منوعات

سلوكيات خاطئة للصائمين أثناء الإفطار تؤدي إلى مشاكل صحية متعددة

 إسراء الردايدة


عمان – يعتري شهر رمضان المبارك بعض السلوكيات الخاطئة من الصائمين الذين ينتظر الكثير منهم آذان المغرب بفارغ الصبر لإشعال السجائر، ويسرف الكثيرون في تناول الطعام وبأنواع غير متجانسة. 


ولا يتناول إيهاب محمود طعام الإفطار قبل إشعال السيجارة وتناول مشروب غازي بارد، مكثرا من تناول السوائل ثم أصناف متعددة من الأكل، ولا يغادر المائدة قبل الشعور بامتلاء معدته.


ويحذر اختصاصيون من خطر تلك السلوكيات وتأثيرها على الصحة العامة والأمراض التي قد تتبعها كالسمنة وأمراض الضغط والغثيان والمغص والخمول والكسل.


وتتنوع تلك السلوكيات التي تكون في الغالب تعويضا لعادات اعتاد عليها شخص ما في الأيام العادية. رونزا عطية تستهل إفطارها بفنجان من القهوة حتى “يعدل” مزاجها ويهيئها لتناول الطعام.


وتشير عطية الى انها تشرب خمس الى ستة فناجين من القهوة، تعويضا عما فاتها اثناء النهار لتشعر بالطاقة والقدرة على أداء واجباتها في المنزل والقيام بالزيارات العاثلية والسهرات مع الاصدقاء.


ويتناول حمزة موسى طعام الإفطار بسرعة كبيرة حتى يبادر الى تناول الحلويات الرمضانية التي تعدها والدته كالقطايف والكيك واحيانا الكريم كراميل والجلي.


ويعد حمزة شهر رمضان من افضل الأشهر التي تمر اثناء العام بسبب الأطعمة الشهية المنوعة التي تتوفر على مائدة الطعام الذي يحبه كثيراً.


الطبيب العام د. فيصل المجالي يشير إلى العديد من السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الصائمون منها شرب الماء البارد مباشرة في حالة العطش الشديد، مبينا أن ذلك قد يؤدي إلى تقلص في عضلات وجدار المعدة، ناصحا بشرب الماء معتدل البرودة.


ويشير إلى عادة أخرى مرتبطة بشرب كميات كبيرة من الماء وقت السحور على أساس تعويض العطش المتوقع خلال النهار، مستدركا أن ذلك تأثيره مؤقت، مفضلا تناول الخضراوات الطازجة الورقية ذات المحتوى العالي من الماء.


ويبين المجالي أن كثرة الأغذية المقلية تؤدي إلى مشاكل صحية، رائيا أنه يمكن في المقابل استخدام طرق أخرى لعمليات الطبخ من دون الاعتماد على الزيوت مثل استخدام الفرن أو البخار في إعداد بعض الوجبات.


ويؤشر على ذلك بـ “السمبوسك” التي يمكن إعدادها عن طريق استخدام الفرن بعد غمسها في الحليب ثم ادخالها الفرن.


ويذهب المجالي إلى أن بعض تلك السلوكيات يتمثل في الإكثار من تناول الأغذية عالية السكريات مثل الجلي والحلويات والمعجنات بشكل مكثف طوال فترة الإفطار.


ويرى أن ذلك يؤدي إلى الشعور بالارهاق والتعب خلال نهار رمضان  إلى جانب تراكم الدهون والسمنة وارتفاع سكر الدم.


ويحذر المجالي من الإكثار من ملح الطعام في جميع الوجبات، لرأيه أن ذلك يزيد من ضغط الدم وقد يؤدي إلى سوء توزيع للسوائل داخل وخارج الخلايا مما يؤدي إلى ارهاق في بعض الأعضاء مثل القلب والكلى.


ويلفت إلى التأثير المباشر للتدخين على معدة خاوية قبل تناول اى نوع من الاطعمة، حيث يؤدي الى هبوط في ضغط الدم بسبب دخول النيكوتين والكربون الى الجسم، إضافة الى ارتفاع في نبضات القلب، إلى جانب نوبات غثيان قد تؤدي إلى فقر الدم والدوخة والتعب.


وينبه المجالي إلى الاعتقاد الخاطئ عند بعض الناس وهو التجويع الشديد خلال رمضان بشكل واضح على أساس أن رمضان فرصة لانقاص الوزن، مبينا أن ذلك يؤدي إلى خلل في توزيع مكونات الجسم، واضطراب في الجهاز الهضمي ونقص في بعض العناصر الأساسية.


اختصاصية التغذية تتيانا الكور تؤكد على ضرورة الموازنة في الأطعمة التي يتناولها الصائم، وأهمية تهيئة المعدة لاستقبال الطعام من خلال شرب نصف كأس ماء لتحفيز المعدة على إفراز الهرمونات ومن ثم تناول حبات قليلة من التمر.


وتشير الكور إلى أهمية شرب الماء كل نصف ساعة وعدم الاستعاضة عنه بالعصائر المركزة التي تزيد من عطش الصاثم بعد فترة وجيزة مسببة اضطرابا بالمعدة.


وتبين الكور ان تناول الشوربات المجففة يزيد من خطر رفع الاملاح والضغط الأسموزي في الجسم وضرورة الاستعاضة عنها بالشوربات الطازجة الغنية بالحبوب والشوفان والخضار والألياف التي تعمل على تنظيم مستوى السكر بالدم.


وتقول الكور إن الكثيرين لا يتناولون الخضار مثل السلطات الطازجة وعدم توفيرها في وجبات رمضان، معتبرة أن وجودها على مائدة الإفطار ضروري لإمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية.


وترى أن ذلك يساعد على توفير الفيتامينات والمعادن المفقودة خلال نهار رمضان وبالتالي الحد من سوء التغذية ونقص هذه العناصر الحيوية.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock