) بتهمة التعاون مع منظمة محظورة مرتبطة برجل الأعمال الذي أقصي عن دوائر السلطة ميخائيل خودوركوفسكي.
تنشر داريا أرتيموفا البالغة من العمر 19 عاما والمرشحة المستقلة “من أجل التغيير” في منطقتها بيردسك في سيبيريا، عبر انستغرام التهديدات العديدة التي تلقتها، مثل إكليل الجنازة الذي أرسل إلى والديها.
في روستوف أون دون، حكم على متطوعة من فريق معارض بالسجن خمسة أيام بسبب ترويجها للاستراتيجية الانتخابية لمنظمة نافالني. وهذه الاخيرة محظورة لأنها صنفت “متطرفة” من قبل القضاء قبل أسابيع من الاقتراع.
في روسيا، وفي كل انتخابات هناك مرشحون يهدفون الى زعزعة صفوف ناخبي الشخصيات المعارضة.
المثال الأكثر وضوحا كان هذه المرة في سانت بطرسبرغ حيث يواجه المعارض بوريس فيشنيفسكي المرشح للمجلس البلدي، مرشحين آخرين يحملان الاسم نفسه ويربيان اللحية نفسها وأصلعان مثله. هناك ترشيحات أخرى يصعب تصنيفها.
في دائرة وسط موسكو- التي يوجد فيها الكرملين والبرلمان وأجهزة الاستخبارات والوزارات – لم يقدم الحزب الحاكم رسميا أي مرشح لا سيما وانه لا يحظى بشعبية كبرى هناك.
لكن المعارضة في موسكو ترى أن حزب “روسيا الموحدة” يختبىء خلف مرشح مستقل هو أوليغ ليونوف، الشخصية المحترمة التي تدير جمعية بحث عن المفقودين.
الشخصيتان الرئيسيتان في نظام بوتين، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو وهما على التوالي وزيرا الخارجية والدفاع مرشحان لمقعدين نيابيين عن حزب روسيا الموحدة متسلحان بهيبتهما و70 % من الآراء المؤيدة بحسب معهد فتسيوم.
ودورهما: تقليص عدد الناخبين التقليديين للسلطة الذين قد يتجهون نحو الامتناع عن التصويت بسبب عدم وجود تحد فعلي في هذه الانتخابات.
ويعتقد أن شعبيتهما ستتأثر بشعبية حزب روسيا الموحدة الذي قال استطلاع رأي اجراه فتسيوم إنه نال أقل من 30 % من الأصوات المؤيدة بسبب الركود الاقتصادي وفضائح الفساد..-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock