فنون

سحر خليفة تحلّق مع إشعاعات ألبومها “شمس” على جبال عمان

مهرجان موسيقى البلد يواصل فعاليته اليوم مع اللبناني زياد سحاب على مدرج الأديون


 


غسان مفاضلة


عمّان-هي نسيج صوتها، بل نسيج روحها وشمسها التي غزلت من خيوطها شالاً خضّبته بوَنَسٍ حريري، وراحت تمسّد به مساء أول من أمس وجه جبال عمان من رحم صحنها القديم على مسرح الأديون الروماني.


ومن إشعاعات ألبومها الأول “شمس” عانقت الفنانة سحر خليفة بنبض دافق بنظارة الصوت وحيوية الموسيقى، قمم الجبال محلقة، مع جمهور فعاليات مهرجان موسيقى البلد، في فضائها الرحيب.


واشتمل ألبوم خليفة، التي بدأت مشوارها الفني مع فرقة الحنونة للتراث الشعبي العام 1992، لتنطلق بعد ذلك مع الموسيقي الأردني طارق الناصر قبل تأسيسه لفرقة “رم” وبعدها، على ست مقطوعات غنائية، من ضمنها أربعة من كلماتها وتلحينها، وعلى مقطوعتين موسيقيتين.


ومن ضمن مقطوعات ألبوم الفنانة، التي عملت في المسرح ممثلة ومغنية مع مخرجين أردنيين ومن اسبانيا وتونس ولبنان، مقطوعة تراثية بعنوان “حيد عن الجيش” والتي أعادت توزيعها برؤية موسيقية خاصة. وكذلك قامت بتوزيع جديد لمقطوعة من الموشحات الأندلسية بعنوان “يا رشا الفتان”.


وشارك الفنانة في مقطوعات الألبوم كل من الموسيقين: زينة عزوقة  على البيانو، نور الدين أبو حلتم – ناي، وحيد قواسمي –عود، خالد بلعاوي – تشيللو، بشار دويكات – ساكسفون، سمير زيدان – إليكتريك جيتار، أيمن تكريتي – درامز، إبراهيم خريس – باص جيتار، وشادي خريس – إيقاع. افتتحت خليفة أمسيتها باغنية “شمس” وهي من كلماتها وألحانها تتناول فيها قصة بنت تصف عقدها المصنوع من الشمس:


“شمس عقدي انا من الشمس


شمس الأماني.. شمسك اغاني”


ووصف غدير خليفة ألبوم “شمس” لـ “الغد” بعقد من تشكيلات نور الشمس “سحر خليفة هي تلك الشمس ذاتها التي نراها عند كل إشراقة يوم جديد، تختزل فينا الدفئ والحب ورغبة العيش. لا ظلال في تلك الهوية الكونية التي اختارتها سحر خليفة لألبومها الأول”


وتتسلل التلوينات في العمل  تماما كتموجات شعر امرأة خصلته الشمس بأثر نورهها:


“عقدي انا من شمس فوق الجبل عالي


مثل القمر غالي


والله إلك حنيت


روحك شو تحلالي”.


ومع أغنيتها “حيّد عن الجيش” التي تعالج فيها، توضيباً وصياغةً، ايقاعات ونغمات فولكلورية ضمن رؤية خالصة وجديدة، تسلط عبرها الضوء على الحوار الدارج بين غبيش البطل وحسنة المعشوقة، والتي تخشى أن يغلب الموت معشوقها غبيش، فتحذره وتنذره، وينتهي المشهد بأن يصرع غبيش غريمه وينادي حسنة مبشرا بالنصر ومهديها إياه مهرا.


واستحوذت الأغنية عبر دفقها الإيقاعي على جمهور الأمسية الذين أصروا على إعادتها:


“حيّد عن الجيش يا إغبيشي


قبل الحناطير ما يطلوا


ما حيّد عن الجيش لويش


وإللي إعادي إغبيشي ياذله”.


كما قدمت خليفة موسيقى الجاز في معزوفة (بالاد) للموسيقي السويدي (بو ستونهولم) أحد موسيقيي مسرح “بكا” في السويد، حيث قامت الفنانة بتسجيل اسطوانتها.


واستحضرت خليفه شمس الأندلس التي أندت العمل بروح الموسيقى العربية الأندلسية بموشح (يا رشا الفتان). ومع أغنيتها (شو أساوي يا حبيبي) طالعتنا على مشارف الهزل والعبث في حدوده البسيطة والسهلة الممتنعة في تشاكلها مع الموروث الذاتي للفرد الفلسطيني وتداعيات قضيته.


يشار إلى أن خليفة سبق لها تسجيل ألبوم أغان للأطفال مع طارق الناصر من تلحينه وتوزيعه بعنوان “أرى ما أريد” تم إنتاجه لمشروع الفنون في حماية الطفل من الإساءة، ويتضمن العمل 9 أغان من نصوص الشعراء فدوى طوقان، جريس سماوي، أدونيس، محمود درويش، حيدر محمود، عبد العزيز المقالح، قاسم حداد، حبيب الزيودي ومحمد بنيس.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock