آخر الأخبار حياتنا

سوق الخياطين: أربعة قاوموا تغيرات الزمن (فيديو)

محمد عاكف خريسات

عمان – “كانت أصوات ماكينات الخياطة، شبه اصوات الجاروشة الصناعية، فترة العيد وآخر أسبوع برمضان، ما كنت تلاقي محط رجل، اليوم ما ضل بالشارع إلا أربع خياطين“.

بهذه الكلمات وصف أحد رثاة الملابس المتواجدين في بداية “طلوع الخيام” في وسط البلد، تحول حال سوق الخياطين، القابع في وسط المدينة، بالقرب من مطعم هاشم، حيث تصطف سيارات “السرفيس” البيضاء، متجهة إلى جبل الويبدة.

ويكمل أن الشارع كان يضم أكثر من 30 خياطا، يعملون ليل نهار لتفصيل البدلات والملابس الرجالية، ليتبقى منهم الآن أربعة خياطين فقط، نتيجة العوامل الزمنية وابتعاد الجيل الحالي عن مهنة الخياطة.

وجيه غانم صاحب أقدم محل في السوق، بدأ العمل عام 1970، أي قبل نحو 45 عاما، يقول إن اسم الشارع سابقا، كان شارع الفيومي، نسبة إلى مؤسسه عبد الرزاق الفيومي، ثم تغير إلى شارع الخيام نسبة إلى سينما الخيام.

ويشير إلى أن العمل في السوق كان ممتازا سابقا، لكنه ضعف مع دخول التكنولوجيا إلى مختلف نواحي الحياة، إذ كان المحل يفصل نحو 60-70 بدلة شهريا، في حين الآن لا يفصل أكثر من 6 بدلات في الشهر.

ويذكر أن الزبائن اتجهت لشراء الملابس الجاهزة، وهو ما أثر على التفصيل والتواصي، إذ بات الزبون يمل من قياس الملابس والبروفات المتعددة، إذ باتوا يسعون إلى الشراء الجاهز “أهم شي ألبس وأضل ماشي“.

ويبين أن أجرة تفصيل البدلة في السابق كانت 6-7 دنانير فقط، بينما الآن لو وصلت أجرة التفصيل إلى 70 دينارا، فإن قيمتها ليست كالسابق، في حين أن أجرة المحلات التي كانت 6 دنانير تضاعفت حاليا بشكل كبير.

ويوضح اختلاف الخامات عن السابق، فعمل الجاكيت كان يحتاج إلى 16 ساعة، بسبب العمل اليدوي الكامل، بينما اختلف الان مع وجود مكابس للجاكيت، إذ أصبح العمل ما بين الجاهز والتفصيل، مشيرا إلى أن العامل الزمني والبعد عن المهنة من الجيل الجديد، أدت إلى تناقص أعداد الخياطين في السوق بشكل هائل، والاتجاه إلى صناعة الملابس الجاهزة لكونها أسرع وتنتج بكميات أكبر.

بدوره يقول نضال البلبيسي، أبو سميح، خياط في شارع الخيام، بدأت المهنة عام 1964 في بغداد، وفي عام 1990 انتقلت للعمل في شارع الخيام “سوق الخياطين”، الذي كان يضم أكثر من 30 خياط، وفي الوقت الحالي بقي أربعة خياطين في كل السوق.

ويبين أن الاختلاف تمثل بأن من توفاه الله أو ترك المهنة، لم يكمل أولاده المهنة من بعده واتجهوا إلى أعمال أخرى، وبالتالي بدأت مهنة الخياطة اليدوية بالانقراض.

ويشير إلى أن التركيز على البدلات الرجالية، في حين أن توجهات الناس نحو البضائع الجاهزة أكثر، باستثناء الأشخاص السمان الذين لا يجدون مقاساتهم في السوق، إضافة إلى المعتادين على الخياطة، موضحا أن أجرة خياطة البدلة “شغل الإيد” يصل إلى نحو 80 دينارا، يضاف إليها سعر القماش.

 

 

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الخيام
    تصيحا لمعلومة هي ان سينما الخيام كان تسمى سينما الفيومي قبل ان يتم تغيير الاسم الى الخيام وكان اسم اشارع هو نسبة للسينما

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock