آخر الأخبارالغد الاردني

سلطة وادي الأردن تعيد احتساب الموازنة المائية للسدود

إيمان الفارس

عمّان– تعكف وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن حاليا على إعداد دراسة لإعادة احتساب وجدولة الموازنة المائية لكافة سدود المملكة الرئيسية، وتشمل قياس حدة وحجم الرسوبيات والطمي الموجودة في بعضها، بحسب مصادر في سلطة وادي الأردن.


ورجّحت المصادر، التي فضلت عدم ذكرها، لـ “الغد”، أن تكون القراءات والنتائج الأولية للدراسة، التي تعد سلطة وادي الأردن حاليا بصدد تنفيذها، واضحة المعالم، قبل نهاية العام الحالي 2021.


وقالت المصادر في “وادي الأردن” إن نتائج الدراسة ستوجّه البوصلة نحو تحديد كميات المياه الحقيقية داخل السدود الرئيسية، مع الأخذ بالاعتبار حجم الرسوبيات والطمي الذي سيظهر من خلال الدراسة في بعض تلك السدود.


وبينت المصادر ذاتها أن دراسة إعادة الموازنة المائية للسدود، ستأخذ بالاعتبار احتساب مخازين سدود جديدة ستدخل للموازنة المائية خلال الموسم المطري الحالي 2021 – 2022 وقبل نهاية العام، فيما سيجري التعامل مع الكميات المخزنة حاليا في سد الكرامة والبالغة حاليا 22 مليون متر مكعب، خارج معادلة الموازنة المائية للسدود للمرة الأولى ومنذ إنشائه.


أما السدود التي تم انتهاء العمل بها مؤخرا وسيتم احتسابها داخل الموازنة المائية اعتبارا من الموسم الشتوي الحالي، هي كل من سد ابن حمّاد بسعة إجمالية تبلغ 4 ملايين متر مكعب، لاستعمالات الري والصناعة، وتعلية سد الواله الذي تم رفع طاقته التخزينية من 9 إلى 25 مليون متر مكعب، إلى جانب سد الفيدان في وادي عربة بسعة تخزينية تصل الى حوالي 3.5 مليون متر مكعب لأغراض الري.


ويشار إلى أن أحد أسباب تعلية “الواله”، هي أن مساحة الحوض الساكب (الحوض الذي يجمع روافد السد)، تبلغ نحو 1770 كيلومترا مربعا.


وأوضحت المصادر أن “وادي الأردن” تقوم في دراستها، بالاستعانة بتقنيات حديثة، وذلك بهدف صياغة ووضع التصور الواقعي خاصة لكل من سدود الموجب، والواله، والتنور.

وأضافت المصادر أنه بموجب الاتفاقية التي وقعتها “وادي الأردن” مع سلاح الهندسة الملكي مؤخرا، وضمن مذكرة التفاهم التي تتضمن تنفيذ وإنشاء سدود صحراوية، وإجراء صيانة لسدود صحراوية أخرى، تم البدء منذ ما يتجاوز الشهر، بعمليات تنظيف سد الموجب اللازمة.


وأثار جفاف بعض السدود الرئيسية في المملكة مؤخرا جدلا كبيرا، حول تفسيرات لما آلت إليه مخازين السدود، وذلك لعوامل عزاها خبراء في قطاع المياه إلى التغير المناخي، إلى جانب عدم إمكانية الحفاظ على مخزونها الاستراتيجي.


أما عن سد الكرامة في منطقة وادي الأردن، البالغة سعته التخزينية الكاملة نحو 55 مليون متر مكعب، فتبين من خلال عدة دراسات وتقارير رسمية، من ضمنها تقارير سابقة لديوان المحاسبة، عدم جدوى إنشائه، لأنه لم يحقق المنفعة المتوقعة للاقتصاد الوطني من خلال المعايير الربحية الاجتماعية، فيما صار مشروع “الكرامة” عبئا على موازنة الدولة إضافة إلى المخاطر البيئية والجيولوجية والفنية، سيما بسبب بناء السد على أرض مشبعة بالملوحة، وبالتالي صعوبة استعمال مياهه للأغراض الزراعية أو المنزلية.

يذكر أن المملكة تعتمد في مواردها المائية بشكل رئيس على الأمطار، والتي تتفاوت من منطقة الى أخرى تفاوتا كبيرا، بحيث تلعب التضاريس دورا مهما في توزيع الهطل المطري. والسدود الـ14 العاملة حاليا في المملكة هي: الوحدة، وادي العرب، زقلاب، كفرنجة، الملك طلال، الكرامة، وادي شعيب، الكفرين، الزرقاء ماعين، الواله، الموجب، اللجون، التنور، والكرك، بسعة تخزينية إجمالية تبلغ حوالي 336 مليون م3.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock