آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

سحر الربيع وجماله الأخاذ لا يخلو من مخاطر

عبدالله الربيحات

عمان- في أوائل الربيع ومع اعتدال الجو تبدأ رحلات التنزه ونصب المخيمات في البراري والوديان خاصة في إجازة الربيع وعطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع بالطبيعة الخلابة لتي اكتست حلة خضراء تزينها الزهور البرية الشذية.
وفي هذا التوقيت أيضا يدفع ارتفاع درجات الحرارة الحشرات والعقارب والثعابين للخروج من جحورها بعد فترة الكمون الشتوية، الامر الذي قد لا يعيره البعض الاهتمام الذي يستحق، حيث قد تؤدي لسعة من هذه الزواحف والحشرات الى الموت.
مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران يشير الى ان فصل الربيع هذا العام كان ممتازا جدا في جميع انحاء المملكة بفضل المنخفضات الجوية التي ميزت فصل الشتاء، وبفضلها نعيش فصل ربيع مميزا بخضرته وحشائشه ونباتاته البرية التي تغري الحشرات السامة والعقارب والأفاعي بالخروج من جحورها باحثة عما تأكله حيث تشكل خطرا قاتلا على المتنزهين.
وأشار على سبيل المثال الى أن العقارب والتي يكون خروجها عادة في الصباح أو المساء تمتاز بحاسة شم قوية حيث تتحرك باتجاه رائحة اللحم خلال شوائها ما يعرض اطفال الأسر المتنزهة لخطر اللسع من هذه العقارب أو ربما الأفاعي دون انتباه من أهاليهم.
ونصح العوران المواطنين باتباع مجموعة من التدابير في حال تعرضهم أو أي أحد من أبنائهم لخطر التسمم جراء لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، منها عدم إدخال الأيادي في الحفر، وعدم الجلوس في الأماكن كثيفة العشب أو بجانب الأكوام الصخرية، وضرورة ارتداء أحذية وملابس واقية.
كما دعا الساكنين بالقرب من مناطق تكثر بها الأعشاب الى إزالتها وصيانة الساحات المحيطة بها، مع إغلاق الثقوب في الجدران والأسقف، وتبليط الساحات الامامية للمنازل وجدرانها لتصبح ملساء لتحول دون تسلقها من العقارب أو الأفاعي.
ويدعو العوران في حالة حدوث لسعة عقرب أو لدغة أفعى التعجيل بنقل المصاب إلى أقرب مستشفى وإن امكن معرفة نوع الأفعى او العقرب الذي تسبب في اللدغ لمعرفة اعطاء المصاب المصل المناسب عند وصولة المستشفى، إذ إن كل تأخير في تلقي العلاج تكون له نتائج سلبية ويحد من فاعلية التدخل العلاجي.
واشار الى أن الاستعانة بالطرق التقليدية لإسعاف المصاب كربط الطرف أو التشريط وشفط الدم أو الكي أو استعمال مواد كيماوية أو أعشاب، تنتج عنه غالبا مضاعفات خطيرة.
ويقول احد المتنزهين احمد عوض انه بعد تناوله طعام الغداء برفقة اسرته في احدى مناطق الشمال توجه للاستراحة تحت احدى الشجيرات، حيث استغرق بالنوم بعض الوقت، وعندما افاق فوجئ بوجود احمرار وانتفاخ في وجهه وحكة.
ويضيف ان شدة الالم دفعته لمغادرة الحقل للبحث عن خبرة او طبيب لعلاجه وبيان سبب الألم الذي تزايد باستمرار مع مرور الوقت، مبينا ان الطبيب الذي راجعه اكد له انه تعرض لعدة لسعات من بعض العناكب السامة التي نشرت سمها تحت خلايا الجلد، وقدم له العلاجات اللازمة.
فيما بين عامل الوطن علي الاسمر انه وبينما كان يقوم بأداء واجبه في احدى المناطق التي انتشرت فيها الاتربة والشوكيات التي حمل بعضها بين يديه، فقد وعيه ووقع مغشيا عليه، فسارع المارة الى حمله الى مستشفى البشير حيث اجري له فحص سريع ليتبين انه تعرض للدغة عقرب سامة وانتشر سمها في جسمه ولو تأخر إسعافه الى المستشفى لفقد حياته.
من جهته دعا الطبيب العام يوسف الفقيه الحالات المرضية التي تتعرض للدغ او اللسع الى مراجعة اقرب مركز طبي بسرعة من اجل اجراء الاسعاف الاولي وتحويل الحالة بعد ذلك للأخصائي، ان دعت الحاجة.
ويوضح انه يجب اعطاء المصاب بلدغة العقرب مضادا أوليا ومن ثم ملاحظة وقياس ارتفاع درجة حرارته وقد يحتاج لإدخال للمستشفى في بعض الحالات، مشيرا الى الاعراض التي يشعر بها المصاب بلدغة افعى حيث تعمل السموم الداخلة للجسم على تكسر الدم وارتفاع حرارة وتكسر وتجلط الدم.
وقال الفقيه ان هناك بعض اللدغات لزواحف اخرى مثل اللدان والنحل والدبور وغيرها تحتاج لفحص دم صاحبها وفحص ضغط الدم وملاحظة الاعراض الاخرى التي تحدث، وبناء عليها فإن الطبيب يقرر بقاء المريض تحت المعالجة والملاحظة او مغادرة المستشفى، مشيرا الى وجود حالات حرجة تصل بصاحبها احيانا الى الهبوط الحاد بضغط الدم، وقد تؤدي الى الوفاة احيانا اذا لم تعالج فورا.
ومثل العقارب والأفاعي هناك نباتات سامة وقاتلة تنمو في
الوديان والبراري ومنها ما يسبب تلف الكبد والبعض الآخر يسبب الفشل الكلوي أو هبوط في الدورة الدموية أو هبوط في الجهاز التنفسي ومن هذه النباتات نبات عين القط والداتورة والسيكران والحنظل وديدا الضبعة والعبب والمليان وأم لبينة والغلقة والعشر وعين الديك والخروع والدفلة والبفتة والخنيز.
وقد تدفع أزهار هذه النباتات الملونة والجذابة الأطفال والكبار من المتنزهين لمحاولة تذوقها أو العبث واللهو بها حيث يعرضهم ذلك للتسمم.
من جهتها حذرت المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين خلال فترة التنزه من تسلل وانتشار الأفاعي والعقارب خلال فصل الربيع في أماكن التنزه، كما حذرت من احتمالات تسللها الى المناطق السكنية والحدائق المنزلية، والأشجار العالية بحثا عن الطعام والرطوبة، وفرارا من سخونة التربة خاصة كلما ارتفعت درجات الحرارة. ودعت المديرية المواطنين الى والإبلاغ فورا عن أية زواحف أو أفاع تتواجد في محيط منازلهم وعدم الاقتراب منها أو التعامل معها حفاظا على حياتهم، مبينة أن مراكز المديرية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة على جاهزية تامة للتعامل مع أي زواحف أو أفاع في مناطق التنزه او المناطق السكنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock