إربدمحافظات

سكان بإربد: تعيين لجنة لإدارة البلدية يعمق من تدني مستوى الخدمات

أحمد التميمي

إربد- أكد سكان في مدينة إربد، أن تعيين لجنة لإدارة بلدية إربد، عمق من تراجع خدمات البنى التحتية المقدمة، مبررين ذلك بعدم تفرغ رؤساء وأعضاء اللجان لأعمال البلدية، لاسيما وأن لديهم مناصب ووظائف حكومية أصلا، في الوقت الذي غيب هذا التعيين تمثيل مناطق البلدية الأقدر على معرفة مشاكل مناطقهم.
وكانت الحكومة حلت مجالس البلديات قبل شهر وقامت بتعيين رؤساء وأعضاء مؤقتين لحين إجراء الانتخابات، من أجل عدم استغلال مناصبهم لغايات انتخابية، فيما لم تحدد الحكومة بعد موعدا لإجراء الانتخابات في ظل الوضع الوبائي لفيروس كورونا.
وحسب سكان في مدينة إربد، فإن خدمات البلدية تراجعت في الآونة الأخيرة من حيث مستوى النظافة وتأخرها في إحالة مشاريع لفتح وتعبيد شوارع مهترئة، وانتشار البسطات والفوضى المرورية، إضافة إلى عدم صيانة وحدات الإنارة ومعالجة الحفر المنتشرة في الشوارع والتأخر في عمليات مكافحة القوارض والحشرات.
وقال المواطن محمد زناتي، إن تعيين أعضاء البلدية غيب ممثلي المناطق عن البلدية، حيث كان السكان يستعينون بالأعضاء لحل مشاكلهم وتقديم الخدمات لهم، مؤكدا أن معظم الأعضاء الذين تم تعيينهم هم من خارج المناطق، وبالتالي يصعب التواصل معهم.
وأشار إلى أن مستوى النظافة في منطقة الحي الجنوبي، الذي يسكنه، قد تراجع بشكل كبير منذ تعيين لجان البلديات، مؤكدا أنه يحاول الاتصال بالبلدية من أجل إنهاء معاناة المواطنين في الحي الذي يسكنه، إلا أنه لا يوجد استجابة، عكس ما كانت عليه الأمور من قبل الأعضاء المعينين والذين كانوا يستجيبون بسرعة لشكواهم.
وأكد الزناتي، أن النفايات تبقى متراكمة أمام الحاويات لأيام عدة، لحين إزالتها من قبل موظفي البلدية، موضحا أن العمل البلدي يتطلب متابعة ميدانية على أرض الواقع، فيما غالبية المعينين هم غير متفرغين ولديهم أعمال في دوائرهم الحكومية.
ولفت فراس عبيدات، إلى أنه ومنذ تعيين لجان البلديات، دبت الفوضى في السوق التجاري في مدينة إربد؛ حيث تضاعف انتشار البسطات العشوائية في الشوارع بأعداد كبيرة، دون أن يكون هناك أي قرار بإزالتها من قبل البلدية، عكس إجراءات رؤساء وأعضاء مجالس البلديات المنتخبين والقوة في اتخاذها.
وأكد أن هناك تأخرا في اتخاذ القرارات من قبل اللجان، ما انعكس سلبا على المواطن في تقديم خدمات البنى التحتية، وخصوصا أن غالبية المعينين ليس لديهم خبرة في العمل البلدي.
وقال مواطن آخر طلب عدم ذكر اسمه، إن أحد رؤساء اللجان المحلية رفض التوقيع على معاملة طلب إذن إشغال بالرغم من استيفاء الشروط كافة، بحجة أن المعاملة قديمة.
وأكد أن المعاملة وقعت من قبل رئيس اللجنة المحلية السابق ولم تستكمل بعد أن تم حل المجالس البلدية، موضحا أنه تم الطلب منه البدء بمعاملة جديدة، ستترتب عليها رسوم جديدة وتأخير وغيرها.
وأوضح أن معاملته خضعت للمراحل القانونية كافة، لحين وصولها إلى رئيس اللجنة المحلية المعين، الذي طالب بإعادتها من جديد لمرحلة الصفر.
وقال محمد القواسمة، إنه تم تقديم أكثر من شكوى بتعطل وحدة الإنارة في الشارع الرئيس أمام منزله، إلا أنه لغاية الآن لم يتم إصلاحها.
وأكد أنه وقبل حل مجلس البلدية، كان يتواصل مع عضو المنطقة من أجل حل أي مشكلة خدمة بنى تحتية، إلا أن اللجان الذين يتم تعيينهم هم من خارج منطقته.
ولفت الى أن وضع النظافة ازداد سوءا في ظل غياب المتابعة والرقابة من قبل اللجان التي تم تعيينها، مؤكدا أنه كان الأجدى بالحكومة تعيين اللجان من أبناء المنطقة، حتى يتم التواصل معهم ويكونوا متفرغين للعمل البلدي.
ودعا الى إجراء الانتخابات البلدية في أقرب وقت، حتى يتسنى تقديم خدمات أفضل للمناطق، مؤكدا أن الخدمات التي كانت تقدم من قبل المجالس المنتخبة، وبالرغم من عدم وصولها للمستوى المطلوب، لكنها أفضل من الخدمات التي تقدم الآن.
وبدوره، قال الناطق الإعلامي في بلدية إربد الكبرى رداد التل، إن خدمات البنى التحتية المقدمة للمواطن لم تتغير بعد أن استلمت مهام البلدية لجنة مؤقتة، مؤكدا أن عمال وكوادر البلدية يقومون بأعمالهم كالمعتاد.
وأشار إلى أن الوضع المالي للبلدية وتقليص دوام الموظفين في المرحلة السابقة، تسببا بتراجع بعض الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أنه سيصار إلى تفعيل كادر البلدية من جديد لخدمة جميع المناطق.
وأوضح التل، أن مشاريع فتح وتعبيد الشوارع في جميع مناطق البلدية متوقفة الآن، بانتظار إقرار موازنة البلدية قريبا، مؤكدا أنه تم تنفيذ خلطة إسفلتية ساخنة في عدد من شوارع المدينة، وهي من المشاريع التي تم طرحها سابقا والانتهاء منها.
وأكد التل أن هناك نقصا في عمال الوطن وبعض الموظفين، مرجعا ذلك الى توقف التعيينات منذ أكثر من سنة. وأشار الى أن البلدية فتحت شواغر جديدة للتعيينات في الموازنة الجديدة.
وأوضح أنه وبالرغم من النقص الحاصل في عمال الوطن، إلا أنه يتم تغطية المناطق من خلال المناوبات من أجل الحفاظ على مستوى النظافة في الشوارع.
ولفت إلى أن البلدية تتلقى شكاوى من سكان فيما يتعلق بالنظافة والشوارع والإنارة وتقوم بمعالجة المشاكل، موضحا أنه في الأيام الماضية عمل حملة لتأهيل الشوارع التي تعاني الحفر بجميع مناطق البلدية، لحين طرح عطاءات جديدة لخلطات إسفلتية.
وفيما يتعلق بالبسطات والاعتداءات على الشوارع، أكد التل أن البلدية نشرت يافطات توعوية في شوارع المدينة، قبل عيد الفطر لأصحاب المحال التجارية والبسطات والباعة المتجولين، تحذرهم من الاستمرار في إعاقة الحركة في الوسط التجاري تحت طائلة الإزالة.
وأكد التل، أن كوادر البلدية، وبالتعاون مع الجهات الأمنية، ستنفذ حملة واسعة لإزالة المخالفات في السوق التجاري بعد أن قامت بإبلاغهم، مبينا أن الوضع في السوق التجاري بات غير مقبول في ظل انتشار لافت للبسطات وإعاقة حركة المشاة والمركبات.
وقال إن البلدية بدأت بعمليات رش بالمبيدات الحشرية في جميع المناطق التابعة للبلدية للقضاء على انتشار القوارض والحشرات وبعد أن تلقت البلدية شكاوى من المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock