صحافة عبرية

سلاح حماس الجديد ضد القبة الحديدية: حوامة قصف

هآرتس

أليكس فيشمان 17/5/2019

تحد جديد لإسرائيل في المواجهة مع حماس: طورت حماس حوامة تحمل صاروخا ذا رأس متفجر ضد الدبابات. في الجولة القتالية الأخيرة، التي بدأت في نهاية الأسبوع الماضي، وحاولت تدمير مركبة عسكرية مأهولة من خلال صاروخ كهذا ألقي من حوامة. وكان الصاروخ مزودا برأس متفجر يفترض به أن يحاول التغلب على أنواع المدرعات التي لدى إسرائيل.
حتى الآن لم يكن معروفا استخدام عملياتي لحماس لحوامة مجهزة بصاروخ. وحتى في الحالة التي حاولت فيها الحوامة مهاجمة مركبة عسكرية مأهولة فشلت، ولكن معقول الافتراض بأن حماس ستستخلص الدروس والتطوير سيستمر. في الماضي علم عن تطويرات في قطاع غزة عنيت بإلقاء قنابل يدوية من حوامات، ولكن التطوير الجديد يدل على تقدم في تطور صناعات السلاح لدى حماس.
إن الحوامة المزودة بالصاروخ تستهدف ضمن أمور أخرى المس ببطاريات القبة الحديدية والمس والاختراق لمركبات مدرعة عبر القسم العلوي الأقل تحصينا لهذه الآليات. الرأس المتفجر مزدوج. يدور الحديث عما يسمى في اللغة المهنية “عبوة ترند”: أي عبوة واحدة تشغل الدرع المتفاعل الذي يفترض أن يعطل من خلال الانفجار اختراق الرأس المتفجر. وعندها تشغل عبوة ثانية تخترق الدرع بدون عراقيل.
صواريخ من هذا النوع تركب على قذائف مضادات الدروع من إنتاج الكتلة السوفياتية سابقا، “آر.بي.جي 29”. في جولة العنف “حديقة مغلقة” استخدمت حماس الحوامات أيضا كي تجمع المعلومات عن تحركات قوات الجيش وأغلب الظن لتوجيه نار قذائف الهاون نحو الأهداف في داخل إسرائيل. منذ أكثر من سنة والجيش الإسرائيلي يتابع التجارب التي تنفذها حماس على الحوامات. في حالات عدة ألقت الحوامات عبوات في غلاف غزة، وفي إحدى الحالات ألقت حوامة عبوة كانت مربوطة بمظلة هبطت في داخل كيبوتس في غلاف غزة.
تصبح الحوامة باطراد أحد الأسلحة التي تعدها حماس لعصر ما بعد إقامة الحائط تحت الأرضي والفوقي حول قطاع غزة، والذي يفترض به أن يحصي القدرات تحت الأرضية لحماس. فاستخدام مكثف بمئات الحوامات التي تلقي مواد متفجرة أو تستخدم كحوامات انتحارية، من شأنها أن تصبح سلاحا إشكاليا في كل مواجهة مستقبلية مع القطاع. ويركز سلاح الجو منذ بضعة أشهر على جهد تكنولوجي وعملياتي في التصدي للكتلة المتزايدة من أدوات الطائرة غير المأهولة التي من شأنها أن تطل من قطاع غزة. وقبل بضعة أسابيع فقط نشرت صورة أحد حراس رئيس الوزراء يحمل نوعا من البندقية التي وصفت كوسيلة تستهدف التشويش على عمل الحوامات. يدور الحديث عن منظومة صينية تم تطويرها للتشويش على اتصال الحوامة مع الأرض مما يؤدي الى إسقاطها. معقول الافتراض بأن الوسائل المتطورة اليوم في سلاح الجو تعطي جوابا أوسع من الحوامات التي ستستخدم في آن واحد.
منذ أكثر من أربع سنوات وحماس تستثمر في تطوير أدوات طائرة غير مأهولة وتكييف الحوامات المدنية لأغراض عسكرية. في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2016، صفي في تونس المهندس محمد الزواري، الذي اعتبر من يقف خلف تطوير فرع الطائرات غير المأهولة في حماس. في نيسان (ابريل) 2018، صفي في ماليزيا مهندس حماس فادي البطش، الذي عني بتطوير طائرات غير مأهولة لحماس في غزة. وكان اختصاصه هو الاتصال المشفر بين المشغل للطائرة غير المأهولة، سواء كانت هذه أداة طائرة أم حوامة.
أساس الحوامات يأتي الى قطاع غزة بالتهريب عبر المعابر. ويوم الأربعاء الماضي فقط بلغ منسق أعمال الحكومة في المناطق عن إمساك 172 رزمة بلدية من أصل 250 كيس نقل من إسرائيل الى قطاع غزة عبر معبر ايرز وضم عتادا عسكريا تحت غطاء مدني. ومن البضائع التي تم تهريبها كانت حوامات أيضا. ومعظم هذا العتاد كان طلب على الانترنت من مواقع تجارية مثل علي بابا.
لقد تم تشخيص محاولات لتهريب الحوامات بحجوم متزايدة منذ العام 2016، حين أمسكت 80 حوامة كاملة الى جانب 51 قطعة حوامات. معقول الافتراض أنه الى جانب الحوامات التي أمسكت هناك عشرات بل وربما مئات لم تمسك منذئذ. الى جانب تطوير الحوامات توجد في غزة تطويرات بسلاح يستهدف المس بأدوات الإبحار والأدوات الطائرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock