السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

سحب القوات الأميركية يخلط أوراق اللاعبين الدوليين والإقليميين بسورية

زايد الدخيل

عمان- خلق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا، سحب قوات بلاده الخاصة المتمركزة في الشمال الشرقي السوري، في إطار ما يُعرف بـ”التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب”، حالة “فوضى” في المشهد السياسي والعسكري بالداخل السوري، وفتح باب التكهنات لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، بخاصة بعد الفراغ الذي ستتركه القوات الاميركية.
ويرى خبراء أن إعلان سحب القوات الأميركية من سورية، يعد جزءاً من استراتيجية أميركية جديدة عبر إعادة تموضع؛ تحكمه أولويات مصالحها في المنطقة، تمهيداً لأحداث قد تشهدها المنطقة مستقبلا، ستكون حُبلى بالمفاجآت.
وحسب هؤلاء، فإن انسحاب 2500 جندي أميركي قد لا يعني أي شيء على الصعيد العسكري، فالحضور العسكري الأميركي لا يُختزل بعدد الجنود في سورية، بل عبر القوة العسكرية الأميركية في المنطقة والعالم؛ القادرة على التحرّك من مكان الى آخر على المستوى الاستراتيجي.
اللواء المتقاعد فارس كريشان، قال إن سورية “لم تكن يوماً جزءاً من المعادلة والمقاربة او المصالح الاميركية العليا في المنطقة”، مبيناً ان الفراغ الذي حصل بإعلان واشنطن، سحب قواتها من المناطق الشرقية السورية، ترك مسؤولية الأمر على دول مثل روسيا وإيران لملء هذا الفراغ، وبالتالي خلط الأوراق في المشهد السوري بين لاعبين دوليين وإقليميين.
ويضيف “ان اعلان سحب القوات الاميركية من سورية، يعد جزءاً من استراتيجية اميركية جديدة عبر إعادة تموضع تحكمه أولويات مصالحها في المنطقة، تمهيداً لاحداث قد تشهدها المنطقة في المستقبل ستكون حُبلى بالمفاجآت”.
من جهته؛ يقول العميد المتقاعد حافظ الخصاونة، ان “تركيا هي من ستحدد حجم الفراغ؛ وتداعيات وارتدادات سحب القوات الاميركية من شرق سورية”، مشيراً الى امكانية علم الاتراك المسبق بقرار الانسحاب، إذ يرجح قيام تركيا بملء الفراغ الأميركي في المناطق الشرقية لسورية، بخلق كتلة سنية عربية مع قوى كردية معتدلة تملأ الفراغ.
وفيما يتعلق بانسحاب 2500 جندي أميركي، قال ان هذا الانسحاب “لا يعني أي شيء على الصعيد العسكري، فالحضور العسكري الأميركي لا يُختزل بعدد الجنود في سورية، بل بالقوة العسكرية الأميركية في المنطقة والعالم؛ القادرة على التحرّك من مكان الى آخر على المستوى الاستراتيجي”.
وبحسب تصريحات سابقة لمسؤول في الإدارة الأميركية، فإن القادة العسكريين في الوقت الحالي يراجعون الخطط الضرورية لأوامر الانسحاب السريع من سورية، وأن هذه الخطط يفترض بأن تكون جاهزة نهاية الشهر الحالي، بينما قد يستغرق الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سورية أربعة شهور.
بدوره؛ رجح العميد المتقاعد محمد العلاونة، انه بعد اكتمال انسحاب القوات الاميركية من شرقي سورية، ان تتحرك القوات الروسية للاستيلاء وملء الفراغ على المواقع الواقعة على طول الحدود السورية – العراقية؛ مع امكانيه وصول قوات إيرانية وميليشيات حليفة لها ايضا.
وقال ان إعلان ترامب سحب قوات بلاده الخاصة؛ المتمركزة في الشمال الشرقي السوري، في إطار ما يُعرف بـ”التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب”، يعزز حالة الفوضى التي تغلف المشهد السياسي والعسكري في سورية، ما فتح باب التكهنات لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، بخاصة بعد الفراغ الذي ستتركه القوات الاميركية.
وكان ترامب، اعلن مؤخراً أن “الولايات المتحدة بدأت في سحب قواتها من الأراضي السورية، معلنة هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في البلاد”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في بيان “قبل خمسة أعوام، مثّل تنظيم داعش الارهابي قوة ضاربة وخطرة في الشرق الأوسط؛ واليوم تمكنت الولايات من هزيمة خلافته على الأرض”.
وتابعت أن “هذه الانتصارات ضد داعش في سورية لا تؤذن بنهاية التحالف الدولي أو حملته”، في إشارة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية، إذ ذكر البيان أن الولايات المتحدة؛ بدأت بإعادة جنودها للبلاد “فيما ننتقل إلى المرحلة التالية من هذه الحملة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock