آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“سماسرة طب التجميل”.. مرضى وزبائن ضحية ممارسات خطيرة

طبيب جلدية يتقاضى 2000 دينار شهريا مقابل وضع اسمه على الرخصة

محمود الطراونة

عمان – مع تكرار حالات الفشل في عمليات التجميل وشفط الدهون والسمنة وحالات الوفيات المتكررة خلال العامين الأخيرين، تعكف وزارة الصحة على اتخاذ سلسلة إجراءات وتعديلات على الانظمة والتعليمات المتعلقة بحماية المريض، ووضع تسعيرة تحميه من استغلال بعض المراكز.
ورغم الإقبال اللافت على عمليات التجميل التي تشهدها مراكز التجميل الطبية، غير أن مواطنين وعاملين في المجال عبروا عن استيائهم مما يقوم به من أسموهم “سماسرة طب التجميل” والممارسات الخطيرة التي تحدث.
واستمعت “الغد” إلى شكوى تقدم بها لوزارة الصحة عاملون في إحدى العيادات الطبية يتهمون بها الطبيب مالك العيادة والمشرف عليها “باستغلالهم في اجراء عمليات لشفط الدهون وإجراء عمليات ليزر رغم عدم وجود اشراف من اطباء الجلدية، كما أن العيادة نفسها غير مرخصة وتحمل اسما تجاريا سارع مالك العيادة إلى اخفائه لدى أول زيارة لموظفي الرقابة على المؤسسات في وزارة الصحة”.
ويؤكد مدير تراخيص المهن والمؤسسات في الوزارة الدكتور ناصر الخشمان ان الوزارة تعمل على مراقبة العيادات التي تجري عمليات مخالفة لاختصاصها وتحيلها إلى القضاء.
وفي حادثة ثانية “اوقفت وزارة الصحة مالك أحد المراكز المتخصصة في زراعة الشعر عن العمل للمرة الثانية، الأولى لارتكابه لإجرائه عمليات شفط دهون دون ترخيص، والثانية إجراء عمليات زراعة الشعر دون ترخيص أيضا وعدم وجود مختصين في هذين المجالين حيث تمت احالته إلى القضاء وصدر قرار بإغلاق المركز”.
وفي الحالة الثالثة اوقفت وزارة الصحة مالك إحدى العيادات “يجري فيها أطباء وافدون عمليات سنية دون ترخيص حيث تم ضبط المخالفة وأحالت المخالفين إلى القضاء”.
ويمارس سماسرة طب التجميل، بحسب ما استمعت إلى بعض “الغد” سلوكات خطيرة في بعض المراكز الطبية والعيادات الخاصة أو شقق ليس لها علاقة بطب التجميل، إلى جانب التجاوزات الكبيرة على غرار عدم احترام شروط النظافة والتعقيم واستغلال المرضى ماديا مقابل خدمات متدنية.
وتحتاج جراحة التجميل كغيرها من الجراحات إلى تخدير لا يخلو من المضاعفات بسبب الحالة الصحية للمريض أو بسبب العملية ذاتها، في وقت تشهد علاجات التجميل غير الجراحية التي تعتمد على تقنيات الليزر أو الفيلر أو البوتكس والمساحيق التجميلية وغيرها، تطورا متسارعا وهو ما يحمل طبيب التجميل مسؤولية تطوير مهاراته ومعلوماته وتوفير أحدث الأجهزة الطبية اللازمة.
ووفق مصدر مطلع في وزارة الصحة، فضل عدم ذكر اسمه، فإن هناك الكثير من الشكاوى التي تصل الوزارة بشأن مراكز تجميل ينفذ العاملون فيها عمليات دون حضور طبيب الجلدية المختص.
ووفقا لعاملين في مراكز تجميل “يتقاضى الطبيب 2000 دينار وربما أكثر شهريا مقابل وضع اسمه على الرخصة، ولا يحضر إلى العيادة الا عند موعد استلامه المبلغ، فيما يجري العمليات عاملون كانوا حصلوا على دورات متخصصة في هذا المجال”. وتقسم عمليات التجميل إلى قسمين (الترميمي والتجميلي)، فالترميم هي عمليات تجرى عادة لتصحيح بعض الأخطاء أو التلف في الأنسجة إما لتشوه خلقي كالشفة الأرنبية أو فتحة سقف الحلق أو الأورام السرطانية الحميدة منها أو الخبيثة، أو نتيجة فقدان الأنسجة الناتج عن حروق أو حوادث أو اختلاطات بكتيرية أو إعادة بناء الصدر بعد البتر لأسباب سرطانية. ويجريها أطباء مختصون.
أما العمليات الكمالية أو التجميلية البحتة، فهي العمليات التي تجرى لتحسين الشكل واحيانا الشكل والوظيفة لتحسين المظهر، وهناك بعض العمليات تتوسط بين الترميم والتجميل كعمليات شد البطن وتصغير الصدر.
وزارة الصحة ووفقا لمصدر مسؤول فيها قالت لـ “الغد” انها بدأت “بتحديث القوانين المتعلقة بطب التجميل ومراجعتها وتقنينها على المختصين بهذا المجال فقط، إلى جانب منع وتقنين الاستغلال غير القانوني للمرضى”.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة “عدلت العديد من الانظمة المتعلقة بعلاج البشرة والجراحات التجميلية وزراعة الشعر وحددت تسعيرة قانونية بلغت 250 دينارا (بكج) كامل لعمليات تجميل البشرة مثل الفلر وشد الجفون وغيرها”، مشيرا إلى أنه يمكن لأي مواطن الاطلاع على هذه الأنظمة عبر الدخول الى الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة كي لا يتعرض للغش، كما وضعت وزارة الصحة تعليمات لإجراء عمليات السمنة وحددت عدد العمليات المسموح للطبيب بإجرائها في الأسبوع الواحد.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock