آخر الأخبار-العرب-والعالم

سورية تتمسك بشروطها للمشاركة بـ”جنيف 2″

عمان- الغد – جددت دمشق امس تمسكها بقراراتها، مؤكدة على أن أي حل لن يكون بدون إمضاء من الرئيس السوري بشار الأسد وموافقته، في رسالة واضحة الى المعارضة وداعميها عن الخطوط العريضة للوفد الرسمي المشارك في جنيف2.

وفي كل مرة تواصل السلطات الحكومية استغلال تقدمها على الارض في ظل دعم سياسي وعسكري من حلفائها في روسيا وايران والعراق لتحسن من شروطها التفاوضية.
 وبعد الانتصارات المتتالية لقوات النظام في عدد من المناطق بمساعدة حليفها “حزب الله”، وتفتت المعارضة ازداد تشدد دمشق.
ونقلت صحيفة الوطن السورية تصريحات من مقاطع لمقابلة بثتها قناة الميادين لنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يؤكد فيها أن أي قرار يصدر عن مؤتمر جنيف- 2 لن يمر  “إلا بموافقه” الرئيس بشار الأسد.
وقال المقداد إن “الوفد الذي سيذهب الى جنيف سيحمل تعليمات وتوجيهات ومواقف وقراءات الرئيس الأسد وأيضاً فإن الحلول سوف لن تتم إلا بموافقتة (الاسد)”.
ونقلت الصحيفة عنه كلامه عن جنيف- 2 قائلا “سنجلس حول الطاولة وسنتناقش دون أي تدخل خارجي ويجب أن نبحث كل هذه المسائل وأن يكون هناك في نهاية المطاف حكومة موسعة”.
وتم الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة على عقد مؤتمر جنيف-2 في الثاني والعشرين من كانون الثاني(يناير) المقبل. ويشترط الائتلاف السوري المعارض عدم قيام الرئيس السوري باي دور خلال الفترة الانتقالية للموافقة على المشاركة في هذا المؤتمر، في حين يرفض النظام تماما هذا الأمر.
وكان مؤتمر جنيف الاول الذي عقد في حزيران(يونيو) 2012 دعا الى تشكيل حكومة ائتلافية ذات صلاحيات كاملة من دون ان يشير بشكل واضح الى دور الرئيس السوري.
في غضون ذلك، قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان 24 شخصا قتل على الاقل في غارة شنتها مروحيات النظام السوري امس على مدينة في محافظة حلب هي الثانية في 24 ساعة، فيما سقطت قذيفة هاون على المدرسة الفرنسية في دمشق بدون وقوع اصابات.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 24 شخصا على الاقل قتلوا أمس في غارة شنها الطيران المروحي السوري على مدينة الباب التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في محافظة حلب.
وقال المرصد “ارتفع إلى 24 بينهم امرأتان واربعة اطفال عدد الذين استشهدوا في قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على منطقة السوق المسقوف في مدينة الباب”.
واضاف ان “العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة ومعلومات عن وجود شهداء تحت الانقاض”.
وهذه الغارة هي الثانية على المدينة نفسها في 24 ساعة، وقتل السبت عشرون شخصا بينهم سبع نساء وطفلة في غارة مماثلة على الباب.
وأورد المرصد أن المروحيات استخدمت البراميل المتفجرة في غارتي السبت والاحد.
وتتهم المعارضة السورية وحكومات دول غربية ومنظمات حقوقية النظام السوري بالقاء براميل متفجرة على اهداف مدنية.
وسبق ان استهدفت مدينة الباب في شمال شرق محافظة حلب بغارات جوية استهدفت احداها مستشفى ميدانيا في 11 ايلول (سبتمبر) الفائت وفق المرصد السوري.
في دمشق، تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية في تقريرها عن سقوط قذيفة هاون صباحا على المدرسة الفرنسية ما تسبب بأضرار مادية لكن بدون وقوع اصابات كما قال المسؤول في المدرسة بشير عنيز.
وقالت ممرضة المدرسة الين فرح ان التلاميذ كانوا في الصف حين سقطت القذيفة وهم “15 طفلا عمرهم خمس سنوات”.
واضافت “انها أعجوبة بانه لم يصب أحد لا من التلاميذ ولا من المعلمين او الموظفين”.
وقالت “الجميع كانوا يبكون وانتابهم الخوف. قمنا بنقلهم الى الملجأ تحت الارض” مشيرة الى ان دوي الانفجار كان “قويا جدا”.
وتابعت ان “اهالي التلاميذ قدموا لاصطحاب الاطفال” بعد ذلك. وقال مصور وكالة فرانس برس ان كل الاطفال عادوا مع اهاليهم وكان موظفو المدرسة فقط لا يزالون متواجدين فيها بعد ثلاث ساعات على وقوع الانفجار. ونددت فرنس بسقوط قذيفة هاون على المدرسة الفرنسية معتبرة ذلك “عملا جبانا” كما اعلن وزير الخارجية لوران فابيوس.
وقال فابيوس ان “السكان المدنيين هم اول ضحايا النزاع الذي يمزق سورية منذ عدة سنوات. يجب ان تتوقف دوامة العنف”.
ومدرسة شارل ديغول الواقعة في منطقة المزة الراقية في غرب دمشق هي آخر مدرسة أجنبية لا تزال تفتح ابوابها في العاصمة.
وتضم حوالي 220 تلميذا فيما كانت تضم حوالي 900 قبل اندلاع النزاع في سورية.
ويرتادها تلاميذ سوريون وكذلك اولاد الاجانب القلائل الذين لا يزالون في البلاد رغم النزاع الدموي المستمر منذ 32 شهرا بين النظام السوري ومسلحي المعارضة.
ويطلق مسلحو المعارضة في القواعد الخلفية بضواحي دمشق بانتظام صواريخ وقذائف هاون على وسط العاصمة. لكن وتيرتها تزايدت في الاسابيع الماضية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock