منوعات

سلبيات مشاهدة التلفزيون ساعات طويلة

علاء علي عبد

عمان– قلة من الناس يحيطون بالمضار التي يمكن أن تتسبب بها ساعات مشاهدة التلفزيون، ففي الوقت الذي نسمع فيه جدال البعض وتأكيداتهم أن قضاء وقت قليل أمام الشاشة لن يضر، نجد بأن المدافعين عن التلفزيون يختلفون فيما بينهم بشأن تحديد هذا “الوقت القليل” الذي يتحدثون عنه.
وبحسب موقع “Life Hack”، فإن مجموع عدد الساعات الذي ستحصل عليه يمكن أن يعطيك فكرة عن الوقت الذي تضيعه بدون فائدة، وكان بإمكانك استغلاله لإنجاز الكثير من المهام أو ربما حتى يمكنك الجلوس مع عائلتك أو الاسترخاء مع نفسك لتجديد طاقتك اليومية.
وهذه أهم الأسباب التي من شأنها إظهار سلبيات الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون:
– التلفزيون مضيعة للوقت: عند الجلوس لمتابعة أحد البرامج التي تبث على شاشة التلفزيون، فإنه من المرجح أن يجلس المرء للمتابعة فقط بدون القيام بأي عمل آخر. وهذا يدعوني لتشبيه ساعات متابعة التلفزيون بساعات النوم، ترى هل أنت على استعادة لقضاء المزيد من ساعات يومك وأنت نائم؟.       
– افتقاد التواصل الاجتماعي: كل ساعة يقضيها المرء أمام شاشة التلفزيون تعني ببساطة أنه استغنى عن ساعة أخرى من يومه كان يمكنه استغلالها بالجلوس مع عائلته أو الخروج مع أصدقائه أو القيام بنشاط معين يحبه.
– الحاجة للتواصل الاجتماعي مع الآخرين هي حاجة إنسانية لا يمكن لأحد الاستغناء عنها، ولا يمكن للتلفزيون تعويضها.
– جذب المزيد من السلبية للحياة: معظم البرامج التي يعرضها التلفزيون سواء الدرامية أو الفكاهية أو حتى برامج ما يسمى بـ”Talk Show” غالبا ما تحمل كما كبيرا من السلبية، فضلا عن أن الأحداث السياسية التي تمر بالمنطقة بأكملها تجبر المشاهد على متابعة نشرات الأخبار والبرامج التحليل السياسي وما شابهها، ومثل هذه البرامج كفيل برفع درجة السلبية لمستويات قياسية لا أعتقد بأن أي منا يرغب بأن يصل لها.
– تسميم الأفكار: تعتمد البرامج الفكاهية على تضخيم غباء الناس وسذاجتهم، بينما تعتمد المسلسلات الدرامية للتركيز على المشاكل الحياتية التي يعاني منها البعض وربما القيام أيضا بتضخيمها، كما تعتمد نشرات الأخبار والبرامج السياسية على الحديث عن الحروب والدمار والمآسي التي يشهدها العالم، وهذا كله يجعل الكثير من المفاهيم لدى المتابع تتغير رأسا على عقب وبطريقة من الممكن أن تؤثر على شخصيته، خصوصا لو كان ما يزال في سن المراهقة وبداية الشباب.    
– يعزز التوقعات الخاطئة: يظهر نجوم السينما والتلفزيون على الشاشة بأبهى صورة وبشكل يوحي بمثاليتهم تجاه من حولهم ومناصرتهم للخير في غالب الأحيان. لكن هذه الصور وما شابهها مجرد تمثيل ويمكن أن تكون بعيدة جدا عن الواقع. فلو قمت بسؤال أحد النجوم الذين تظهر صورهم على غلاف أشهر المجلات سيخبرونك بأن ما تراه مجرد “مكياج” ولا يعبر عن حقيقة الحياة التي يعيشونها في الواقع.
– الربح من وراء الإعلانات: السبب الرئيسي من وراء وجود التلفزيون هو الإعلانات التجارية، فمن النادر جدا أن تجد من يقوم بإنتاج برنامج أو مسلسل ما من أجل تقديم فن راق أو ما شابه، فكل ما يبث على الشاشة يكون موجها لإبقائك أمام الشاشة ليقوموا بعرض منتجاتهم عليك، وإشعارك بأن الحياة التي تعيشها غير مريحة إلا في حال اشتريت منتجاتهم التي ستجعل السعادة تطرق بابك.
– تخفيض قدرة المرء على التحكم بنفسه: بفضل استمرار الجلوس أمام الشاشة ومتابعة البرامج التي يعرضها التلفزيون التي قد تصل حد الإدمان، فإنه يصبح من الصعب على المرء الابتعاد عن الشاشة حتى لو كانت لديه الرغبة بذلك. هذا الأمر يمكن أن يمتد لباقي جوانب الحياة ليجد المرء شيئا فشيئا فاقدا القدرة على التحكم بقراراته على النحو الذي يتمناه.
– المضار الصحية: يمكن إطلاق لقب “عصر الكسل” على العصر الذي نعيش فيه، فبالرغم من أنه يوصف بعصر السرعة، إلا أن التفكر قليلا سيجعل المرء يدرك أن معظم الأعمال أصبحت تدار إلكترونيا وأصبح الموظف في كثير من الأحيان لا يحتاج الابتعاد عن كرسي مكتبه الذي يجلس عليه. لذا لو أضفنا قيامه بالجلوس لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون فإن الصورة تصبح أكثر وضوحا بالنسبة لإهماله لصحته. علما بأن العديد من الدراسات أوضحت أن القيام بالحركة، حتى لو المشي لخطوات داخل الغرفة، يمكن أن يعود بالكثير من الفوائد الصحية للجسد.
– تعليم العادات السيئة لأطفالنا: أصبح الأطفال اليوم معتادين على قضاء ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون، على الرغم ممّا يحمله هذا الأمر من مضار صحية عليهم بسبب قلة نشاطهم وتأثير البرامج التي يشاهدونها. الأطفال يرغبون بالتقليد، لذا اعلم بأن نظام حياتك اليوم سيتردد صداه في أجيال المستقبل.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock