أفكار ومواقفرأي رياضي

سمر نصار

خالد الخطاطبة

ربما لم يمر أمين عام في اتحاد كرة القدم، بالمراحل التي تمر فيها الأمين العام الحالي سمر نصار، التي تتعرض بين الفينة والأخرى لانتقادات عنيفة، يخرج بعضها عن سياق الأدب والأخلاق، في ظل غياب الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منصة للقدح والذم والتشهير بمدربين ولاعبين وإداريين لا ذنب لهم سوى أنهم يعملون في العمل العام.

نصار التي تعتبر أول سيدة أردنية تتولى هذا المنصب، تجتهد وتبذل جهدا لخدمة منظومة كرة القدم الأردنية، لا تستحق هذه الهجمة، حتى لو اخطأت في بعض مفاصل العمل، لأن العمل في قطاع رياضي شعبي بحجم كرة القدم، يحتمل الخطأ والصواب، ولا بد لكل مجتهد ونشيط في موقعه أن يخطئ لانه يعمل كثيرا، والذي يعمل كثيرا معرض للخطأ أكثر من شخص متقاعس لا يجيد سوى التنظير والبهرجة الإعلامية.

اختلف في بعض التفاصيل المتعلقة باداء نصار في اتحاد الكرة، وهذا شيء طبيعي، ولكن في نفس الوقت ادرك جيدا من خلال المتابعة الدقيقة أن هذه السيدة النشيطة، تبذل جهدا كبيرا لتحقيق مصلحة المنتخبات والأندية، وتملك من الأفكار والمقترحات الكثير، ولكن ذلك لا يعني أنها قادرة على تنفيذ كل ما تفكر به، لانه للأسف احيانا تصطدم بواقع مرير يضع العقبات والعراقيل أمام عملها، ما يجعلها عاجزة عن مواجهة الواقع والبيئة التي تعمل فيها.

سمر نصار وفي تجارب رياضية سابقة، تألقت كسباحة أولمبية، ثم ابدعت خلال إشرافها على تنظيم الأردن لمونديال السيدات تحت سن 17، ونجحت برفقة زملائها في اللجنة المنظمة، في بناء منظومة ملاعب متطورة لم نتمكن لاحقا من الحفاظ عليها، كما أنها انتخبت عضوا في الاتحاد العربي لكرة القدم، في مشهد يعكس شغفها في العمل وحبها للانجاز.
أعي جيدا أن نصار شغوفة لايصال الكرة الأردنية إلى أعلى المستويات، ولكن ما لا يعلمه الجميع، أن «بيروقراطية» العمل تفرمل انطلاقة الأمين العام التي تصطدم بواقع صعب وبيئة ربما لا تساعد على الانجاز، كما أن الامين العام يحتاج في الكثير من الاحيان لخبراء فنيين وإداريين مساعدين، وقادرين على اسداء النصيحة بامانة واخلاص بعيدا عن مصالح شخصية أو اهداف خاصة.

انا شخصيا من دعاة توجيه النقد لكل مسؤول يخطئ، من اجل تصويب المسار أو تنبيه المسؤول، شريطة أن يكون هذا النقد بناء وبعيدا عن أهداف غير نظيفة.

ربما خان التعبير نصار في بعض التصريحات، وربما خانتها خبرتها في كرة القدم في بعض التفاصيل الفنية، ولكنها في نفس الوقت اصابت في الكثير من الأمور والخطوات العملية، ولا بد للجميع أن يدرك أن العمل في مؤسسة كاتحاد الكرة يحتاج إلى ايد تصفق وليس يد واحدة.

الابتعاد عن القدح والذم مطلب مهم اخلاقيا ودينيا، والانتقاد مطلوب بشكل ممنهج ومقنع وحقيقي..ولا بد من العمل الجماعي كاتحاد وأندية وربما جماهير إذا ما أردنا الارتفاع بكرتنا الأردنية وبلوغ المونديال والمنافسة على كأس آسيا.

المقال السابق للكاتب 

الانتقادات تثقل مرمى اتحاد الكرة

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock