محافظاتمعان

سرفيس “النقل الداخلي” بمعان: خطوط مرخصة بلا حافلات

حسين كريشان

معان – ما تزال التجمعات والأحياء السكنية وسط مدينة معان، تخلو من حافلات العمومي أو ما يسمى بـ”سرفيس النقل الداخلي”، برغم أن المنطقة مخصص لها 5 حافلات للعمل على 4 خطوط لـ”خدمة تلك التجمعات السكنية، بعد أن لجأ أصحابها وسائقوها مؤخرا، لتغيير مسار خطوطها، للعمل في مواقع أخرى خارج المدينة، ما آثار حفيظة واستياء الأهالي، وشكل معاناة حقيقية لهم”.
وانتقد الأهالي ما قام به بعضهم في الآونة الأخيرة، من إجراء تغيير حركة مسار خطوط الحافلات المخصصة في الأحياء السكنية وسط معان، باتجاه شركات التعدين ومناجم فوسفات الشيدية ومشاريع الطاقة الشمسية، بحجة عدم جدوى مسار هذه الخطوط، ما حرم المواطنين من خدمات النقل العام في المدينة.
ولفت الى أن ذلك دفع الأهالي للاستعانة بـ”التكسي الأصفر”، برغم ارتفاع كلفة الأجرة جراء عدم تشغيل العداد أو عن طريق مركبات المواطنين (الخصوصي)، فيما بعضهم الآخر، يستأجرون حافلات صغيرة خاصة لقضاء احتياجاتهم.
ويشكو أهالي معان من غياب سائقي الحافلات العمومية العاملة، من تقديم الخدمة للمواطنين، على الخطوط الداخلية بالمدينة وخصوصا خطوط، منطقة “محطة معان” والأحياء السكنية في مناطق السطح والإسكان وطريق أذرح، فضلا عن وجود عشرات المنازل التي تتبع لإسكان الأسر العفيفة، والذين هم من ذوي الدخول المتدنية، وترك المواطنين لاستغلال أصحاب الحافلات الخصوصية التي تعمل بالأجر خلافا للقانون، وتتقاضى مبالغ مالية كبيرة لقاء نقل الركاب إلى مقاصدهم.
وأكدوا أن اهالي المدينة في تزايد مستمر، ما يوجب الإسراع بحل مشكلة المواصلات الداخلية فيها والتي وصفوها بـ”المزمنة” منذ عدة سنوات، لتسهيل تنقلهم بين الأحياء الداخلية.
وأشار الى أن الوضع الحالي يشجع أصحاب المركبات الخصوصية على العمل مقابل الأجرة، ما يضطر الأهالي لاستخدامها في التنقل بأجور مرتفعة، لعدم توافر البديل في ظل غياب وسائط النقل العامة.
ولفت أحد أهالي المدينة أحمد القرامسة، أن غالبية المواطنين يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول من والى منازلهم، وأماكن عملهم أو أستئجار حافلات خصوصية، أو الاستعانة بـ”التاكسي الأصفر”، وهكذا تصبح الخدمة غير مفعله  لـ”مسارات وخطوط حافلات النقل العام”، وبالتالي تكبد مصاريف مالية إضافية، قد لا يكون باستطاعته تحملها.
وأشار إلى أن هذه القضية بحاجة إلى قرارات حاسمة من الأجهزة الرسمية المعنية، حرصا على مصالح المواطنين.
ودعا المواطن عمر الفناطسة الجهات المعنية، لمخالفة كل صاحب وسائق حافلة عمومية، لا يلتزم بالعمل على الخط الذي حصل على الترخيص.
وأكد حاجة المدينة لوسائط نقل عمومية ضمن نظام “تاكسي سيرفيس”، كون المدينة حاليا غير مشمولة بخدمة التنقل داخليا، باستثناء خط سير معان باتجاه جامعة الحسين، والذي يعمل على نقل طلبة الجامعة والكلية.
ولفت إلى معاناة الأهالي في المواصلات، ما أدى لانتشار مركبات الـ”خصوصي” بعشوائية في المنطقة، في ظل انعدام الرقابة، بخاصة وان قصبة معان تشهد كثافة سكانية مؤخرا.
وطالب عبدالله السعودي، هيئة تنظيم قطاع النقل العام بإعادة تنظيم حركة وسائط النقل على الخطوط الداخلية وإلزام الحافلات بالعمل، على خطوط سيرها ومتابعة مسارها من الجهات الرقابية، لتقديم الخدمة للركاب في الأحياء السكنية المخصص لها سابقا حافلات عمومي، بخاصة فئة الموظفين المضطرين يوميا، للتنقل بالمركبات العمومية للوصول لأماكن عملهم والعودة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
من جهته، أقر مدير فرع الهيئة في محافظة معان سليمان النوافلة، بوجود 5 حافلات رخصت للعمل كسرفيس لـ”النقل في قصبة معان”، لكن أصحاب هذه الحافلات يدعون بقلة عدد الركاب للالتزام بإيصالهم، وأنهم يعملون بخسارة لأنه لا يمكنهم تغطية الكلف التشغيلية للحافلة بهذه الأعداد القليلة، لجأ أصحابها لتغيير مسار خطوطها وتعاقدهم مع جهات مختلفة خارج وسط مدينة معان دون علم الهيئة.
وأشار النوافلة، أن الهيئة مستمرة بالمتابعة الحثيثة لشكاوى المواطنين حول عمليات سرفيس النقل في القصبة، اذ أن هناك خطة تشغيل للمرحلة الثانية في مجمع السفريات النموذجي الجديد الذي استحدث في المدينة مؤخرا، وسيكون فيها الحل والتغلب على المعوقات والشكاوى المتعلقة بالنقل في وسط المدينة كافة.
وأكد أن الجميع في معان سيلمس تغييرا  جذريا، بخاصة فيما يتعلق بحافلات “النقل الداخلي” الفترة المقبلة، بحيث سيلزم سائقوها بالعمل على مسار خطها وحسب مساراتها المرخصة، عبر تطبيق نظام التتبع للحافلات، وخلاف ذلك سيسحب التراخيص وعدم تجديدها وحجز الحافلة، وفقا للقانون بالتعاون مع إدارة السير في المحافظة، بالإضافة لإصدار تصاريح مؤقتة لحافلات أخرى، لتشغيل الخطوط الداخلية، بغية تقديم أفضل وأسهل الخدمات للركاب.
وبين أن الهيئة ستلزم المشغلين على الخطوط الداخلية ومتابعة المخالفات، فالأمر كان يتعلق سابقا بتشغيل مجمع السفريات الجديد، وانتهاء تراخيص بعض الحافلات بالتزامن مع دخول جائحة كورونا، اذ ستتخذ القرارات المناسبة بخصوصها لخدمة الركاب ومصالح الجميع، لأن الهيئة هدفها خدمة المواطنين.
وأوضح النوافلة، أن المرحلة الأولى من بدء تشغيل مجمع السفريات النموذجي الجديد، تنظيم وضبط عشوائية حركة خطوط النقل سواء الداخلية والخارجية، والتي شملت قرى وألوية المحافظة والسفريات الخارجية، عبر لجنة مختصة بهذا الشأن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock