أخبار محليةالغد الاردني

سواعد نسوية أردنية وسورية تمتهن السباكة لاقتحام سوق العمل

"المياه" دربتهن لتوفير الفاقد ومسؤولون يعتبرون المشروع نقطة بداية

إيمان الفارس

عمّان– أعربت عضوات في جمعية السباكات الرائدات النسوية عن تفاؤلهن بمستقبل أعمال السباكة الخاصة بالمرأة على مستوى الأردن والمنطقة، مؤكدات إيجابية انعكاس تدريبهن وتأهليهن على مكانتهن في المجتمع.
وأشارت قصص نجاح رويت خلال حفل اختتام مشروع التدريب المهني وتعزيز المهارات للأردنيين واللاجئين السوريين في قطاع المياه الأردني (VTW)، الى أهمية الدور الرائد الذي تقوم به المرأة سواء في المنزل او خارجه، ما يمكن نقل تلك التجارب للمجتمعات المحلية المختلفة في جميع المناطق، وإزالة العوائق امام المرأة لخوض غمارها وسط نجاحات لا تقل درجة عن دور الرجال وإزالة التخوفات من وصف هذه المهنة كمهن خطرة.
وفيما اعتبر مسؤولو مشروع التدريب المهني وتعزيز المهارات للأردنيين واللاجئين السوريين في قطاع المياه الأردني (VTW)، أن المشروع، يعتبر نقلة نوعية ونقطة بداية ليشهد القطاع تحولا حقيقيا حيال رفع كفاءة المياه، أكدوا أن مرحلة الاستدامة هي الوصول للنجاح الحقيقي.
وفي الوقت الذي اختتمت فيه وزارة المياه والري والوكالة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) وائتلاف (WEE Pro/PEM) ، أعمال مشروع التدريب المهني، قال ممثلو المشروع، إن المشروع سيستمر حتى نهاية العام 2020.
وبين مدير المشروع والممثل عن الجهة الاستشارية والائتلاف د. مصطفى ناصر الدين، في تصريحات لـ “الغد”، أن المشروع حقق أهدافه، المتعلقة برفع كفاءة المياه، وتحسين مستوى خدماتها في جميع مناطق المملكة، وتدريب السيدات في المجتمعات المحلية على أعمال السباكة المنزلية بما ينعكس على الحد من الفاقد وترشيد الاستهلاك، وعزز توفير الخدمات لزيادة كفاءة استخدام المياه في الأردن ضمن مشروع التدريب المهني وتعزيز المهارات للأردنيين واللاجئين السوريين في قطاع المياه.
وركزت تلك الأعمال على التعزيز المؤسسي لجمعية السباكات الرائدات النسوية والترويج لخدمات الجمعية عن طريق تطوير استراتيجة مؤسسية لتطوير الأعمال والهوية المؤسسية للجمعية، بالإضافة الى تنفيذ دورات تدريبية لريادة الأعمال في مجال السباكة في كل من جرش، اربد، المفرق وعمان.
وأكد ناصر الدين أن المشروع نفذ حملة توفير مياه الشمال وهي حملة توعوية حول أهمية ترشيد استهلاك وتقليل فاقد المياه في المنازل في محافظات الشمال (اربد، جرش، المفرق).
وتم تنفيذ هذه الحملة عبر فروع جمعية السباكات الرائدات التعاونية النسائية في تلك المحافظات خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) 2019، حيث تم تطوير وثيقة استراتيجية خاصة بجمعية السباكات تمكنهن من تقديم المشورة والنصيحة بخصوص ترشيد استهلاك المياه للمناطق السكنية، ومن ثم تم عقد جلسات تدريبية لأعضاء الجمعية حول كيفية تخطيط وتنفيذ حملات توفير المياه وتقليل الفاقد المنزلي.
من ناحيته، أكد مساعد أمين عام وزارة المياه والري الناطق الاعلامي عمر سلامة، أن الوزارة وبالتعاون مع عدة جهات مانحة، أولت موضوع تدريب المرأة أهمية خاصة لدورها الفاعل في المجتمع.
وشدد سلامة على إيجابية تلك المبادرات والمشاريع بهدف تعزيز مهارات المرأة الاردنية واللاجئين السوريين لمواجهة التحديات التي يواجهها الاردن ضمن جهود الوزارة المتواصلة في سياق مواكبة التطورات في مجال قطاع المياه وتطوير المهارات المعرفية والعملية للتعامل مع قضايا المياه.
وأوضح أن المشروع سيساهم في تأهيل العاملات في مجال السباكة والتمديدات الصحية، في تقليل الفاقد المائي ومنع تسريبات المياه في الخزانات والعوامات والنياجرا داخل المنزل وتوفير كميات مياه اضافية وخفض قيمة فاتورة المواطن.
واعتبر سلامة ان مشاركة المرأة في مجال تعلم مهنة السباكة ودخولها المنازل بأريحية للقيام بأعمال الصيانة المنزلية اللازمة، “تجربة فريدة حيث تمت بأريحية في الاردن باعتبارها من الدول الرائدة على مستوى المنطقة والعالم”.
ونجح المشروع في توفير فرص عمل عديدة لكلا الجنسين في مجال التمديدات الصحية، وفق سلامة الذي أشاد بجهود الوكالة الالمانية للتعاون الدولي (GIZ) والجهات المانحة الأخرى، وإسناد جهود الوزارة عبر إعادة تأهيل اعمال التمديدات الصحية في عدة مؤسسات رسمية واهلية، كاشفا النقاب عن جهود الوزارة والوكالة الألمانية بالتعاون مع الهيئات ووزارة الأوقاف لتنفيذ حملات التوعية المائية وتنفيذ برامج للحفاظ على المياه من خلال التعاون مع الائمة والوعاظ.
وبين ممثل الوكالة الالمانية للتعاون الدولي ( GIZ) ليون كوفنر ان المشروع الذي استمر عامين تقريبا، حقق عدة انجازات خلال الفترة الماضية، كوضع خطة لبناء قدرات الجمعية في تطوير الاعمال والتسويق وزيادة عدد فروع واعضاء الجمعية بما يتجاوز 40 عضوا في خمسة فروع بالمملكة ما وفر فرص عمل لعدد من السباكات وانعكس ايجابا على وضعهن المادي، اضافة لافتتاح المقر الرسمي للجمعية.
من جانبها، أشارت رئيسة لجنة الادارة للجمعية تهاني الشطي الى الهدف من تشكيل الجمعية وبرامجها والتحديات والصعوبات التي تواجهها، والمتمثل بتعزيز مهارات العاملين في مجال التمديدات الصحية وتوفير الخدمات التدريبية لهم.
واضافت، ان الجمعية قامت بعدة نشاطات ودورات تدريبية لريادة الاعمال في اربع محافظات (جرش، اربد، المفرق، عمان)، ووقعت اتفاقيات بهذا الخصوص مع القطاع العام والخاص، إلى جانب تنفيذ حملة توعوية لترشيد المياه في محافظات الشمال بالتعاون مع وزارة المياه والري وبدعم من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي، وتركيب 440 قطعة توفير لـ 160 منزلا في اربد والمفرق وجرش خلال شهري ايلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) 2019 ما اسهم بخفض تدفق المياه بشكل كبير وتحقيق نسبة توفير بمعدل ٤٥ % من كميات المياه المستخدمة قبل البدء بالحملة.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock