جرشمحافظات

سرقة ثمار أشجار الزيتون مشكلة تعود مبكرا لمزارعي جرش العام الحالي

صابرين الطعيمات

جرش – على غير العادة بدأت ظاهرة سرقة ثمار الزيتون في محافظة جرش باكرا هذا العام، على الرغم من أن معاصر الزيتون ما تزال مغلقة، وفق ما أكده مزارعون في جرش.
وأشار مزارعون الى ان لصوص الزيتون يقومون بتجميعه لحين بدء عمل المعاصر منتصف الشهر المقبل لبيعه للتجار أو عصره وبيعه بأثمان مرتفعة بداية الموسم.
ويقوم اللصوص بتجميع أكبر كمية ممكنة من ثمار الزيتون من كروم المناطق المرتفعة والجبلية، والتي لا يتواجد فيها أصحابها باستمرار، نظرا لبعدها عن الأحياء السكنية ووعورة الطريق المؤدية إليها.
وجدد مزارعون في قرى غرب جرش تحديدا وبعض المناطق النائية شكواهم من انتشار ظاهرة سرقة الزيتون ليلا، وتكسير الأغصان، فضلا عن قيام بعضهم بقطع الشجر بشكل كامل وسرقته ليلا لاستخدامه في التدفئة مما ألحق بالمزارعين خسائر مادية فادحة.
وأكدوا انهم تعرضوا هذا الموسم إلى سرقة ثمار الزيتون بكميات مختفلة، فمنهم من وجد أشجاره مقطوعة بشكل جذري ومنهم من وجد أطراف الزيتون قد سرقت ثماره، لاسيما وان ثمار اطراف الكميات تكون الأكثر في الشجر.
وقال المزارع علي عبد الحميد العياصرة وهو من أكبر مزارعي الزيتون في جرش، إن كمية الزيتون هذا العام جيدة مقارنة بكمية الإنتاج الأعوام الماضية، موضحا أن المئات من الأسر الجرشية تعتمد بشكل كلي على موسم الزيتون في تغطية نفقات التزاماتها السنوية والشهرية، وتوفير الآلاف من فرص العمل لأبناء المنطقة واللاجئين السوريين والغزيين.
ويعتقد العياصرة ان سرقة ثمار الزيتون تقلل من كمية الإنتاج، خاصة في الحقول البعيدة عن الأحياء السكنية في قمم الجبال في المعراض وبلدة سوف تحديدا، مما يلحق الضرر بالثمار والاشجار لاسيما وان اللصوص يقطفون بطرق عشوائية وسريعة مضرة بالشجر.
بدوره قال المزارع عيسى البرماوي إن ” مزرعة الزيتون التي يمتلكها قريبة من الأحياء السكنية، وهو بحكم سنه لا يستطيع تفقدها يوميا أو حراستها ليلا لانخفاض درجات الحرارة وعدم وصول التيار الكهربائي إلى المناطق الزراعية.
واوضح أن هذا العام هو الثاني الذي يتم فيه سرقة ثمار الزيتون، مما يلحق به خسائر مالية فادحة، لاسيما وأن موسم الزيتون يعد مصدر رزق لأسرته لتسديد التزاماتها المالية وتوفير وقود لفصل الشتاء.
ويعتزم الستيني أن ” يقدم شكوى رسمية إلى الجهات الأمنية، غير أنه غير متفائل بإعادة ما تم سرقته، لاسيما وأن اللصوص قاموا بإخفاء الثمار في مستودعات ومخازن خاصة.
كما تعرض المزارع محمد بني علي لسرقة أشجاره بشكل كامل، والتي وكانت محملة بثمار الزيتون قبل موعد قطافها بعدة أيام بحد قوله، مؤكدا أن ” مزرعته تقع بين الأحراج وبعيدة عن الأحياء السكنية ولا يمكن مراقبتها بشكل مستمر، مشيرا الى انه لا يستطيع أن يضع حراسة ليلية على أشجار الزيتون لتردي وضعه المالي ورفض العمال بالحراسة في مناطق موحشة وتنخفض فيها درجات الحرارة ما دون الصفر المئوي ليلا”.
وقال بني علي إن ” المنطقة تقع في ضواحي بلدة برما غير المخدومة بالتيار الكهربائي ويصعب الوصول إليها في الليل، كونها بين الأحراج وتتكاثر فيها الحيوانات البرية”.
وطالب عمال الحراج في زراعة جرش بمراقبة المزارع عن طريق الابراج الخاصة بهم ومن خلال دورياتهم المنتشرة بشكل كثيف هذه الايام.
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في زراعة جرش أن ” سرقة ثمار الزيتون هي حالات فردية خاصة في الأراضي الزراعية البعيدة عن الأحياء السكنية، مشيرا الى ان مسؤولية متابعتها تقع على عاتق الجهات الأمنية في حال تقدم المزارع بشكوى رسمية.
واوضح أن ” دوريات المراقبة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأحراج بشكل خاص ومنع انتشار الحرائق، خاصة في فصل الشتاء الذي تظهر فيه ظاهرة الاعتداء على الاشجار الحرجية لاستغلاله في التدفئة، لكنها لا تستطيع ان تدقق بملكية المزارع الخاصة”.
ويذكر أن المساحة الكلية لأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم، نسبة المثمر منها تبلغ 110 آلاف دونم، تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock