أفكار ومواقف

سلسلة من إنجازاتنا!

تريد أن تعرف إلى ما وصلنا إليه من تقدم وازدهار، نحن في العام 2016 والمراكب الفضائية من مختلف دول العالم تتسابق الى  الفضاء الخارجي لمعرفة إن كان سطح القمر سيصلح مستقبلا لزراعة الزهرة أم لا، ونحن مهرجان جرش مايزال يعاني من انقطاع الكهرباء!
العالم اليوم يتحدث عن التجارة الإلكترونية وكيف أن لعبة إلكترونية استطاعات أن تجني 6 مليارات في أسبوع، ونحن ولله الحمد قررت الحكومة مشكورة قبل أيام إلزام أصحاب المطاعم  بوضع تسعيرة الفلافل والحمص والفول في مكان مرئي للزبائن!!
مطارات العالم تتسابق فيما بينها لتسجيل أعلى نسبة استقبال طائرات، والكلالدة مشكورا بشرنا بإنجاز أردني غير مسبوق وهو أن موقع الهيئة استقبل نصف مليون استعلام الكتروني، أعتقد أنه يوجد منافسة شرسة لموقع الهيئة من موقع سي أن أن أو الجزيرة نت أو الكونجرس الاميركي  للاستعلام عن الانتخابات النيابية،  لذلك من حق رئيس الهيئة أن يتباهى بهذه النسبة فقد تركوا الاستعلام من موقع وزارة الزراعة واستعلموا عن الانتخابات من موقع الهيئة!
ولأن الموازنة لايوجد بها عجز، والمديونية صفر، لذلك أراضي مصنع الفحيص التي تقدر بمئات الملايين لا تشكل أرقا لمؤسسات الدولة ولمن ستؤول ملكية هذه الأراضي، هل لأهل الفحيص أم شركة لافارج بعد أنتهاء حق الامتياز؟ لذلك سارع الديوان الخاص بتفسير القوانين بالتأكيد بأنه يحق للعين الترشح للانتخابات القادمة دون تقديم الاستقالة، بينما ترك الديوان تفسير القوانين والاتفاقيات التي يحق فيها للموازنة وأهل الفحيص دون التفكير باسترداد مئات الملايين من تلك الأراضي، فأيهما أولى الآن تفسير ترشيح العين العامل للانتخابات أم  استرداد مئات الملايين من تلك الاتفاقيات؟!
العالم يتسابق إلى تقديم خدمات الكترونية متطورة تنهي جميع المعاملات الحكومية من منزلك في وقت لايتعدى بعض أجزاء من الثانية دون الحاجة إلى مراجعة أي مؤسسة حكومية، ونحن وزيرة الاتصالات تسعى الى حصول الأردنيين على بطاقة الأحوال المدنية الذكية خلال عام كإنجاز يسجل لها، نطمئن معاليها أننا اليوم أو غدا سنراجع الاحوال للحصول على هوية الأحوال الذكية دون حاجة لأن تسعى، لأن الأردني يرفض حتى الآن الحصول على البطاقة الذكية الأميركية أو البريطانية أو المكسيكية ومتمسك بالحصول على البطاقة الذكية الأردنية!
أما العرس الديمقراطي القادم، فمن المواضح أنه تتويج لمسيرتنا الديمقراطية العريقة، لأن الدولة حريصة على إفراز مجلس نواب قوي يكون شريكا معها في الرقابة والتشريع لذلك أقرت قانونا غريبا للعرس.
 لأول مرة ستفرح العروس دون وجود عريس، فقد أكد رئيس هيئة الانتخاب أنه من الممكن أن يفوز أحدهم بمقعد نيابي دون أن يحصل على صوت، فقد يتم التصويت للقائمة دون المرشحين وتحصل على مقعد، ومن ثم سيتم أجراء القرعة بين المرشحين لفوز أحدهم بمقعد القائمة، ولأول مرة قد يكون هناك عريس ولكن لايوجد عروس، فقد يحظى أحدهم بإجماع سبعة آلاف شخص ولكن، لا توجد قائمة تحتضنه فيبقى في منزله لأنه لم يجد قائمة تقبل به عريسا لها!
هذه الديمقراطية الأردنية الحديثة، من لايحصل على أي أصوات قد يشرّع ويراقب ويصبح في المجلس، ومن يحصل على أصوات بالآلاف قد لايفوز أو لايتمكن من الترشح  ويصبح  في الشارع، بمعنى أنه أصبح لافرق بين ورق اليانصيب وورق الاقتراع فالفوز للحظ وليس للبرنامج والموقف.
يسألونك بعد كل هذا لماذا هذا الشغف الأردني والانبهار والاهتمام بالتجربة التركية؟!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock