السلايدر الرئيسيمادبامحافظات

سوق الجمعة بمادبا.. روائح كريهة وشكاوى من سلع منتهية الصلاحية

أحمد الشوابكة

مادبا – اعتبر مواطنون في محافظة مادبا وجوارها، أن موقع سوق الجمعة الجديد غير ملائم ولا تتوفر فيه أدنى الشروط الصحية، وبخاصة أنه على مقربة من محطة التنقية التي تنبعث منها روائح كريهة.
ويباع في سوق الجمعة الذي يقام أسبوعياً شرق مدينة مادبا كل ما يخطر على البال، من مواد غذائية، وملابس، وأحذية، وأجهزة تقنية، وأدوات منزلية وأثاث، وعطور، وحقائب، وأدوات طبية، وحيوانات، وأسماك زينة، وطيور.
ولعل ما يلفت النظر في هذا السوق، هو التواجد الكثيف للأغذية المعلبة؛ كالمربى، والتونة، والسردين، وزيوت الطعام، والسمن، بأسعار تقل كثيراً عن أسعار السوق الرسمية، بعضها معلوم المصدر وتاريخي الإنتاج والصلاحية، وبعضها الآخر غير معلوم، وهو ما يثير شكوكاً حول سلامة هذه السلع، لاسيما وأنها تجد رواجاً كبيراً.
وسوق الجمعة الذي يميزه الزحام، لا يجد فيه الزائر اختلافاً كبيراً بين حال التجار والرواد، فكلاهما تجمعهما ظروف معيشية صعبة، أجبرتهما على التواجد في هذا المكان.
ويتفق سكان على أن الأسعار في هذا السوق، أقل بكثير من مثيلاتها في المحلات والأسواق الأخرى، فقد تصل إلى نسبة 50 % وأكثر، ولكن موقعه الحالي غير ملائم لعملية التسوق، وخصوصاً لأصناف الخضار والمواد التموينية، ما يستدعي ذلك، بحسبهم، دعوة بلدية مادبا الكبرى، الى إعادة النظر بالموقع الحالي أو تحسينه ليكون أكثر نضارة وصحة.
ويشير المواطن “محمد سليم” الى أنه يأتي إلى سوق الجمعة لشراء احتياجات منزله الأسبوعية، لكنه تفاجأ بالموقع الحالي الذي وصفه بالمكرهة الصحية، لعدم توفر الشروط الصحية، مشددا على تشديد الرقابة الصحية على أنواع البضائع كافة المعروضة في السوق.
لكن المواطن وسيم هاجم، يؤكد أنه لم يجد فروقات كبيرة بالأسعار عن السوق العادية، وهذا يجبره على عدم الرجوع للسوق بسبب الفوضى وغياب الجهات المسؤولة عن مراقبة صلاحيات المواد المعروضة والمكشوفة، عدا عن الروائح الكريهة المنبعثة من محطة التنقية.
وطالب المواطن خالد عبد الحافظ، بتشديد الرقابة الصحية على المواد الغذائية؛ حيث تفتقر بعض المواد المعروضة لشروط الصحة والسلامة العامة، متخوفاً من أن تكون غير صالحة للاستهلاك البشري.
وقال المواطن ليث أبو قاعود، إن ثمة تجاوزات واضحة في السوق تدل على غياب الرقابة الصحية، وانعدام شروط الصحة العامة، خاصة الدجاج الحي، الذي يذبح داخل السوق، ولا يتجاوز سعر الدجاجة الواحدة فيه، أيا كان وزنها، الثلاثة دنانير، في الوقت الذي يلاحظ فيه الزبون وجود طيور نافقة حول أقفاصه.
ويشير إلى عرض أكياس من الثوم المتعفن وغير الصالح للاستهلاك البشري في السوق، ما يؤكد أن البضائع التي تدخل إلى السوق لا تخضع لأي رقابة.
ويضم السوق أقساما متعددة، وربما أكثر ما يثير الانتباه فيه أيضا هو سوق الطيور الذي يضم أنواعا نادرة من الصقور، والحمام، والنسور، والقرود، وحتى التماسيح الصغيرة.
وتقول أم محمد “إن رواد هذا السوق من الأثرياء والميسورين، وهواة الطيور النادرة، وفي الغالب يتم إحضار هذه الطيور بناء على طلبات مسبقة، لأنها ثمينة جدا، قد يصل سعر بعضها إلى آلاف الدنانير”.
وتلفت المواطنة أم خالد إلى أن السوق يحتاج إلى تكثيف عمليات النظافة، وزيادة عدد حاويات القمامة وعمال النظافة، مشيرة إلى غياب الرقابة الصحية عن السوق.
ومن جانبه، أكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة، أن نقل السوق إلى موقعه الجديد جاء بناء على أن الموقع القديم كان يشكل خطرا بيئيا على السكان المجاورين، مشيراً إلى أنه لا يمكن العودة عن قرار إعادة السوق الى موقعه القديم، بعد أن تم إنشاء السوق الجديد بمساحة 10 دونمات، وهو يكفي لجميع أصحاب البسطات ممن يأتون من خارج محافظة مادبا.
ولفت إلى وجود خطة مستقبلية للعمل على تنظيم السوق بالشكل اللائق، مشيرا الى أن البلدية تنتظر الإفراج عن ميزانيتها من قبل وزارة الإدارة المحلية، حتى تقوم بتقديم الخدمات للسكان.
وأكد الأزايدة، أن الفرق الصحية تعمل على مدار الساعة، وتقوم بإتلاف المواد الغذائية منتهية الصلاحية، إضافة إلى لحوم ودواجن وأسماك نتيجة سوء التخزين، كما تقوم البلدية بتحرير المخالفات بحق العديد من المحلات التجارية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock