عجلونمحافظات

سد كفرنجة.. تجميع مياه أمطار بلا استثمار في السياحة والري

السد يخزن زهاء 4 ملايين متر مكعب

عامر خطاطبة

عجلون – ما يزال سد كفرنجة الذي يجمع مياه الأمطار للموسم الرابع على التوالي، من دون أدنى دعم رسمي لإيجاد استثمارات سياحية بمحيطة، ولا حتى استغلال مياهه لري أراض زراعية في المحافظة.
ويتساءل السكان عن أهمية السد وجدواه للمحافظة عامة وللواء كفرنجة خاصة، بعد عقود من مطالبة أبناء المحافظة بإنشائه. ويقول محمد الخطاطبة إن سد كفرنجة، ورغم تجميعه لكميات جيدة من المياه، إلا أن مياهه ما تزال حتى اللحظة غير مستغلة لأغراض الري بشكل مؤثر، أو لأغراض الشرب في محافظة تعاني مناطقها شحا بالمياه، ولا حتى لاستثماره سياحيا بتشجيع ودعم مشاريع سياحية.
وأعرب عن أمله بسرعة تنفيذ مشاريع لاستغلال كميات تلك المياه لأغراض الشرب، مشيرا إلى أن مجلس المحافظة أكد في وقت سابق توقيع اتفاقية تمويل مع USAD بقيمة حوالي 10 ملايين دولار، لإنشاء مشروع لاستغلال مياه السد بمعدل 350 مترا بالساعة لغايات استخدامها لأغراض الشرب، داعيا الجهات المعنية، إلى سرعة إنجاز مثل هذا المشروع على أرض الواقع، والذي سيسهم بتأمين مياه الشرب لمناطق ومدن عديدة تعاني نقص المياه صيفا.
ويؤكد المزارع محمد الرشايدة، أنه لا يمكن الاستفادة من مياه السد خلال الصيف في ري مزروعاته في أرضه التي لا تبعد عن السد سوى مئات الأمتار، متسائلا عن جدواه لمحافظة عجلون، سيما وأنه لا يروي حاليا أي أراض زراعية تتبع لها، ولم تستغل مياهه بعد لأغراض الشرب.
وطالب باستغلاله لري آلاف الدونمات من الأراضي في لواء كفرنجة، وذلك بتزويده بمضخات لإعادة إسالة مياهه في وادي كفرنجة، وأخرى لنقل المياه إلى محطة تحلية تقام بمنطقة مثلث القاعدة لأغراض الشرب.
ويؤكد المزارع حسين عنانبة، أن المياه المتجمعة بالسد لا يمكن الاستفادة منها لأغراض ري مزروعاتهم في أراض لا تبعد عن السد سوى مئات الأمتار أو كيلومترات قليلة، لافتا إلى أن توفير مضخات في السد لأغراض الري من شأنه أن يسهم في إنعاش آلاف الدونمات الزراعية القريبة من السد.
وأكد أن المزارعين يعانون خلال الصيف من شح مياه الري بسبب تراجع منسوب وادي كفرنجة وعدم قدرته على تزويد عشرات المزارع المنتشرة عليه، لافتا إلى أنه تم إنشاء خط ناقل بطول 6 كم لتزويد مناطق زراعية في منطقة الأغوار بشكل انسيابي بكميات من مياه السد لاستغلالها للري.
وأشار عضو مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي، إلى أهمية استغلال كميات من مياه السد لأغراض الشرب، لافتا إلى أن المجلس عرض في وقت سابق دراسة على الجهات المعنية تتضمن ضخ كميات من مياه السد إلى محطة تحلية يتم إنشاؤها بمنطقة مثلث القاعدة ذات الارتفاع، ما سيوفر كميات من المياه المخصصة لأغراض الشرب، والتي بمقدورها تجاوز أزمات مياه الشرب خلال الصيف بمناطق كبرى من المحافظة كمناطق عجلون وعنجرة وعين جنا وعين البستان.
وأقر مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، بأهمية مثل هذه الخطوة في إنعاش مختلف الزراعات في مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، مؤكدا أن ضخ كميات مناسبة من حصاد السد سيزيد من إنتاجية أشجار الزيتون التي تعاني العطش صيفا ويسمح للمزارعين بإقامة بيوت بلاستيكية، وزراعة مساحات كبيرة بالأشجار المثمرة والخضراوات.
وبين أن المديرية تعتزم تحريج المساحات الخالية بمحيط السد، مؤكدا أن هذه الخطوة ستساهم في تنشيط حركة التنزه في الموقع.
وأكد الشرمان، أن نسبة سقوط الأمطار في محافظة عجلون لغاية الآن تجاوزت الـ 85 % من المعدل العام، مؤكدا أنها نسبة مرتفعة.
واشار الى أن غزارة تساقط مياه الأمطار وخاصة في الأيام الأخيرة ساهم بانفجار كافة ينابيع المياه المعروفة في محافظة عجلون وتدفقها بغزارة كبيرة، ما يبشر بموسم زراعي ممتاز .
وتؤكد مصادر في إدارة السد أن كميات المياه التي تم تخزينها الموسم الحالي تقدر بزهاء مليون متر مكعب، لتتجاوز الكميات المتجمعة داخل السد 4 ملايين متر مكعب، وبنسبة 55 % من طاقته البالغة( 7.8) مليون م3.
وأكدت المصادر أن الموسم المطري ساهم بتحسين الواقع المائي والزراعي خاصة وان الأمطار الأخيرة وفرت كميات مياه إضافية وحسنت من نوعية المياه المخزنة في السد وتغذية المياه الجوفية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock