أخبار محلية

سليط: الحكومة جادة بإكمال إجراءات تقييم عروض عطاء ترخيص الترددات الجديدة

إبراهيم المبيضين

عمان- أكّد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عزام طلال سليط الخميس الماضي أن الحكومة من خلال ذراعها التنفيذية في قطاع الاتصالات – هيئة تنظيم قطاع الاتصالات – ماضية بكل جديّة وحرص في إكمال إجراءات عطاء ترخيص ترددات الاتصالات الجديد الذي انتهت فترة التقدّم له يوم السادس من الشهر الحالي واستقطب عرضين لشركات ومستثمرين من غير الشركات الخلوية الثلاث العاملة في السوق المحلية.
وقال الوزير؛ في لقاء صحفي عقد في مقر الوزارة في عمان؛ إن “هيئة الاتصالات شكلت لجنة خاصة لدراسة وتقييم العرضين اللذين تقدما للعطاء وإن هذه اللجنة ستستغرق وقتها في دراسة العرضين دون أي تدخل للخروج بنتائج تخدم مصلحة كل أطراف المعادلة : المواطن؛ الحكومة؛ قطاع الاتصالات”.
وفضل الوزير أن لا يحدد فترة زمنية لإعلان نتائج هذا العطاء الذي أثار جدلا واسعا بين أوساط المعنيين في قطاع الاتصالات منذ الإعلان عنه أواخر العام الماضي كونه أتاح الفرصة لدخول مشغلين جدد الى قطاع الاتصالات.
وبذلك؛ يؤكّد الوزير مضي الحكومة دون اي تردّد في اكمال الاجراءات القانونية للعطاء – الذي طرح لترخيص ترددات تقدم خدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق في النطاقات (1.8، 2.1، 2.3، 2.6 ج.هـ)؛ حيث تتيح ترددات 1.8 ج.هـ تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة (الجيل الثاني والثالث والرابع)، وتتيح ترددات 2.1 ج.هـ تقديم خدمات الجيل الثالث، فيما تنحصر ترددات 2.6 ج.هـ بتقديم خدمات الجيل الرابع.
وأشيع أخيرا أن الحكومة غير راضية عن وضع العطاء وعدد العروض التي تقدمت له، بيد أن سليط نفى ذلك قطعيا ، وقال: ” لم يشكّل العدد المتقدّم للعطاء أي خيبة أمل للحكومة، وكنا نأمل ان يتقدّم أكثر من عرضين، ولكن الحدود الدنيا لترخيص الترددات دفعت الجادين فقط للتقدّم الى العطاء”.
وفيما يتعلق بعد تقدم الشركات المحلية الرئيسية الثلاث للعطاء وانتقاداتها لشروطه وبنوده؛ أكّد سليط أنّ العطاء كان مفتوحاً للجميع وأن الحكومة صاغت العطاء وفقا لرؤية شاملة تضمن مصلحة المواطن والحكومة والقطاع بما يدفع تجاه إدخال التكنولوجيا الحديثة الى السوق المحلية.
وأضاف “طرحنا العطاء بشكل مفتوح وشفاف أمام الجميع ولم نصغه مفصلا ليناسب أيا كان”.
وقال “التقيت مع الشركات الخلوية العاملة في القطاع وقمت بحثهم على التقدم لعطاء الترددات وتقديم احدث التكنولوجيا في الأردن إلا انهم اختاروا عدم التقدم للعطاء وهذا امر يخصهم”.
وعن الانتقاد الذي وجّه للحكومة في الفترة الماضية بعدم قيام هيئة الاتصالات بدراسة وضعية السوق قبل طرح عطاء مهم مثل عطاء ترخيص الترددات الجديد، قال سليط نعتقد إن “المؤشرات والارقام والاحصاءات واضحة وتصف واقع السوق التي ما تزال تشهد طلبا قويا وبحاجة الى تقنيات حديثة مثل الجيل الرابع مثلا”.
واستند الوزير في حديثه هذا الى ثلاثة مؤشرات رئيسية: زيادة الطلب واستهلاك الأردنيين لدقائق الاتصالات الخلوية لتسجل 36 مليار دقيقة في العام الماضي بزيادة
28 % مقارنة بالعام السابق وزيادة عدد السكان وتطور التكنولوجيا وانتقالها الى مستويات حديثة مثل الجيل الرابع التي ستلبي احتياجات جديدة لدى المستخدم الأردني.
يأتي ذلك في وقت ترى فيه شركات القطاع بأن السوق تعد من الأكثر تنافسية في المنطقة، وأن نسب الانتشار وصلت حدودا عالية، فيما يشهد القطاع نتيجة لهذه العوامل تراجعا في الإيرادات، حيث بلغ صافي ارباح شركات الخلوي الثلاث العام الماضي 123.9 مليون دينار بانخفاض 12 % عن صافي ارباح 2011 والتي بلغت 140.1 مليون دينار. كما انخفضت الإيرادات في ذلك الوقت بنسبة 9 %.
وعلى صعيد متصل؛ دعا الوزير الشركات والهيئة إلى الانتباه أكثر إلى جودة خدمات الاتصالات الخلوية التي تتصاعد الشكاوى بشأنها لا سيما خلال الأشهر القليلة الماضية، وقال : ” لقد وجهنا الهيئة مؤخراً لاتخاذ الاجراءات المناسبة تجاه شركات الخلوي في المملكة التي لا تلتزم بجودة خدمات حقيقية للمستخدمين وفقا للتعليمات ولقانون الاتصالات”.
وقال إن “الحكومة تحرص على تحقيق معادلة مفادها تقديم خدمات ذات جودة عالية بأسعار مناسبة للمواطن الأردني”.
وبخصوص برنامج الحكومة الإلكترونية، أكد سليط أن لا صحة للأنباء التي جرى تداولها حول نية الحكومة ايقاف خدماته وقال “إن البرنامج لا رجعة عنه أبدا بل يجب تطويره وتوجيهه بالشكل المناسب”.
وأوضح أن الوزارة تجري الآن مراجعة للبرنامج بهدف تصحيح توجهاته وتسريع وتيرتها ووضعها في مسارها المناسب والاتجاه الصحيح؛ مشيرا إلى أن ما تم انجازه من مشاريع برنامج الحكومة الإلكترونية اقل من الطموحات التي نأملها.
واضاف أن هذا البرنامج الذي تديره الوزارة يرتبط بشكل وثيق ومتصل مع العديد من الوزارات وأن سرعة انجازه يتطلب القيام بجهد وطني شامل من مختلف الاطراف المعنية.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل حاليا على تسريعه وتوجيهه بطريقة فضلى آخذين بالمعطيات الجديدة التي تنتهجها الحكومة والتي تتضمن البطاقة الذكية وشبكة الألياف الضوئية ومجالات التعليم وحوسبة القطاع الصحي.
واشار إلى أنه سيتم رصد المخصصات اللازمة لتنفيذه والعمل على تعيين الكفاءات القادرة على إنجاز هذا البرنامج الوطني.
وبين أن البرنامج أطلق لغاية الآن 88 خدمة إلكترونية.
وعن موضوع مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي؛ بيّن سليط أن مشغلي شبكات الاتصالات الخلوية طرحوا لدى لقائهم رئيس الوزراء الاثار السلبية جراء تطبيق الضريبة الخاصة على اجهزة وخدمات الاتصالات الخلوية.
وقال ” قمنا بتشكيل فريق عمل من الوزارة والهيئة ومشغلي الاتصالات الخلوية لبحث أثر هذه الضريبة ، وقد طلب هذا الفريق من الشركات التقدم لها بارقام تظهر مدى تضرر السوق جراء مضاعفة الضريبة الخاصة وذلك من خلال ارقامهم الموثقة في سجلاتهم المالية”.
وأضاف أن الفريق عقد اجتماعا مع ممثلي الشركات وهو يناقش هذا القرار بكل موضوعية وحيادية مشيرا الى ان الوزارة منفتحة بروح ايجابية على الشركات وحريصة على نمو هذه الشركات.
وفيما يتعلق بقانون الاتصالات؛ أوضح سليط أن الوزارة اطلقت سابقا مسودة مشروع القانون للاستشارة العامة من قبل الجهات المعنية بالقطاع إذ جاء إعداد مسودة مشروع قانون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات انسجاماً مع السياسة العامة للقطاع التي سبق وأن اقرها مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن مراجعة قانون الاتصالات تهدف إلى تحقيق ثلاثة اهداف رئيسية هي معالجة القضايا الناشئة عن الاندماج بما في ذلك الاندماج بين خدمات الاتصالات وخدمات البث المرئي والمسموع وتطوير وتنفيذ الشبكات المدمجة ( المسماة كذلك بشبكات بروتوكول الإنترنت ) وبما يتناسب مع المحددات المحلية وايضاح ومراجعة صلاحيات ومهام هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
وقال ان “الوزارة درست ملاحظات جميع الجهات التي استجابت للاستشارة العامة حول القانون كما عقدت عدة اجتماعات مع الجهات المعنية بحثت خلالها العديد من الملاحظات التي كانت هذه الجهات قد ابدتها على القانون وسيتم رفع مشروع القانون الى رئاسة الوزراء خلال الاسابيع القليلة المقبلة”.
وفيما يتعلق ببرنامج شبكة الالياف الضوئية الوطني بين سليط أن الوزارة ستطرح عدة عطاءات لتشرك الجهات الحكومية والتعليمية والصحية في مناطق الجنوب والوسط على الشبكة.
ويهدف برنامج شبكة الألياف الضوئية الوطني الذي تم خلال الفترة الماضية انجاز 30 % منه إلى انشاء وتشغيل شبكة حكومية خاصة ذات سرعة عالية لتربط الجهات التعليمية لتخدم المدارس الحكومية وكليات المجتمع ومحطات المعرفة ومراكز التعليم لربطها بوزارة التربية بحيث تقوم بدورها بتشغيل التطبيقات المناسبة كما يهدف الى دعم الشبكة الحكومية الآمنة من خلال إدراج الجهات الحكومية على الشبكة أما بالنسبة للقطاع الصحي فيقوم البرنامج بربط المستشفيات والمراكز الصحية لدعم مشروع حوسبة هذا القطاع والذي بدوره سيعمل على توفير مبالغ طائلة على الدولة ومنع هدر الموارد الحكومية.

تعليق واحد

  1. من زمآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآن ماكنش امل بحياتي اتهد
    والله لازم هالحكي من زمان لأنو كثير في مشاكل على هاي الشركات الموجوده حاليا وسؤ خدماتها وانا متأمل خير بهاي الشركه الجديده وان شاء الله تكون رزقه

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock