قصة اخبارية

سمر: خريجة اللغات تؤسس مشروعا لتأجير بدلات العرائس في الكرك

حلا ابوتايه

الكرك- تركت سمر القرالة فكرة الالتحاق بوظيفة حكومية مضمونة الراتب مقابل العمل في مجال التجارة كأبيها.
فكلمات والدها “بارك الله في التجارة” ما فارقت ذهن سمر التي تحمل الشهادة الجامعية في اللغات، حتى عندما جاءتها وظيفة العمل كمعلمة في إحدى مدارس الكرك.
على مثلث الثنية الذي لا بد ان يمر به القادمون من شرق وشمال محافظة الكرك الى مدينة الكرك يلمح المارون من هناك واجهة محل يجذب المقبلات على الزواج في المحافظة.
فسمر تتميز بمحلها الفريد في تأجير بدلات العرائس والاكسسوارات التي تحتاجها كل عروس تسكن في المحافظة بدلا من ان تتكبد عناء السفر إلى عمان البعيدة مسافة تزيد على 150 كيلومترا عن بعض مناطق المحافظة الجنوبية.
تشتري سمر بضاعتها بالجملة من محال بدلات العرائس في عمان لتواكب الموضة وتنقلها إلى محافظة الكرك.
وتقول سمر “في محلي هذا تتوفر احتياجات العرائس وفق احدث صيحات الموضة في عمان” .
وتضيف سمر، البالغة من العمر 27 عاما، “تعلمت من والدي ان الله بارك في التجارة وهذا ما شجعني على المغامرة ودخول عالم الأعمال الذي ينطوي أحيانا على مخاطرة لمن لا يقيس خطواته جيدا”.
واختارت سمر صندوق التنمية والتشغيل لتبدأ حياتها العملية وحدها دون مساعدة، فتقدمت بطلب للحصول على قرض قيمته 3.5 ألف دينار في المرة الأولى من الصندوق.
ومن خلال محل صغير بدأت سمر مشروعها في تأجير بدلات العرائس الذي اصبح يلبي احتياجات سكان محافظة الكرك، كما تقول سمر.
وتتابع “بحمد الله تمكنت من خلال إيراد المحل الصغير من سداد القرض وتأمين مدخول جيد لي”.
وشكل النجاح من المحل الصغير دافعا لدى سمر لتوسعة محلها وتلبية احتياجات مختلف الاذواق وبما يناسب مع كافة مداخيل المقبلين على الزواج، فضلا عن اختصارها الوقت والكلفة.
فاقترضت سمر مجددا من صندوق التنمية والتشغيل ولكن بمبلغ أكبر من المبلغ السابق وهو 12 ألف دينار.
سمر قامت بتجهيز المحل وتنفيذ ديكوراته المميزة بنفسها ليصبح أول محل متخصص في تأجير بدلات العرائس في محافظة الكرك.
واليوم تفخر سمر بمحلها الجديد الذي باشرت به بعد ان حفظت السوق عن ظهر قلب، كما تقول ويحقق في بداياته النجاح الذي تطمح اليه.
وتشير سمر إلى أن عملها هذا انعكس على صقل شخصيتها التي تغيرت منذ إنخراطها في العمل التجاري وتذهب بخيالها للمقارنة بين حياتها المتجددة اليوم وتلك الحياة الرتيبة التي ستعيشها فيما لو التحقت بالوظيفة.
وصندوق التنمية والتشغيل هو مؤسسة حكومية تنموية تهدف إلى تمكين الأسر والجماعات الفقيرة وذوي الدخل المنخفض أو العاطلة عن العمل من ممارسة العمل والإنتاج من خلال توفير الدعم المعنوي والمعرفي والمهارات اللازمة لإنشاء مشاريع صغيرة توفر لهم ولأفراد عائلاتهم حياة كريمة وتسهم في محاربة الفقر والبطالة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock