أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

سفيرة الاتحاد الأوروبي لـ”الغد”: غير وارد تراجع المساعدات المقدمة للأردن

سماح بيبرس

عمان- قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الأردن ماريا هادجيثيودوسيو “إن الاتحاد سوف يثبت على موقفه الداعم للأردن في إطار استضافة اللاجئين السوريين وتوفير سبل العيش لهم، لا سيما في مجال الرعاية الصحية والتوظيف والتعليم”.
وأكدت السفيرة، في رد على أسئلة لــ”الغد” على هامش مؤتمر بروكسل الرابع الذي عقد لدعم مستقبل سورية والمنطقة الذي شارك في تنظيمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، “أن الاتحاد حريص على إعطاء رسالة بأننا نقف بحزم تجاه هذا التزام”.
وركز المؤتمر على حشد المجتمع الدولي وراء الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي دائم للأزمة السورية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية والاحتياجات الأخرى للشعب السوري، مشيرة الى أن “النازحين هم لاجئون أيضا سواء داخل سورية أو في البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين السوريين”.
وقالت “مؤتمر بروكسل الرابع هو الفعالية الرئيسية لإطلاق التعهدات للسوريين والمنطقة في 2020”.
ونفت السفيرة احتمالية تراجع المساعدات المقدمة للأردن من الاتحاد الأوروبي الى الأردن في ظل مواجهة جائحة كورونا، مؤكدة الشراكة الطويلة بين الأردن والاتحاد الأوروبي. ولفتت إلى الدور المهم الذي يقوم به الأردن في استضافة اللاجئين على مر السنين واستضافته مؤخرا لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.
وقالت “يبقى الاتحاد الأوروبي شريكا موثوقا، وقد قدرت مساعدتنا المالية وتعاوننا مع الأردن بحوالي 3.2 مليار منذ 2011”.
وبينت أن الاتحاد الأوروبي استجاب بشكل فعال لمساعدة الأردن على معالجة تفشي فيروس كورونا بتقديم مساعدة مالية بقيمة 386 مليون يورو للمساعدة على الضغط الذي واجه القطاع الصحي، وتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوباء. ويشمل هذا بالإضافة إلى مجالات التعاون الأخرى دعم تنفيذ خطة التأهب والاستجابة الوطنية لـ”كوفيد- 19″، بالإضافة إلى توفير خدمات الرعاية الصحية والصرف الصحي الأساسية للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم.


ويشمل هذا المبلغ مساعدة مالية كلية بقيمة 200 مليون يورو تهدف إلى دعم جهود البلاد في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي للأردن في الاستجابة للوباء.
أما في مجال المساعدات الموجهة للاجئين، فأكدت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم اللاجئين السوريين وكذلك الفلسطينيين، بدليل الدعم الكبير الذي نقدمه للأونروا. وأشارت الى أنه فيما يتعلق بالفلسطينيين، وبحلول 2020 وحده، وصل دعم الاتحاد الأوروبي للأونروا إلى 82 مليون يورو، مما سيساعد الوكالة على مواصلة توفير التعليم لـ532،000 طفل من اللاجئين الفلسطينيين والرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3.5 مليون مريض ومساعدة لأكثر من 250 ألف لاجئ فلسطيني من الفئات الضعيفة في الضفة الغربية وغزة وسورية ولبنان والأردن.
وأكدت السفيرة “أن الاتحاد الأوروبي يعد الأردن شريكا سياسيا وأمنيا، يمكننا الاعتماد عليه على الساحة الدولية متعددة الأطراف، وكان دائماً بنظرنا كمنارة للاستقرار ولطالما كان هدفنا دائماً ثابتًا، وهو دعم هذا الاستقرار من خلال المساعدة على تنمية الأردن”.
وأشارت إلى استمرار تقديم الدعم عن طريق برامجنا الجارية والجديدة في مجالات مثل القطاع الاقتصادي والصحة وسيادة القانون والحماية الاجتماعية والتعليم والتدريب الفني والمهني، بالإضافة إلى المزيد من الدعم لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية.
وأوضحت أن قيام الاتحاد الأوروبي بإعادة توجيه وتعديل المشاريع الجارية والمخطط لها بقيمة 355 مليون يورو للأردن لمعالجة الأزمة الصحية المباشرة وتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي لوباء كورونا.
وقالت “بما أن الأردن يواجه الآن آثار الإغلاق، فسنستمر في العمل على مجال مهم للدعم، وهو مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تدعم المؤسسات المالية الأوروبية في الواقع الشركات التي تأثرت بفيروس كورونا”.
وأشارت الى أن هناك العديد من البرامج للعام 2020 التي تتناول دعم القطاعات الاقتصادية؛ حيث نواصل من خلال مشاريع مثل “JADE” و”ShamalStart” دعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية ومساعدتها على تكييف عملياتها بعد الإغلاق الناتج عن فيروس كورونا. وزادت “سنواصل تقديم الدعم لريادة الأعمال الاجتماعية لتعزيز المؤسسات الاجتماعية القائمة في عمان، الطفيلة، وعجلون”.
وكشفت السفيرة عن البدء في برنامج جديد بعنوان “الابتكار في الأردن” يهدف إلى دعم الابتكار في القطاع الخاص والاقتصاد الرقمي للمساهمة في انتعاش الاقتصاد المحلي؛ حيث إن دعم الابتكار والرقمنة سيساعد على التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوباء.
كما أشارت الى أن المساعدات المخصصة لقطاع الطاقة تسهم في توفير فرصا للعمل والنمو، علاوة على ذلك يقوم الاتحاد الأوروبي بضخ الدعم المالي لميزانية الحكومة من خلال برامجنا في مجال الحماية الاجتماعية لدعم الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفا في الأردن من خلال التمكين الاقتصادي وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛ حيث يحاول هذا البرنامج تسهيل وصول الأشخاص الأكثر ضعفاً وذوي الإعاقة إلى سوق العمل كوسيلة لتحسين سبل عيشهم، منوهة الى أن دعم التمكين الاقتصادي للاجئين السوريين والأردنيين من الفئات الضعيفة يتم من خلال الصندوق الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية (المعروف باسم صندوق “مدد” الائتماني).
وحول اتفاقية قواعد المنشأ، أشارت السفيرة الى أن الظروف الحالية تشكل تحديات لكل من القطاعين العام والخاص، وقد لاحظنا العام الماضي توجهاً إيجابياً فيما يتعلق باتفاقية قواعد المنشأ؛ حيث زادت الصادرات إلى ثلاثة أضعاف ووصلت إلى 56.4 مليون يورو.
وبالتالي هنالك إمكانيات ويجب علينا أن نركز بأنه يمكن لتبسيط قواعد المنشأ أن يؤمن قناة ملائمة للأردن لزيادة صادراته للاتحاد الأوروبي.
وأشارت الى أنه تم تمديد الاتفاقية للعام 2030؛ حيث تغطي كافة أنحاء الأردن وأعتقد بأهمية تسليط الضوء على إمكانات هذه المبادرة لإيجاد فرص عمل، ونأمل بأن تستفيد الشركات من هذا المخطط، فيما يتم دراسة وتحليل تطبيق الاتفاقية ونحن على اتصال وثيق بالحكومة وجمعيات الأعمال والقطاع الخاص لتحديد التحديات التي يواجهها المصدرون للسوق الأوروبية كي نتمكن من حلها.
وقالت إنه على الرغم من أن عدد اللاجئين السوريين العاملين حاليا في الشركات المسجلة في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية وصل إلى 355 في العام 2019، نأمل بأن نشهد زيادة عندما يبدأ الاقتصاد الأردني في التعافي، كما نأمل في توفير بيئة عمل لكل من العمال الأردنيين والسوريين بما يتفق مع المعايير الدولية لمنظمة العمل الدولية.
وقالت “بالتوازي مع مراقبة اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، يوفر برنامجنا مع منظمة العمل الدولية خدمات التوظيف ومطابقة الوظائف للسوريين والأردنيين الباحثين عن عمل في القطاعات المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي”.
وزادت “أنشأنا خمسة مراكز خدمة توظيف لتعزيز قدرات أصحاب العمل والمستشارين المهنيين، بما في ذلك تحديد الوظائف الشاغرة والإبلاغ عنها، واستقبلت هذه المراكز في 2019 (9.203) باحثين جددا عن عمل؛ حيث شكلت نسبة النساء 25 % ومن ضمنها 47 امرأة سورية.
واستفاد من دعم هذه المراكز 3.229 سوريا وأردنيا باحثين عن عمل؛ حيث تم توظيفهم مقارنة بالعام 2018 حيث تم توظيف 2.067 شخصا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock