البلقاءمحافظات

سكان في كفر هودا: مطالب الخدمات الأساسية بأدراج المسؤولين

محمد سمور

البلقاء- رغم جمال الطبيعة فيها، وإطلالتها المميزة على غور الأردن وجبال فلسطين، إلا أن قرية كفر هودا البعيدة كيلومترات قليلة عن مدينة السلط، والتي تشتهر بزراعة الزيتون واللوزيات، أصبحت بيئة طاردة تشكو تردي واقع الخدمات الأساسية فيها، وعدم تنفيذ المسؤولين لوعودهم بتحسينها منذ سنوات طويلة، وفق ما يؤكد سكان في القرية، وينفي مسؤولون.
ومن أبرز الشكاوى التي أجمع عليها عدد من السكان هناك في حديثهم إلى “الغد”، تتعلق بوجود مكب نفايات مجاور للقرية، تنبعث منه روائح كريهة وانبعاثات ضارة بالصحة والبيئة، ما يحرم حتى الزوار من الاستمتاع بالإطلالة.
ومن الشكاوى الأخرى، الانقطاع المتكرر والطويل للمياه نتيجة ضخها للقرية لمدة قصيرة جدا، فيما يشكو السكان كذلك من عدم وجود مركز صحي شامل في القرية، وعدم توفر وسائط نقل عام، وعدم وجود عمال وطن لمتابعة أمور النظافة.
المواطن رامي الجزازي، يقول إن القرية أصبحت بيئة طاردة لسكانها بفعل مكب النفايات الذي تنبعث منه الروائح الكريهة المتسببة بانزعاج كبير للسكان والزائرين، مشيرا إلى خطر الانبعاثات الناتجة عن المكب عند إشعال النيران فيه، على الصحة والبيئة.
ويقول الطالب الجامعي بلال، إنه وأقرانه من طلبة الجامعات والكليات، يتعرضون لاستغلال من قبل أصحاب المركبات الخاصة الذين يعملون على نقلهم مقابل أجر، وذلك بسبب عدم وجود وسائل نقل عام، باستثناء “باص واحد” لا يكفي لخدمة جميع السكان.
وأضاف، أن ذلك كان في أيام الدوام قبل جائحة كورونا، يسبب لهم إرباكا من ناحية مواعيد خروجهم من القرية لجامعاتهم، والعودة إليها، لعدم وجود وسائل نقل عام تعمل بشكل منتظم.
وتطرق المواطن محمد جاسر عبد الحافظ، إلى ما سماها “معاناة” يسببها عدم وجود مركز صحي شامل في القرية، إذ يضطر السكان للذهاب إلى مستشفى السلط الحكومي، لمتابعة أمورهم الصحية، وفي ذلك عبء جسدي ونفسي ومادي على حد قولهم.
كما أشار من ناحية أخرى، إلى أن انقطاع المياه بشكل متكرر، يدفع بعضهم إلى شراء المياه من الصهاريج، الأمر الذي يفاقم الأعباء المالية عليهم، وهنا يؤكد مدير إدارة سلطة مياه البلقاء، المهندس عماد السرحان، لـ”الغد”، أنه يتم تزويد القرية بالمياه بانتظام، ولم ترد أي شكاوى عبر الخط الساخن بخصوص حدوث انقطاعات.
وأضاف السرحان، أنه وعند ورود أي ملاحظة أو شكوى يتم التعامل معها على الفور من قبل الكوادر المختصة.
وفي حديثه عن انقطاعات المياه، لفت أحد المسؤولين في “السلطة”، إلى حدوث اعتداءات على الخطوط والمحابس، ما قد يحرم آخرين من وصول المياه إليهم.
إلى ذلك، أكد المواطن عواد خريسات، أن القرية أصبحت بالفعل بيئة طاردة، مؤكدا أنه وخلال الأعوام الماضية، اضطر بعضهم إلى الرحيل من القرية إلى مناطق أخرى تشهد واقعا أفضل من ناحية الخدمات.
مسؤول في بلدية السلط الكبرى التي تتبع لها قرية كفر هودا، قال لـ”الغد”، بعدما طلب عدم نشر اسمه، إن البلدية تقدم كل ما تستطيع تقديمه لخدمة وتحسين واقع المناطق التي تتبع لها بما فيها قرية كفر هودا، وذلك ضمن الإمكانات المتاحة.
وأضاف، أن هناك مبالغة في الحديث عن آثار وجود مكب النفايات بجوار القرية، مشيرا إلى أن الروائح والانبعاثات بالكاد تصل إلى القرية. وأكد في الوقت ذاته، أن مسألة التعامل مع المكب، هي من اختصاص مجلس الخدمات المشتركة التابع لوزارة الإدارة المحلية.
كما نفى أن تكون القرية متروكة بلا عمال وطن، لافتا إلى وجود عمال يقومون بمتابعة أمور النظافة، إضافة لوجود ضاغطات نفايات لتفريغ الحاويات من القمامة، تعمل بشكل طبيعي ومستمر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock