أخبار محلية

سندات الأسواق الناشئة تقولها بملء فيها: ‘‘استريحوا‘‘

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان- إنه لوقت مبكر أن نقول إن “كل شيء على أتمه”، ولكن جانيت يلين قالت ذلك فعلاً. وقد أصبح التيسير الكمي على شفير نهايته بحيث لا يتعدى كونه رهاناً بالنسبة للسوق، وبدأت نوبة الغضب.
وأرسل التأثير الهادئ لرئيسة الاحتياطي الفدرالي السوق إلى حالة من عدم التقلب، الأمر الذي كان بن بيرنانكي، الرئيس السابق للاحتياطي، مستعداً ليقدم عينيه مقابل تحقيق ذلك.
نوبة غضب عارمة
وقد كانت شهادته أمام الكونغرس التي قدمها في الـ22 من أيار (مايو) العام 2013، التي أثارت آن ذاك نوبة غضب عارمة، السبب خلف ارتفاع عوائد السندات الأميركية لعشر سنوات بمقدار عشر نقاط في يوم واحد. وفي هذه المرة، ارتفعت سندات العشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس فقط. وحتى نكون عادلين، فقد أصبحت غلال السندات أعلى من ذلك منذ بدايات الشهر الماضي مع استعداد المستثمرين لإنهاء مشتريات سندات البنك المركزي. ولكن مستوى التقلب الآن لا يشابه أي شيء أثاره بيرنانكي من قبل بحلول العام 2013، حققت غلة السندات في عشر سنوات النسبة المئوية الكاملة.
وهذا يهم الأسواق الناشئة بشكل خاص، لاسيما وأنها تستخدم الخزائن كمعيار لتسعير السندات المقومة بالدولار. وكانت نوبة الغضب بمثابة مشكلة صعبة بالنسبة إليها، خاصةً وأنها ضربتها بقوة إضافية، حيث اتسع الانتشار بالمتوسط إلى ما تجاوز 125 نقطة أساس على مدار العام. وبالنسبة للدول الأقل استقراراً كان الأمر أسوأ.
سكتات دماغية مختلفة
تعتبر الأسواق الناشئة الآن في مكانة أفضل مما كانت عليه في العام 2013، وأصبحت تملك عوائد سندات لتماثل الأسواق المتقدمة. وعلى سبيل المثال، فقد تردد أصداء صدمة العام 2013 في البرازيل، أما الآن أصبح الاتجار بأوراقها المالية صورة تعبر عن هدوء تام، حتى في الوقت الذي أعد فيه المستثمرون أنفسهم لتحقق وعود ييلين توقعاتهم.
تبدو سندات إحدى أكثر دول الأسواق الناشئة تمتعاً بالسيولة وأنها أكثر استقراراً في مواجهة قرارات الاحتياطي الفدرالي مما كانت عليه في العام 2013.
وقد عزز هذا الموقف سوق القضايا الجديدة، حتى بالنسبة للدول المعروفة بمشاكلها، فقد عانت روسيا مؤخراً، على سبيل المثال، أزمة بنوك محلية، لكنها تمكنت من جنى 4 مليارات دولار في ديون 10 و30 عاماً يوم الأربعاء ما قبل الماضي، مع طلب قوي بشكل خاص على تلك الخاصة بثلاثين عاما عند معدل 5,25 %, وقد تراكمت العوائد المستحقة على دينها بالدولار، ولكن هذا لم يفض إلى أي هزيمة تنظيمية، ربما لأن أوراق الدولة المالية المقومة بالروبل بالقرب من أخفض متسوياتها هذا العام.
وكما أوضح غادفلاي الأمر، لقد كانت سنة سعيدة بالنسبة لمصدري الأسواق الناشئة واسعي الحيلة. فقد وجدت كل من طاجيكستان والعراق وجنوب أفريقا طلباً كبيراً على ديون جديدة. وأدت الشركات بشكل جيد هي الأخرى.
الدولار الملك
وكمزيد من الأدلة على أن الأسواق الناشئة تقبع الآن في عالم مختلف، خذ بالاعتبار ردة فعل السوق على تخفيض التصنيف الائتماني للصين يوم الخميس ما قبل الماضي. فعلى الرغم من أن تصنيفات “إس آند بي” خفضت درجة الدولة السيادية لأول مرة منذ العام 1999، مخفضة إياها من “إيه إيه-” إلى “إيه+”، فإن الغلة على سندات الصين المقومة بالدولار والتي تبلغ قيمتها 7,5% من السندات الصينية ككل والمستحقة في العام 2027 قد انخفضت فعلياً. وسر هذه السعادة العارمة هو تراجع الدولار في الحقيقة. وكلما تجنبت العملة الخضراء أي ارتفاع كبير، كلما كان بإمكان مصدري الأسواق الناشئة ومستثمريها الارتياح بشكل أفضل.
يمكن للدولار الأقوى قيمةً أن يهدد الأسواق الناشئة. فمع تدفق 100 مليار دولار إلى الأسواق الناشئة هذا العام، يتشكل العام 2017 ليصبح ما لم تكنه سنة 2013 لتكونه في أي وقت. ولدينا الاحتياطي الفدرالي لكي نشكره على ذلك كما يبدو.

“بلومبيرغ، ماركوس آش وورث”

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock