آخر الأخبار الرياضةالرياضةكأس العالم

سخط ألماني بعد الخروج من الدور الأول للمرة الثانية تواليا

طالب النجمان الألمانيان المعتزلان مايكل بالاك وسامي خضيرة بإجراء تغييرات داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم لمحاولة تجنب وداع مبكر آخر من البطولات الكبرى.

هكذا رد المنتخب الالماني على قرار منع دعم “المثليين” في كأس العالم (صورة)

وعقب تتويج المنتخب الألماني بلقبه الأخير في كأس العالم العام 2014 بالبرازيل، ودع منتخب (الماكينات) المونديال من مرحلة المجموعات في النسختين الأخيرتين.

وناقش عدد من النقاد فوز اليابان المثير للجدل 2-1 على إسبانيا، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من دور المجموعات في المونديال أول من أمس، والذي تسبب في الإطاحة بالمنتخب الألماني مبكرا من المسابقة، رغم فوزه 4-2 على كوستاريكا في الجولة ذاتها بنفس التوقيت.

وتحدث النقاد عن المشكلات الهيكلية داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم، وقال بالاك في تصريحات لموقع “ماجنتا” الرياضي: “يتعلق الأمر بقلب كل حجر في اتحاد الكرة الألماني”.

وأضاف النجم السابق الذي قاد منتخب ألمانيا للحصول على المركز الثاني بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان: “ينبغي أن يكون جزءا من ذلك إعادة النظر في كل منصب باتحاد الكرة الألماني، بما في ذلك منصب المدير الفني للمنتخب. لا يتعلق الأمر بهانزي فليك شخصيا، بل بكرة القدم الألمانية وتكوين منتخب يلعب كرة قدم ناجحة ويذهب بعيدا”.

وأشار بالاك إلى أن ألمانيا فقدت سمعتها كفريق في البطولة، وأوضح: “ينبغي علينا أولا أن ننال الاحترام مرة أخرى. علينا تدريب اللاعبين مرة أخرى. ربما نركز على بعض الأشياء الأخرى في السنوات الأخيرة، ويتعين علينا تصحيحها”.

وتكهنت وسائل الإعلام بأن منتخب ألمانيا شعر بالتشتت وفقد تركيزه قبل أن يخسر مباراته الافتتاحية في المونديال 1-2 أمام اليابان، بسبب خلافات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ارتداء شارة القيادة متعددة الألوان.

من جانبه، يرى خضيرة، الذي توج مع منتخب ألمانيا بكأس العالم 2014، ضرورة التركيز على تطوير أداء اللاعبين في المستقبل.

وصرح خضيرة لمحطة (أيه آر دي) التليفزيونية الألمانية: “إنها مسألة تدريب. لدينا مقامرون. لكن كرة القدم هي أكثر قليلاً من مجرد لعب القمار. كرة القدم لعبة ذهنية أيضا”.

وتوقع أوليفر بيرهوف، مدير الاتحاد الألماني لكرة القدم، بقاء فليك في منصب المدير الفني للفريق ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، في ظل حرص المدرب الألماني على الاستمرار.

وعندما سُئل عما إذا كان هو نفسه قد يتنحى، قال بيرهوف لاعب منتخب ألمانيا السابق: “أنا أستبعد ذلك الآن. لدي شعور جيد للغاية بعملي”.

لكن بيرهوف أقر بأن هناك الكثير من العمل الذي ينتظرهم بعد الوداع المبكر في نسختي كأس العالم 2018 و2022 وكذلك “يورو 2020” في صيف العام الماضي، وقال “لسوء الحظ، ليس لدي أي مبررات للظهور بشكل سيء في ثلاث بطولات كبرى”.

من جانبه، وصف جوشوا كيميش، لاعب المنتخب الألماني، خروج بلاده الموجع من نهائيات كأس العالم، بأنه أسوأ لحظة في مشواره الكروي.

وكرر منتخب ألمانيا، الذي كان يطمح للتتويج بكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، فشله في اجتياز دور المجموعات، مثلما جرى في نسخة البطولة الماضية التي أقيمت بروسيا قبل 4 أعوام، وهو ما جعل كيميتش يشعر بخيبة أمل بالغة.
وصرح لاعب الوسط الألماني للصحفيين: “بالنسبة لي شخصيا هذا هو أسوأ يوم في مسيرتي الكروية”.

وأضاف: “إنه بالتأكيد أصعب يوم في مشواري. إنها المرة الثانية التي أشارك خلالها في وداع ألمانيا المونديال من الدور الأول، وكان بينهما الإقصاء المبكر من كأس الأمم الأوروبية أيضا”.

أكد كيميتش “‘إنه شيء مرير. هناك العديد من الفرص الضائعة خلال السنوات الأربع الماضية”.

وبلغ منتخب ألمانيا الدور نصف النهائي في كأس الأمم الأوروبية “يورو 2016” في أول بطولة كبرى يشارك فيها كيميتش مع الفريق، قبل أن تتراجع نتائج الفريق بشدة، حيث خرج من دور المجموعات بكأس العالم العامين 2018 و2022، كما تم إقصاؤه من دور الـ16 في “يورو 2020″، الذي أقيم صيف العام الماضي، عقب خسارته أمام إنجلترا.

وتقدم منتخب كوستاريكا 2-1 في النتيجة، بعدما أحرز مانويل نوير، حارس مرمى ألمانيا، هدفا عكسيا في الدقيقة 70 من عمر اللقاء، لكن منتخب “الماكينات” انتفض في الدقائق المتبقية ليحرز 3 أهداف متتالية، لكنها لم تكن كافية لصعوده للدور القادم.

وكانت هذه هي المباراة الـ12 على التوالي، التي يعجز خلالها المنتخب الألماني عن الحفاظ على نظافة شباكه في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أمم أوروبا)، حيث تعد هذه هي أطول سلسلة له على الإطلاق.

من جانبه، انتقد إلكاي جوندوجان، لاعب وسط منتخب ألمانيا، أداء زملائه في الفريق، حيث طالبهم بالتفكير في عيوبهم.
وقال جوندوجان “نستقبل الأهداف بسهولة شديدة ونخسر الكرات بسهولة كبيرة ونهدر فرص التهديف بسهولة بالغة، بطبيعة الحال، فإننا كلاعبين في منتخب ألمانيا، يتعين أن يتكون لدينا تطلعات مختلفة، لذلك ينبغي علينا أن نلقي نظرة فاحصة على أنفسنا”.

وشدد لاعب وسط الملعب الألماني “لم نتمكن من بذل قصارى جهدنا كمجموعة، أو ربما بشكل فردي. يجب علينا أن نتساءل عن الأسباب وينبغي على الجميع أن ينظروا في المرآة ويقولوا لأنفسهم أن ذلك لم يكن كافيا”.

إلى ذلك، وصف نجم كرة القدم الألماني السابق يورجن كلينسمان الخروج المبكر لمنتخب بلاده بـ”خيبة أمل هائلة”.

وقال كلينسمان، الذي سبق له أن قاد المنتخب الألماني مدربا إلى الفوز بالمركز الثالث في مونديال 2006، إن الاتحاد الألماني للعبة “سيبدأ الآن تقييمه والاستقصاء عن كل شيء، وسيسود الإعصار وسائل الإعلام الألمانية”.

وأوضح في مقال إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “الأيام القليلة المقبلة ستكون قاسية وصعبة للغاية”.

وقال كلينسمان الفائز مع المنتخب الألماني كلاعب بلقب كأس العالم 1990 في إيطاليا: “المنتخب الألماني لم يستحق العبور إلى الدور الثاني في المونديال الحالي.. الفريق لم يكن مستقرا في كل من المباريات الثلاثة التي خاضها بالدور الأول للبطولة، وافتقد للكفاءة الضرورية في الهجوم. كأس أمم أوروبا 2024 ستساهم في إعادة بناء الفريق”.

وأوضح: “المنتخب الألماني لديه الآن عام ونصف العام من أجل الاستعداد للبطولة الأوروبية. هذا قد يكون شيئا جيدا.

يمكن أن يساهم هذا في إعادة تركيز الفريق.. قد يجد الفريق ارتياحا في امتلاكه لاعبا مثل جمال موسيالا (19 عاما) مهاجم بايرن ميونخ. إنه لاعب استثنائي”.

في السياق ذاته، صبّت الصحف الألمانية جام غضبها على منتخبها الكروي الذي خرج بخفّي حُنين من الدور الأول.

وكانت مجلة “كيكر” الأكثر شراسة في توجيه الانتقادات الى المسؤولين عن الاتحاد الالماني وفي المنتخب وقالت “المنتخب الألماني أصبح قزما تدريجاً والأسوأ من ذلك عدم تطوّرنا وكأس أوروبا المقبلة (تستضيفها المانيا من 14 حزيران (يونيو) إلى 14 تموز/يوليو 2024) على الأبواب”.

وتحدّثت عن “غرق الاتحاد الألماني بالكامل وهو أمر لا يمكن ان يستمر. المسؤولية تطال بعض المسؤولين الكبار بدءا بالمدرب هانزي فليك مرورا بالمدير الرياضي أوليفر بيرهوف وصولا إلى رئيس الاتحاد برند نويندورف”.

أما صحيفة “بيلد” فقالت “إنها بلا شك، نهاية دولة كروية عظمى”، وأضافت “يعتبر هذا الخروج المبكر أحد أسوأ الأمسيات في تاريخنا. يجب ألا نبحث بعيدا عن المسؤولين عن هذا السقوط: الاتحاد، المدرب واللاعبون ولا أحد آخر.

سيبقى تاريخ الأول من كانون الأول (ديسمبر) 2022 في الاذهان وسيمثل نهاية حقبة لدولة كانت كبيرة وفخورة في كرة القدم أحرزت كأس العالم 4 مرات وكأس أوروبا 3 مرات. هذا الأمر بات بعيدا”.

وأضافت “الواقع مرير، خروج من دور المجموعات في مونديال 2018، ومن ثمن النهائي في كأس اوروبا 2021 ثم الخروج مجددا من الدور الأول في مونديال 2022”.

وتخوفت “بيلد” من الاثر المعنوي لهذا الخروج على أحد أبرز لاعبي المنتخب الألماني في السنوات الاخيرة وهو جوشوا كيميش وقالت في هذا الصدد “بعد هذا الخروج المرير، الخوف من أن يقع يوزوا كيمش في الحفرة. لقد عاش الكثير من الصعود في مسيرته لكنه أيضا شهد بعض الهبوط الذي ترك أثرا مع خروج للمرة الثانية من الدور الأول وما له من تداعيات من الناحية الذهنية عليه. إنه محبط للغاية”.

وكان لسان حال موقع “فوكوس” مماثلا بقوله “لم نعد ذلك المنتخب الذي يتألق في البطولات الكبرى. لائحة اسباب تراجع كرتنا طويلة. بات علينا من الان وصاعدا استعمال المنظار لرؤية قمة كرة القدم الدولية وهذا ما يؤلمنا اكثر من أي شيء آخر”. -(وكالات)

للمزيد من أخبار المونديال  انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock