البلقاءمحافظات

سكان بعين الباشا: “نظام الأبنية”.. تعطيل للمصالح وخصومات بين الشركاء

محمد سمور – يعاني سكان في لواء عين الباشا بمحافظة البلقاء، من ما أسموه بـ “نزاعات متزايدة”، طرأت بعد بدء العمل بنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى الذي أقر مطلع العام الحالي، مشيرين إلى أن من يشترك مع آخرين في قطعة أرض تضم منزله مع منازلهم، لا يستطيع الفرز أو الحصول على إذن أشغال، طالما أن هناك مشتركا واحدا أو أكثر في القطعة ذاتها، لم يرخص بناءه أو عليه غرامات لم يسددها.

وأكدوا لـ”الغد”، أن ذلك الأمر “خلق عداوات ونزاعات” بين سكان يشتركون في قطعة أرض واحدة بمناطق عدة داخل اللواء، منها ما تطور إلى شجارات استدعت تدخل الأجهزة الأمنية، معتبرين “أن التعديلات التي طرأت على النظام، تدفع السكان إلى الاصطدام، لأن الملتزم بالتراخيص وسداد المستحقات المالية عليه، لا يستطيع فعل شيء طالما أن هناك أحدا غيره مخالف يشترك معه في الأرض”.

وقالوا إنهم وبعد استقصائهم عن التعامل مع التعديلات في ألوية ومناطق مختلفة من أنحاء المملكة، لمسوا أن تلك التعديلات لا تطبق بحذافيرها، حيث يقوم مدراء هندسة البلديات في كل لواء، بالتعامل بمرونة مع الأمر، بحيث لا تحصل نزاعات اجتماعية، لا سيما أن المتضررين غير مخالفين ولا ذنب لهم، فيتم منحهم ما يطلبونه سواء فرز أو إذن أشغال، دون اشتراط ربطه بجميع المشتركين في قطعة الأرض.

المواطن جعفر منصور، وهو أحد المتضررين، يقول إن “تلك التعديلات خلقت صداما بين السكان، وشكلت ظلما لكثيرين لا يجدون سبيلا لحل مشكلتهم، إذ تركتهم التعديلات وفق تعبيرهم “ليتخلصوا من شوكهم بأيديهم” والعمل على إجبار المخالف لتصويب أوضاعه، الأمر الذي يفجر نزاعات قد لا تحمد عقباها”.

إلا أن منصور يؤكد أن ذلك الأمر ليس دوره، وأنه لا يستطيع الاشتباك مع السكان وإجبارهم على تصويب أوضاعهم، مشددا على أن ذلك يجب أن يكون “دور الدولة وأجهزتها وليس المواطن”.

ولا يختلف الحال بالنسبة لـ”أبو معاذ”، الذي أكد كذلك على عجزه عن فرز الأرض التي يملكها، للسبب ذاته، مشيرا إلى أنه “بات في ورطة”، حيث لا يستطيع بيع منزله ولا البناء عليه ولا الحصول على إذن أشغال، أو ما شابه من خطوات.
وناشد أبو معاذ، بالتراجع عن تلك التعديلات في نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى، بحيث لا يعاقب أشخاص بسبب أخطاء ارتكبها غيرهم ولا ذنب لهم فيها.

ووفق المواطن نضال هريش، “أصبح يشترط تقديم أذون أشغال جديدة لكل الأبنية على قطعة الأرض المراد إفرازها ولا تمنح المعاملة كتاب تغطية من مدير الهندسة إلا بعد إبراز هذه الأذونات، والمشكلة أن أغلب الأراضي قطع كبيرة وفيها شركاء كثر، وإذا كان أحد الشركاء مخالفا، يقع البقية تحت رحمته، فإما أن يرخصوا له على حسابهم أو أن تتعطل المعاملة ولا تحصل على كتاب تغطية للأراضي”.

من جهته، اكتفى مصدر في وزارة الإدارة المحلية أوضح لـ”الغد”، أن مدراء هندسة الألوية بمختلف مناطق المملكة، يطبقون القوانين والأنظمة، نافيا في الوقت ذاته أن يتم التعامل مع تلك الأنظمة بشكل مختلف بين لواء وآخر.

اقرأ المزيد : 

عين الباشا: “حفلات المطلات” تقض مضاجع السكان المجاورين

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock