آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“سلامات”: إطلاق برنامج لتوفير الأمن الرقمي للنساء

رانيا الصرايرة

عمان – أطلق برنامج السلامة الرقمية للنساء والفتيات “سلامات” التابع لمنظمة سيكدف الكندية ومركز المعلومات والبحوث أول من أمس برنامجا يهدف الى تنفيذ مبادرات مجتمعية ترفع الوعي بأهمية الأمن الرقمي خاصة للنساء والفتيات، لمدة أربعة أشهر.
وبينت منسقة برنامج سلامات لينا المومني في ختام الدورة أنه، ومن ضمن أنشطة البرنامج تم اطلاق مشروع “نحو مجتمع خال من العنف الرقمي ضد النساء” بالشراكة مع مركز البحوث والمعلومات التابع لمؤسسة الملك حسين، والذي بدأت المرحلة التمهيدية منه يوم الاثنين 16 الشهر الحالي، حيث تم تدريب 17 ناشطة لمدة يومين على عدة مواضيع، منها السلامة الرقمية والآثار النفسية والاجتماعية للعنف الرقمي الموجه ضد النساء، بالإضافة الى تغطية الجانب القانوني المتعلق بالجرائم الإلكترونية.
وأضافت المومني: “بدأت فكرة هذا المشروع كغيرها من أنشطة سلامات، بناء على دراسة للاحتياجات المحلية للفئات المستهدفة في كل منطقة، ومن ايمان فريق برنامج سلامات بأهمية وجود رائدات من نشطاء منظمات المجتمع المدني والاعلاميات والحقوقيات بحمل رسالة البرنامج في السلامة الرقمية، وفي أن الاستخدام الآمن للإنترنت حق للجميع، والتركيز على قضايا العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، من خلال بناء مجموعات هدفها نشر الوعي وبناء القدرات”.
وتنفذ برنامج “سلامات” منظمة سيكدف الكندية منذ سنة 2019، ويطبق في الأردن باعتباره البلد الرئيسي في هذا المشروع، بالإضافة إلى المغرب والجزائر وتونس والكويت والبحرين، وليبيا، ويهدف إلى تغيير الثقافة والمفاهيم حول السلامة الرقمية في المنطقة.
ويعمل على رفع مستوى الوعي حول المهارات الرقمية وأفضل الممارسات للنساء والفتيات، وبناء القدرات المحلية على المعرفة الرقمية، من خلال التدريب على أساسيات السلامة الرقمية بالإضافة الى الاستجابة وتقديم الدعم لحالات العنف الممارس من خلال الانترنت ضد النساء والفتيات.
بدورها، بينت مديرة البرنامج في مركز البحوث والمعلومات دعاء عياصرة أن برنامج “نحو مجتمع خال من العنف الرقمي ضد النساء” ينسجم مع توجه المركز بتفعيل المعرفة للتغير الاجتماعي الإيجابي، وذلك من خلال أنشطته التي تمر في خمس مراحل، بدءًا بالفعالية التمهيدية لاطلاق المشروع وتعريف اعضاء شبكة النساء ببعض وعمل فرق عمل للخروج بالمبادرات والمشاريع.
وأضافت عياصرة: “يلي ذلك عقد خمس جلسات تدريبية، وبناء حديث استراتيجي حول قضايا العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي وحريات الانترنت، بما في ذلك العنف الرقمي في إطار القانون، وأبعاد العنف الرقمي الموجه ضد النساء، والسلامة الرقمية، وحراك السلامة الرقمي، علاوة على دور الناشطات والناشطين والمجتمع المدني، والمناصرة، ودور الفرد في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقالت: “وعليه يتم النهوض بمبادرات ومشاريع صغيره من فرق العمل مع وجود توجيه مستمر لهم من قبل مرشدين ذوي خبرة، وبعد ذلك سيتم عمل حدث وطني لعرض المشاريع وتخريج المشاركات، وأخيرًا، سيتم ترتيب جلسة أو جلسات حوارية مع أشخاص ذوي خبرة في مجال العنف الرقمي المبني على النوع الاجتماعي وحريات الانترنت”.
وسيقوم المركز بدوره، بإدارة وتنفيذ وتنسيق وتوثيق أنشطة المشروع للخروج بمرجع أساسي للمراحل التالية، وإبراز قصة نجاح يمكن تطبيقها في المنطقة لضمان استدامة التأثير الإيجابي للحد من العنف الرقمي، ورفع مستوى الوعي والمعرفة، بحسب عياصرة.
يذكر أن مركز المعلومات والبحوث تابع لمؤسسة الملك الحسين، وتأسس العام 1996 كجزء من هيئة العمل الوطني للطفولة.
ويعمل المركز على تفعيل المعرفة للتغيير الاجتماعي الإيجابي من خلال تعزيز رفاه الأطفال والشباب والنساء والأسر والمجتمعات والفئات المستضعفة، من خلال تقديم بحوث وتحليلات موضوعية محايدة ومتعددة المجالات لصناع القرار في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط، ما يساهم في تحقيق تخطيط اجتماعي اقتصادي، وصناعة للقرار بشكل أكثر فعالية.
وإلى جانب البحوث، يعمل المركز على التوعية وكسب التأييد، والتدريب ومشاركة المعرفة، والتقييم، ويركز في عمله على ثلاثة أركان أساسية هي حقوق الإنسان، وتمكين المجتمع المدني، والنوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.
من جهتها قالت المؤسسة والمديرة التنفيذية لمركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب إسراء محادين، إن أهمية هذا البرنامج تأتي من دوره في نشر ثقافة السلامة الرقمية لكافة فئات المجتمع، ولتوضيح فكرة ان السلامة الرقمية لا تقتصر على فئة معينة دون غيرها، ودورنا في مركز قلعه الكرك مشاركة أثر تطبيق برنامج سلامات على ارض الواقع وبيان أهميته الفعلية.
وبينت محادين أن من أهم المشاكل والتحديات التي تتعرض لها النساء والفتيات على الشبكة العنكبوتية، عدم وجود الوعي الكافي حول هذه التطبيقات والمواقع بسبب عددها الكبير، خصوصا التطبيقات التي يتوجب عليهن استخدامها، مثل تطبيقات الخدمات الحكومية والبنكية، وعدم سهولة لغة الرسائل التي يتم ارسالها بخصوص التحديثات والامور الخاصة بالتسجيل، فيضطررن للجوء لأشخاص آخرين مثل الموظفين او اصحاب محلات الكمبيوتر (عند اصلاح الهاتف او تنزيل تطبيق).
وتطرقت للحديث عن نظرة المجتمع ومراقبته الدائمة للنساء والفتيات على حساباتهن الخاصة، حيث يضطررن لعمل حسابات خاصة بأسماء مستعارة، خصوصا الفتيات الصغيرات بالسن، وفي هذه الحالة قد تتعرض الفتاة للابتزاز في حال تحدثت مع شاب وتطور الحديث عن خصوصيات وامور اخرى، فتضطر الفتاة في هذه الحالة الى الانصياع لطلبات الشاب وتتورط أكثر.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock