قصة اخبارية

سمسار السيارات يعتمد على “الفهلوة” للتوفيق بين البائع والمشتري

حلا أبوتايه

عمان- يجد ثامر محمد في بيع سيارات أصدقائه ومعارفه مجالا للحصول على دخل إضافي لتحسين أوضاعه المعيشية.
ويقول ثامر “بين فترة وأخرى يطلب مني أصدقائي أو معارفي بيع سياراتهم لعدم تفرغهم، لذلك فأقوم على الفور بعرضها على التجار في حراج السيارات ومفاوضتهم على السعر”.
ويتابع ثامر “على سبيل المثال إذا طلب مني صاحب السيارة البيع بسعر 8 آلاف ونصف أقوم بعرضها بتسعة آلاف فتكون الخمسمائة دينار من حقي في حال وجد المشتري بذلك السعر”.
ويشير ثامر، الذي يمتلك تكسيا ويعمل عليه، إلى أنه يعتمد على “فهلوته”، على حد قوله، في بيع السيارات والحصول على أعلى نسبة عمولة من البيع، لافتا إلى أن ذلك يعتبر شكلا من اشكال السمسرة المتعارف عليها دون أن يخجل من ذلك، سيما وانه يضحي بوقته وجهده في بيع السيارات.
من جهته، قرر معتصم إبراهيم بيع سيارته واستبدالها بسيارة أخرى جديدة، فقام على الفور بالاتصال بصديقه للمباشرة بعرض السيارة للبيع.
ولكون معتصم، الذي يعمل في إحدى الشركات الخاصة، لايملك الوقت اللازم لعرض سيارته للبيع استعان بصديقه الذي يعمل في الأعمال الحرة، ليعرضها في حراج السيارات بعد الاتفاق للحصول على العمولة في حال حصل على السعر المطلوب.
ويقول أحد السماسرة، الذين يقومون بتولي مهمة بيع السيارات للمعارف، أبو رعد “عند طلب أحدهم مني القيام باجراءات بيع سيارته أوافق على الفور، فأنا بحاجة لأي دخل إضافي يدخل إلى جيبي فمصاريف عائلتي كثيرة”.
ويضيف أبو رعد “تنتهي مهمتي بعد تبليغ صاحب السيارة بوجود مشتر بالسعر المطلوب فيقوم صاحب السيارة بإعطائي عمولتي والتي لاتقل عادة عن 300 دينار”.
ويشير أبو رعد إلى أن عمولته تعتبر كذلك حلوانا له بعدما تعب وجلس ساعات طويلة في الحراج بانتظار المشتري المناسب.
وبحسب الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد الخرابشة، فإن سمسرة بيع السيارات تعتبر ظاهرة موجودة ومتسعة على نطاق واسع وذلك لتسهيل عمليات بيع الموجودات من أراض أو عقار سكني أو سيارات.
ويضيف الخرابشة إن سمسرة السيارات تعتمد على اتفاق بين البائع والمشتري على بيع السيارة بمبلغ معين مقابل إعطاء السمسار مبلغا معينا.
ويلفت الخرابشة إلى أن السمسار يبذل جهدا كبيرا لبيع السيارة من خلال عرضها على أكثر من جهة والإتصال مع المهتمين بشراء السيارات وبذلك فإنه يأخذ تعويضا عن وقته وجهده بمبلغ معين.
ويعتبر الخرابشة ان السمسرة ظاهرة سببها اقتصادي يلجأ إليها السمسار للحصول على دخل معين وسط الظروف الاقتصادية الصعبة.
والسمسرة هي في الأصل كلمة فارسية، ومع ذلك فهي معربة وقد استعملها العرب في زمن الجاهلية، وهي الوسيط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع أو (هو الدال على مكان السلعة وصاحبها) ولا فرق في اللغة بين السمسار والدلال، وقد فسرهما القاموس بالمتوسط بين البائع والمشتري، وفرق بينهما الفقهاء، فالسمسار هو ما ذكر سابقاً، والدلال هو المصاحب للسلعة غالبا.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1795.72 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock